حاصروا القلعة، وهدموا أسوارها، وسعوا إلى إسقاطها، لكنهم غفلوا عن أن خلف حجارتها قلوبًا لا تنكسر، ورجالًا ومحبين ومخلصين تقف إرادتهم في وجه الريح، ولا تنال منها قسوة الأيام.
ستظل القلعة شامخة، تستمد صمودها من أهلها ومحبيها، وتبعث برسالتها إلى كل من أوشك أن يفقد الأمل: لا شيء يستحيل حين يجتمع العشق والانتماء، ويشدّ الإخلاص أزر التكاتف.
سيجعلون من أجسادهم وأرواحهم سورًا حيًّا يحيط بها، ومن وفائهم حصنًا عصيًّا على الاختراق. وستبقى راسخة في وجه العواصف، لأن القلاع لا تسقط و وراءها قلوب تؤمن بها، وأرواح مستعدة لبذل الغالي والنفيس في سبيلها.