ما أروع الإنسان حين يعي قدرَ
نفسه ..فلا يَخدعهُ ثناءُ الناس، ولا
يُؤذيهِ ذمّهم ..
يعرف من هو، وما يملك، وما ينقصه،
فيعيش ثابتًا لا ترفعه كلمة، ولا تكسره
أخرى ، فمن عرف نفسه بحقٍ، استراح
من الركض خلف رضا الخلق، وجعل
همّه أن يكون مرضيًا عند الله .
﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
من جعل القرآن رفيقَ عمره،
لن تضيع منه الطريق مهما اشتدت الفتن؛
ففيه جوابُ العقل،
وسكينةُ القلب،
ونجاةُ الروح،
وكأن الله أنزل هذا النور
ليُعيد الإنسان إلى نفسه… ثم إل��ه سبحانه
ووظيفة الدين بين الناس أن يضبط مسالكهم وعلائقهم على أسس من الحق والقسط حتى يحيوا فى هذه الدنيا حياة لا جور فيها ولا جهل
فالدين للإنسان كالغذاء لبدنه ضرورة لوجوده ومتعة حواسه.
لا تزالُ سورة الكهف تخبرنا كل جمعة
أنَّ تدابير اللهِ فوق منطق البشر:
السَّفينةُ لو لم تُثقَبْ لسُلِبتْ!
والغلامُ لولم يُقتلْ لأشقى والديه!
والجدار لو لم يُقَمْ لضاعَ مالُ اليتيمين!
مع كلِّ ثقبٍ، وكل فَقْدٍ، وكلِّ نعمةٍ
ردد بيقين : اللهم صبراً على ما لم نحط به خبراً
"لا تستهين بقوّة الدعاء فلا يوجد على الأرض ماهو أقوى من دعائك، حتى ولو رأيت أن الإجابة تأخرت ألحّ وتيقن أن موازين الحياة كلها تنقلب بدعاءٍ من قلب صادق، تذكر دائمًا أن نوح أغرق الارض كلها بدعاء "إني مغلوب فانتصر"وامتلكها سليمان بدعاء "وهب لي ملكًا"، مهما عز طلبك تذكر قدرة الله."
شهر رمضان محطَّةٌ لترميم الصلة بالله!
عباداتك المبتورة،
سننك العجِلَة،
تلاوتك التي اجتزأها عملك،
هذا أوانُ رتقها وإصلاح عطبها!
مرِّغ نفسك في محاريب السجود،
تقرِّب إليه بالاستكثار من النوافل،
عسى نظرة من الرحيم تلملم الشعث،
وتجمع القلب، وتصلح الحطام!
فَرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقدوم شهر رمضان المبارك، وأظهر الترحيب به، وقال مهنئًا أصحابه ومبشِّرًا أمَّته في آخر أيام شعبان: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ».
{لا أبرح حتى أبلغ} اجعلها شعارك في كلّ حوائجك ،وم��البك ، حتى في دعائك ألحّ على الله ولا تبرح محرابك بعد طول النّداء ، فإنّ الله يُحب العبد اللحوح ما لم يستعجل ويقول دعوت ودعوت ولم يُستجب لي.