صفاء جو الكويت وزو��ل المرض حبس عدد من المواطنين الناجيين من الوباء في بيوتهم في منطقة شرق وأغلق عليهم بعد تزويدهم بالطعام والشراب خوفًا من عودة المرض وإنتشاره. امتلأت الكويت بعد تلك الحقبة بالمقابر وأصبح البعض يدفنون موتاهم في بيوتهم. وبعد زوال المرض عاد المسافرون من مواسم الغوص والتجارة حيث وجدوا جميع أهالي الكويت قد قضي عليهم إلا القليل منهم، وهو الأمر الذي وسّع دائرة الزواج من خارج الكويت، على الأخص من أهالي الساحل الشرقي للخليج العربي، جنوب العراق خاصة من أهالي الزبير ومن أهل نجد.
كتب الشاعر النبطي الملا سعود الصقر قصيدة مطولة باللهجة الكويتية عن أزمة الطاعون التي حلت ��الكويت يرثي فيها المواطنين الذين راحوا ضحية للوباء، ومما كتبه :
شفنا المنازل مثل دوي الفضاعقب السكن صارت خلايا مخاريب ...... واحسرتي ليمن طرا ما مضىعصر يذكرني الأهل والأصاحيب
الى أن توقفت الاصابات فرجعوا إلى بيوتهم وقد حدث هذا الطاعون كما قيل في أيام الشتاء وكانت سفن الكويت التجارية التي تسافر إلى الهند في مثل هذا الفصل من كل عام خارج الكويت، وكانت هذه السفن تحمل عدداً لا بأس به من الرجال هؤلاء نجوا من شر الوباء إذ صادف حدوثه في غيابهم…
وكانوا إما في عرض البحر أو في الهند ولم يكن الطاعون قد وصل الى هناك، فلما وصلوا إلى الكويت وجدوها توشك أن تكون خالية من السكان، إلا من بعض الذين نجوا من الموت فكانوا الاساس الثاني الذي انتشل الكويت من الفناء المحتم والانقراض ويشاء القادر القدير فيتلاشى المرض شيئاً فشيئاً…
وأنه لمصاب عظيم حين يجد المرء نفسه بين مرضى لم يبق على م��ارقتهم للحياة إلا بضع ساعات، وبين جثث متراكمة ملقاة في الطرقات والأزقة والبيوت لا تجد من يواريها التراب، وبين أطفال تصرخ اما من ألم المرض او من فقدهم من يقوم على اطعامهم ورعايتهم فتجدهم يهيمون على وجوههم في الشوارع…
تتلقفهم الإصابات الطاعونية، ومهما فكر المرء في ذلك اليوم ليبحث له عن طريق للخلاص فأنه عاجز عن ذلك فقد كانت كل ابواب الخلاص في ذلك اليوم مقفلة، وكل سبل الفرار مسدودة، وكأن أهل الكويت في ذلك اليوم كما قيل: البحر من أمامهم والصحراء من خلفهم والطاعون عندهم فليس لديهم الا الصبر…
وتقول الروايات ايضاً أن أحد مشايخ الدين اشار في شدة الوباء على الكويتين أن يغادروا المباني والبيوت فتركوها وابتنوا لهم اكواخاً في الشويخ وكان القادم إليهم يسمع التهليل والحوقله قبل وصوله اليهم بمسافة بعيدة وبقوا أياماً في هذه الأكواخ والخيم يدعون الله أن يرفع عنهم هذه النازلة…
قال الشيخ عبدالعزيز الرشيد في تاريخه عن هذا المرض: اعتقد أن هذا الطاعون في الكويت لا يقل فداحة عما حدث في العراق وفي نجد فالمصادر الشفهية تجمع على أن هذا الطاعون افنى اكثر من ثلاثة ارباع أهل الكويت فكانت الجثث تحمل الى المقابر في أول الأمر…
فلما استحفل امر هذا الوباء واشتد وكثر الموتى تركت الجثث في البيوت اذ ليس هناك من يحملها الى المقابر وتروى بعض هذه المصادر أنه كان من حسن حظ بعض احياء المدينة ان كانت بقربهم حفر كبيرة لنقل الطين منها فأصبحت هذه الحفرة مقابر بالجمله، تملأ بالجثث للتخلص منها ومن عفنها ومنظرها…
.ذكر المؤرخ يعقوب يوسف الغنيم نقلاً عن أحمد البشر الرومي : حدث الطاعون في أيام الشتاء، وكانت سفن الكويت التجارية التي تسافر إلى الهند في مثل هذا الفصل من كل عام خارج الكويت، وكانت تحمل عدداً لا بأس به من الرجال... هؤلاء نجوا من شر الوباء، إذ صادف حدوثه في غيابهم... أما أهل الكويت فكانوا كما قيل البحر أمامهم والصحراء خلفهم والطاعون عندهم، فليس لديهم إلا الصبر. وشاء القادر القدير أن يتلاشى المرض شيئاً فشيئاً حتى ينعدم قبل أن تنعدم الكويت، وإذا الأحياء من أهلها لا يجدون ممن يمت لهم بصلة القرابة إلا النادر القليل». وقد مات في الطاعون الشاعر محمد بن لعبون
ويقال ان زوجة إبنهم أصرت أن تخرج للاطمئنان على أهلها، فـوافقوا ولكن بشرط أن لا تعود إليهم أبدا، أي أنها اذا خرجت من المنزل .. لا مجال للعودة إليه، حيث جعلوها تخرج من سطح البيت بحبل، وبالفعل خرجت وعند وصولها لبيت أهلها وجدتهم جميعهم ميتين، فعادت تطرق الباب فلم يفتحوا لها فقضى عليها الطاعون خارج منزل أهل زوجها ...
.
عرفت الكويت قبل اكثر من 190 عام انتشار طاعون عظيم قضى على كثير من اهلها حتى كادت تصبح خاوية من البشر لولا المسافرون من اهلها الذين كانوا مسافرين للغوص والتجارة قبل انتشار الطاعون ولم يعودوا إليها إلا بعد انتهاء الطاعون ولكن عندما رجعوا اليها وجدوا الطاعون قد فتك بأهاليهم ...
وخلال انتشار هذا الوباء كانت هناك أسرة كويتية نجت بعد أن نفذت بنفسها حجراً صحياً، هذه الأسرة ادركت خطورة هذا الطاعون، حيث قامو بإدخار ما يكفيهم من الطعام والشراب، وصدوا أبوابهم لا يخرجون أبداً كما ولم يسمحوا لاحد بالدخول عليهم خوفاً من انتشار العدوى
لحظة إدراك جميلة
المسلم المحافظ على صلاته
سيموت بين صلاتين
صَلاه قَد أداها وصلاه كان ينتظرها
ولو قرأ آية الكرسي بعد كل صلا�� ماكان بينه وبين الجنة إلا الموت
ما ادري ليه بعض الناس تهرب وتقطع علاقاتهم بأهلهم
هل ما قد حسوا بنعمه الأب والأم او الأهل بشكل عام ؟
أنا فقط طلعت بعثه من رابع يوم أتصلت على أمي وأقول لها أشتقت لها وأبغى أكمل دراسه عندها 🥲