بلاش ضحك وهزار في موضوع الزلزال بالله عليكُم دا غلط، تأدّب مع التخويف الإلهي، دا وقت تخشع فيه وتحذر من غضبِ الله وتستغفره.. مش وقت تريقة وهزار، ربنا سبحانه وتعالى بيقول:
﴿وَما نُرسِلُ بِالآياتِ إِلّا تَخويفًا﴾
تأدب مع آيات الله واستعذ به من شر نفسك.
الحقيقة الواضحة التي ما زالت تتجلى كل مرة بشكل عجيب: مصر هي قلب هذه الأمة العربية، درة تاجها، ومنبع روحها، ومجرى دمائها، شريانها ووريدها، ونبضها الذي لا يتوقف، تتعب وتمرض، تتخلف وتتردى، حينًا وحينًا، لكنها عصية على تبدل مكانها ومكانتها، كما هي، ثابتة راسخة، وإن فسد طرحها موسمًا، تبقى الجذور أصيلةً عفيةً في كبد الأرض.
..
كل هؤلاء يحبونها؛ 500 مليون عربي، يتحولون في لحظة إلى مريدين، وفي داخل كل م��هم شيء مصري أصيل، چين خامل، منتخَب، يظهر في تفاعلات معينة، فتشعر بأنهم جميعهم مصريون بالفطرة، ومصر تسعهم، تحتضنهم، تتحول إلى بيت كبير، يعتصر في داخله شعبًا بأكمله، وهي التي تتعايش مع رُبعهم منذ الأزل.
..
مصر الكريمة، العزيزة، الجميلة، البهية، الكبيرة، الرقيقة، اللطيفة، السخية، مصر الأرض والوطن والناس، العلَم والقلم والألم، الحنان الخالص، التي لا تتلخص مهما حاولوا في وجوه كالحة يدهس مثلها التاريخُ العشراتِ كل عقدٍ وعقدين، يفنون ويبقى أصلها، وخيرها وعزتها، وعاءً لأهل ذلك اللسان المبين، وفي عينها دموعٌ تغرورق ولا تزول أبدًا، وهي لا تصدق أن كل هؤلاء يعرفون الحقيقة، ويسألونها في كل مناسبة: يا مصر بتعمليها ازاي؟
دي مش حاجه تدعو للفخر ولا اننا نغني بيها دي حاجه تكسف لما ست تضر تنزل بعيالها بالمنظر ده وتاخدوها صوره للفخر وتغنو بيها يبقى انتو شوية مسوخ اقرب للحيوانات من البشر ده حتى الحيوانات عندها تمييز واحساس عنكم
أتمنى التوفيق للاعب محمد صلاح.
لكن لا أرى سبباً يدفعني بالتعاطف مع دموعه.
فالرجل لم يتعاطف مع قضايانا.
ثم صلاح ليس في أزمة، لعب سنوات في ليفربول تقاضى مقابلها مئات الملايين، ما شاء الله، والآن يبحث عن عقد جديد بملايين أخرى.
أحتفظ بتعاطفي لخريجي الجامعات الذين يعملون في توصيل الطلبات، وللأمهات الذين لا يستطيعون شراء الطماطم لأولادهم، ولأصحاب المعاشات الذين لا يتجاوز دخلهم ألفي جنيهاً (40 دولاراً).