بروفيسور النظم السياسية كلية العلوم السياسية جامعة بغداد | عضو مجلس النواب العراقي الدورة الخامسة | وكيل وزير التعليم العالي السابق| رئيس منظمة اكاديمييو السلام
ترسيخ المسار الدستوري.
مع كل استحقاق انتخابي، تتجدد محاولات تأويل النصوص الدستورية بما يربك المشهد السياسي ويشوه صورة النظام الديمقراطي سواء عبر تجا��ز التوقيتات الدستورية أو عبر اجتهادات متباينة بشأن تفسير مفهوم (الكتلة الأكبر) وما يترتب عليه من استحقاقات دستورية تتعلق بتشكيل السلطات.
واليوم يضع الدكتور فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى حداً لهذا الجدل المتكرر من خلال موقف دستوري واضح يعيد الاعتبار للنص وروحه ويؤكد ان ال��رادة الشعبية هي الأساس الذي تبنى عليه شرعية الكتلة الأكبر بعيداً عن اي تفسيرات تلتف على جوهر الدستور.
إن هذا التوجه يمثل خطوة حاسمة في ترسيخ هيبة الدستور وصون المسار الديمقراطي ويؤسس لمرحلة أكثر وضوحاً واستقراراً في إدارة الاستحقاقات السياسية.
#البروفيسور_الدكتور_ياسين_العيثاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ.
صدق الله العظيم
انطلاقاً من واجبنا الاكاديمي والانساني نقف اليوم مع منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضد القرار غير المنصف والصادر عن مجلس الوزراء والقاضي بقطع المخصصات الجامعية من منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبذلك نشير الى قانون رقم (٢٣) في عام ٢٠٠٨ وتعديلاته الذي يضمن حقوق منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمشمولين بقانون الخدمة الجامعية
إن هذا القرار يمثل مساساً مباشراً بحقوق شريحة أكاديمية أفنت سنوات عمرها في خدمة العلم وبناء الأجيال .
وأؤكد أن المخصصات الجامعية ليست امتيازا او منحة، بل استحقاقا قانونيا ولا يمكن الغائها الا بقانون او يتم تعديلها من خلال الاليات الدستورية المتمثلة بالسلطة التشريعية .
إن المساس بهذه الحقوق يعد إضعافا لمكانة التعليم العالي وتقليلا من شأن الكفاءات العلمية الوطنية.
ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه منتسب��ا التعليم العالي من ضغوط معيشية واقتصادية متزايدة.
إن الاستمرار بهذا الإجراء ستكون له آثار سلبية خطيرة على الاستقرار الوظيفي والمعنوي للأسرة الجامعية.
كما سينعكس بشكل مباشر على جودة التعليم والبحث العلمي ومخرجات الجامعات العراقية.
وأؤكد ان اي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر استهداف شريحة التعليم أو تحميلها أعباء السياسات التقشفية.
فالدول التي تحترم مستقبلها تبدأ بدعم أساتذتها لا باضعافهم.
وبناء عليه، أطالب مجلس الوزراء بإعادة النظر بصورة عاجلة بهذا القرار غير العادل.
وأدعو إلى إلغائه فورا وإنصاف منتسبي وزارة التعليم العالي بما ينسجم مع الدستور وال��وانين النافذة.
كما أؤكد حق الأسرة الأكاديمية في الدفاع عن حقوقها المشروعة بجميع الوسائل القانونية والدستورية.
إن كرامة الأستاذ الجامعي خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
واحترام التعليم هو احترام للوطن ومستقبله.
#المساس_بالبيئة_الجامعية_خط_أحمر
البروفيسور الدكتور ياسين العيثاوي
24 كانون الثاني 2026