هناك أشياء ربما لم تعد تراها، أو ظننت أنك تجاوزتها مع مرور الوقت..
تغيب، وتختبئ في زاوية هادئة من الذاكرة، ثم يأخذك الحنين إليها حين لا تتوقع.
هي مشاعر لا تنتهي، تؤجّل حضورها إلى وقت آخر.
ثم تعود إليك فجأة، وتعبث بك بهدوء لا يقاوم، أمواج تتلاطم.
والغريب أن ارتباطك بها قد يعود مع لحن عابر، أو أغنية قديمة، أو مقطع مرّ صدفة
فتجد كل شيء يعود دفعة واحدة، وكأن الزمن لم يمضِ أصل��ا.
فتدرك أن بعض الأشياء لا تغادرنا..
هي فقط تنتظر الوقت المناسب لتعود
على الأقل..
تعال نقدم خطوةً ونؤخر أخرى
نفتح بابًا ونغلقه
تعال..
نعاود لعبة الحضور والاختفاء
ونلتقي في تقاطعات مدنٍ غريبة..
تعال.. لتصبح لدينا قصة قابلة للتقدم
بدلا عن هذه النهاية
التي لم تمنحنا متعة الهاوية
على الأقل!
أشعر أن من كانوا يسيرون معي قد توقفوا
ولم أنتبه إلى المنعطف الذي قرروا سلوكه
أو المكان الذي فضلوا اعتباره نهاية الطريق
أنني الآن خارج الخريطة أسير دونهم
ولا وجه معي يشبه وجوه أصحابي
أسير بجديةٍ فجّة حتى لا يشك أحد بأمري
أنظر إلى الأمام بطريقة واثقة
من ألا شلال في نهاية الأفق ولا هاوية
أريد أن يظن أولئك الذين يتهامسون
في الطرف الآخر من القصّة
أنني واحدٌ منهم..