سعيد بن مسيب وهو من كبار علماء أهل المدينة المنورة يأتيه إليه رجل ويقول له:
كل ماذكره الله في القرآن عن برّ الوالدين قد عرفته إلا قوله :
"وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا"
ماهذا القول الكريم؟
فيضرب سعيد بن مسيب صورة مؤثرة تجسّ�� المعنى وتبين عظمته! يقول:
هو قول العبد المذنب للسيد الفض، العبد إذا أذنب تذلل ثم يزيد التذلل إذا كان السيد فضّا غليظ الطبع.
كأن ابن المسيب يقول لنا أرايت هذه الصورة التي يبلغها العبد المخطىء من التذلل لسيده ؟ فأبلغ ن��يرها من التذلل لوالديك.
"إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا"
يرفع الله السلوك مع الوالدين إلى مرتبة القول الكريم ، بل ويشرّف القرآن بعدها حالة التذلل والإنكسار للوالدين .
فيقول واخفض لهما جناح الذلّ ! علاقتك بالصديق هي علاقة أنداد أما علاقة الولد بوالديه هي علاقة الأدنى لأعلى .
مسألة والله أن تحترمني أحترمك ، ترفع صوتك أرفع صوتي عليك ! هذي لا مكان لها في علاقتك بوالديك!
هذا خلل سلوكي وتصور مغلوط عن طبيعة العلاقة معهما . مفاهيم التربية ال��ديثة والمستوردة من المجتمع الغربي فيها أفكار جميلة ومبرهنة علميا لكن بنفس الوقت ! تحوي أخطاء فادحة !! منها التحريض عليهما وشحن الأبناء بفكرة ان العلاقة بين الابناء والوالدين قائمة على المساواة المطلقة!
هذه المفاهيم نشئت في بيئة متخلفة عن هدي القرآن في تعظيم حق الوالدين .
لماذا أرسل الله الرسل؟ لدعوة الناس إلى التوحيد صح؟ هذه الغاية الكبرى والهدف الأعظم.
يكرر الله سبحانه في كتابه اقتران أعظم رسالة وهي التوحيد بقضية برّ الوالدين فيقول:
"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"
ويقول أيضا: " واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا"
ظنّك هذا التكرار عبثا؟ حاشاه سيحانه !
أنظر لما هو أعظم! ماذا لو كان أحد والديك يدعوك إلى ��لشرك؟ الشرك الذي يبغضه الله ، أكبر الكبائر وأعظم الذنوب!
يقول الله سبحانه :
"وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ"
يالله! يدعو للشرك ومع ذلك يأمر الله بمصاحبته بالمعروف .
والداك هما أكبر فرصة استثمارية عظيمة لمستقبلك الأبدي!!
يقول معلم الناس الخير حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم:
رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل من يارسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل للجنّة.
ترى الكبر يجيب معه ضعف في الأدراك أو التكرار في للحديث عند الوالدين فلا تظهر الملل أو الإنزعاج .
تلك الكلمات المكررة اليوم كانت بالامس نصائح وجهودا بذلها والداك لتربيتك وترى كل كلمة ينطقون فيها هي جزء من أرثك الروحي والأخلاقي فلا تستهن بها.
هما أولى الناس بحلمك وتجاوزك وكرمك وعفوك! كل مرّ تقبل يديهما وكل مرّة تخفض صوتك أمامهما وكل مرّه تبتسم لهما برضا هي خطوة نحو الجنّة .
فأنظر لهما بعين المحب الذي يراهما كنز يغتنمه لا عبء يتحمله ، وإذا كان الله قد أمر بالتلطف للوالدين حتى لو كانوا أعداء لذاته يدعون للشرك فكيف بالله عليك يكون حق الوالد المسلم المصلي ومنزلة برّه عند الله ؟
كيف؟
ثبت التطبيق
https://t.co/dosGUVg9Pa
حمّل ملف الخطوط مع أرقام 123
-خط المهند
-خط ايفون القديم والجديد
- خط كاليبري والمطلق
https://t.co/l5NbMCdQeB
شاهد الشرح ولاتنس مشاركة صورة الخط من جهازك تحت التغريدة وأكيد رتويت للنشر🥰