فطوبى للمرأة الساترة التي عرفت طريق الله فسارت عليه، فكانت نورًا يضيء، وقلبًا يروي، ويدًا تبني. {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}.
المرأة الساترة vs المرأة العارية
في زمن طغت فيه الماديات، واختلطت فيه المفاهيم، تبرز صورتان للمرأة تناقض إحداهما الأخرى، وتؤثران في المجتمع تأثيرًا بالغًا، فهما نقيضان لا يلتقيان، وطريقان لا يتوازيان.
الفرق بينهما ليس في قطعة قماش، بل في المنهج والفكر. الساترة ترفع راية العفة فترفع شأنها وشأن مجتمعها، والعارية ترفع راية الشهوة فتسقط بنفسها وتُسقط معها القيم. الأولى تبنى حضارة، والثانية تهدمها.
الفقر لا يُضعف الجسد فقط، بل يُفقِد الإنسان كرامته، يطأطئ الرأس، ويكسر الظهر،
ومن هذا الكسر تخرج كل الشرور، فلا فسادٌ إلا من جائع، ولا ظلمٌ إلا من منتهزٍ لحاجة الضعفاء،
ول�� جهلٌ يُزهر إلا في أرض لا ماء فيها ولا كتاب.