من يبكي على اللبن المسكوب، هو من أدرك قيمة ما فقد بعد أن فات، وعرف قدر ما كان بين يديه بعد أن مضى، وتعلّق بما لا يعود، وندم على ما لا يُستعاد
ولو بكى العمر كله لما عاد..وعليه أن يبحث عن مكان آخر يرتوي من لبنه.
من أوجع الحقائق أن كبار السن يبكون كثيرًا؛ لأنهم ي��تحضرون بصمت ما لا يستطيعون إعادته. فقدوا أشياء كثيرة، وندموا على أمورٍ أكثر..
يحملون حكاياتٍ واعتذاراتٍ تأخرت، وكلماتٍ تمنّوا لو قالوها في وقتها.
وأكثر ما يؤلمهم أنهم قدّسوا أمورًا أخذت أعمارهم، وتجاهلوا أشياء كانت معهم ولهم!
أيها الخليجيون: العمالة أكلتنا ونحن نستهلك.
شبابنا يعشق القهوة أكثر من العمل، ومهننا بيد العمالة!
لا عيب في العمل؛ العيب في الحرام.
ارحمونا من “خصوصيتكم” المزعومة؛ فالمستقبل لا يُبنى بأرجل العمالة، ��ل بسواعد ابنائنا.
تموت النخلة واقفة،لأنها عاشت شامخة،تعطي بلا حساب،وتُطعم الجميع من تمرها،وتمنح ظلّها لمن احتمى بها.لا تنحني إلا لخالقهاولا تسأل من أخذ منها..خُلقت للعطاء لا للأخذ.وهكذا بعض الأرواح النبيلة..ترحل واقفة، بعد أن أثمرت خيراً وتركت في حياة الآخرين ظلالًا لا تزول.رحم الله موتانا وموتاكم
جمال الحياة في بساطتها،ومن حق نفسك عليك أن تتبسط.
لا تُهدر عمرك في مطاردة ما يلمع،وتنسى ما يلمّ شتات روحك.فكم من قلبٍ سكن الترف وبقي مكسوراً وكم من قلبٍ نام على البساطة واستيقظ على السعادة.
خذ من الحياة صفاءها لا ضجيجها واحتضن لحظات�� قبل أن تصبح ذكريات..فالعمر يمضي،والأثر يبقى.
بعض الأرواح، من جمال أُنسها ودفء حضورها، تُشبه الضوء الخافت المنير… لا تملك ضجيجاً، لكنها تُنير كل ما حولها. تمرّ بهدوء، وتترك في القلوب أثراً لا يُنسى.
اللهم إن بيوتنا ازدحمت بالشاشات فقلت حكايات��ا،وكثرت متابعاتنا،وصارت عيوننا للبعيد وقلوبنا غافلة عن القريب!
تقاربت أجسادنا وتباعدت قلوبنا..امتلكنا التقنية فأهلكتنا وأبعدتنا عن أنفسنا وأهلنا حتى تجمدت مشاعرنا وصمتت بيوتنا عن الحوار!
يا الله أعد إلينا دفء الأسرةومحبة الأهل والجيران.
الرحمة للحيوان رقي إنساني،لكن عندما يقدم (البعض) تربية القطط والكلاب بالمنزل على حساب رعاية أفراد الأسرة وكبار السن؛ فهذا سلوك سلبي ودليل على اختلال العواطف. وهو مؤشر خطير على (مرض) العاطفة ودليل مؤكد على الضياع في سكة الرومانسية والاحتضار تحت عجلات (وهم) الإنسانية المزعومة.
من رحمة الله بنا أن يخفف عنا وطأة الفقد،فنرى من نحب في منامنا أحياناً،ونستمتع بابتسامتهم ودفء اللقاء بهم.طيفهم عذب،ومؤانسة لنا،وتخفيفاً لأحزاننا.اللهم لا تحرمنا لذة اللقاء بهم،وعذوبة الاستمتاع برؤيتهم،فهم بقايا طاقة العمر التي نعيش بها.
رحم الله موتاكم وموتانا،وغفر لنا ولكم ولهم.
يقاتلون ويخسرون اخلاقهم من أجل قطعة سكر! ثم يكتشفون أنه لايوجد انتصارات ولا معارك،وأن قطعة السكر كانت غذاء السرطان الذي نهش اخلاقهم وسلب سعادتهم وقتلهم بالموت البطيء..وبعد حين يدركون أن ما سعوا إليه سبب هلاكهم، وأن قيمة الانسان تكمن في دينه وسمو نفسه بعيداً عن المهاترات والرذائل؟
من أجمل النّعم أن تأتيك رسالة خيرية: تمّ التبرع عنك… وأنت في الحقيقة لم تتبرع.
ناس تحبّك وتتصدّق عنك وأنت لا تعرفهم…
قلوب طاهرة نقية تقية تشكرك بأعمال جليلة وتدعو لك في ظهر الغيب… هذه قمة السعادة.
اجعل أعمالك دوماً سبباً لوصول رسائل الخير إليك والدعاء لك في ظهر الغيب.
إنسان اليوم أصبح أكثر تشويشاً، فهو في ثوانٍ معدودة ينتقل بين الحزن والفرح.
إنه "يخنق" مشاعره وعقله مرهق.. لا يتأمّل بل يستهلك. إنه يعيش كل شيء سريعاً.. فيخرج من كل شيء فارغا.
أتألم جداً لبعض التجار العصاميين، الذين ماتوا وتركوا ثروتهم للورثة يعبثون بها ويبددونها، وربما يعصون الله بسببه.
إغتنم حياتك قبل مماتك، ولا تعتقد أن الورثة سيقدمون لك أفضل مما ستقدمه أنت لنفسك ومن حلالك ومالك.
الحياة لعب ولهو وزينة. وفي المشاحنات بين الناس المنتصر فيها مهزوم!!
لذا لاتهتم لها مادامت لعب ولهو وزينة.. ألعب حتى تتعب، والهو كما تشاء بشرط أن تحفظ دينك ونفسك وأخلاقك، خذها بزينتها واترك معاركها للأغبياء المحاربين المشحونين الراكضين خلف جناح بعوضة!
الناجحون يتبنون الاستدامة من خلال تحقيق التوازن بين الأهداف الشخصية والمسؤولية الاجتماعية.
لهذا يديرون وقتهم بحكمة، يتعلمون باستمرار، يبنون علاقات إيجابية، ويرسمون رؤيتهم دوماً في مستقبل أفضل.
باختصار: متفائلون ومتفاعلون دائماً ومع الجميع.