نحن لا نعيش في عصر قلة المعرفة… بل في عصر تشوّشها.
الكتب تُختصر، والمفاهيم تُبتر، والمحتوى يُقدّم في 30 ثانية.
لكن الأفكار العميقة لا تُفهم على عجلة،
ولا تُثمر إلا إذا سُقيت بالتأمل، وأُخذت من أهلها الموثوقين.
إذا أردنا أن نبني وعياً يُبقي لنا أثراً…
فلنُبطئ قليلاً في زمن الاندفاع، ولنُعد قيمة القراءة بتمعّن، والفهم بتدرّج، لا بالاقتطاع.
النزاهة هي امتحان يتكرر كل يوم؛ حين يختار المرء أن يكون أميناً في عمله، عادلاً في معاملاته، صادقاً في قراراته وهو وحده. هي أن يميل إلى الصواب من غير انتظار تصفيق، وأن يبقى نقيّاً ولو تكاثف الغبار من حوله.
العمر أقصر من أن نضيعه في صغائ�� الأمور.
نختلف حول كلمة في نقاش، فنحوّلها إلى عداوة.
نتأخر دقائق في الطريق، فنملأ القلب غضباً.
نهتم بنظرة عابرة أو تعليق تافه، فنحملها في صدورنا أياماً.
هذه الصغائر تستهلك العمر أكثر مما تستهلكه المعارك الكبرى.
فلنوفّر أعمارنا لما يبقى أثره، لا لما يذوب مع أول نَفَس نسيان.
هذا زمان العلو الكبير للأوباش الأندال أعداء الإنسانية.
ما بعد كل هذه الهمجية سوى ذلك السقوط الأخير والمدوي.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا بعلمون.
ببالغ الأسى والحزن أنعى إليكم أخي وشقيقي محمد سعيد أبو عماد، بعد معاناة مع المرض.
خالص العزاء لزوجته وأولاده وبناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أسألكم الدعاء له بالمغف��ة والرحمة.
ولا أراكم الله مكروهاً، ولا فجَعكم بعزيز.
٢
هون عليك ومني اليك
تحية
وسلامي في صباح الخير
ممدود
صل على المصطفى دائما
ابدا
والرضا من الرحمن موعود
لك ياموطني عظيم محبتي
وعشقي يانيلي بات معهود
سنااا حااامد الياس
[][ شاعرةسودانية ][]
[] مسقط []
وصية اليوم:
نحن لا نُحسن تربية أبنائنا إذا علّمناهم أن يلهثوا وراء المصلحة، بل نُحسنها حين نغرس فيهم المبدأ؛ فالمصلحة تتبدّل مع الأيام، أمّا المبدأ فيبقى هادياً للإنسان ما عاش.
تمضي الأيام بين عمل ودراسة ولهو وانشغال، فيترك بعض الناس أثراً باقياً، بينما يذوب آخرون كما يذوب الغيم في فضاء لا مطر فيه ولا ظل.
ساعة يقتطعها المرء من يومه ليتعلم أو يزرع فيها نفعاً، قد تغيّر وجه حياته، وتبقي له بصمة بعد رحيله.
فاللهم اجعلنا ممن لا تغيب لهم شمس، لما أورثوا من خير في القلوب والعقول.
إيلون ماسك لم يتردّد في أن يُوجّه في عدد من تغريداته سهام النقد للمسلمين ومؤسساتهم، ومع ذلك لو سألتَ ألفاً من شبابنا من الجيل الجديد: من قدوتكم؟ لقال لك كثيرٌ منهم: “إيلون ماسك”!
إنها مأساة هذا الجيل الذي ضاعت عليه صورة القدوة، واختلطت فيه المفاهيم، وغابت عنه الرؤية الواضحة. صار الإعلام الرقمي بكل زخمه وضجيجه هو الموجّه الأول لعقولهم وقلوبهم، فرفع من ليسوا قدوات، وأطفأ بريق من هم أولى بالاتباع.
لقد كنتُ من�� زمن أنبّه وأشجّع كل من ألقاه أن يدخل هذا العالم الرقمي، وأن يكون له فيه صوت مسموع وحضور فاعل. فالم��ادلة واضحة: إن لم نملأ نحن الفضاء الإعلامي بخطاب أصيل نابع من قيمنا وهويتنا، ملأه غيرنا بما يشوّش على أجيالنا ويُضلّل مسارهم.
جيلنا اليوم لا يحتاج فقط إلى مدارس وجامعات، بل إلى إعلام هادف يصنع الوعي، ويقدّم القدوة الصحيحة، ويحصّن شبابنا من التيه وسط العواصف الفكرية والتأثيرات الإعلامية الجارفة.
يا شباب، أحياناً نشعر أننا نلهث وراء سراب لا نعرف له نهاية، مشتتين بين أهداف متعددة وأصوات متداخلة، وكلما اقتربنا من شيء بدا لنا ما هو أبعد. لنوقف هذا الاندفاع للحظة، ولننظر داخل أنفسنا بصدق. أنتم القوة القادرة على التغيير، ولا بد أن تكون لكم بوصلة واضحة.
اسأل نفسك: ماذا تريد حقاً؟ أين تجد معنى حياتك وقيمتك؟ ابحثوا عن البساطة في أهدافكم، ولا تغفلوا عن قيمكم الأصيلة. ��عوا خطواتكم تكون واعية، حتى إن كانت بطيئة، المهم أن تكون في اتجاه صحيح ولائق.