بينما كان شاب مصري يدعى محمد الشافعي، طالب كلية الآثار بجامعة القاهرة، يسير مع أحد أصدقائه متجهين إلى التدريب، لفت انتباههما حقيبة ملقاة أسفل أحد الكباري.
لم يكن يتخيل أن بداخلها ثروة صغيرة قد تغيّر حياة أي شخص.
وعندما فتح الحقيبة، كانت المفاجأة صاد*مة؛ إذ احتوت على 850 ألف جنيه مصري، أي حوالي 17 ألف دولار.
بالإضافة إلى أوراق شخصية وأوراق طبية. وبينما كان كثيرون قد يعتبرون العثور على هذا المبلغ فرصة لا تتكرر، اختار محمد طريقًا مختلفًا تمامًا. لم يفكر لحظة في الاحتفاظ بالمال، بل بدأ رحلة بحث شاقة عن أصحابه مستعينًا بالمعلومات الموجودة داخل الأوراق.
وبعد جهود ومتابعة، تمكن الشاب من الوصول إلى أصحاب الحقيبة وسلمهم المبلغ كاملًا دون أن ينقص منه جنيه واحد.
وهنا ظهرت الحقيقة المؤثرة؛ فقد كان المال مخصصًا لإجراء عملية جراحية حرجة لأحد أفراد الأسرة، ما يعني أن ضياعه كان سيحوّل معا*ناة المر*ض إلى كار*ثة أكبر ويبدد أملًا كانوا يتمسكون به.
امتنان الأسرة كان كبيرًا لدرجة أنهم عرضوا على محمد مكافأة مالية بلغت 85 ألف جنيه، أي نحو 10% من قيمة المبلغ، لكنه رفضها بكل تواضع وتعفف،
مؤكدًا أن ما فعله واجب أخلاقي قبل أن يكون عملًا بطوليًا.