علىٰ ضفاف الوادي وهضاب فلسطين ورياض سورية، يثور تّاريخ ويغضب مجد ويستغيث مظلوم علىٰ الوطن الذي وَ��َفَتْ علىٰ نيله أوّل حضارة، وفوق البلد الذي هبط علىٰ طُورهِ أول دين، وفي القطر الذي انبثقَتْ من ساحله أول ثقافة، تُمتَحن الحرّية بمن فَرضوا علىٰ الملك أول دستور، وتمتهن العدالة ممَن حملوا لله أول كتاب، وتُبتلىٰ الإنسانية بِمَن أعلنوا للإنسانِ أول حق!
جاء هذا المقال في وقته… سبحان الله!
وفي الرّبيع تتقد حمية العروبة في العرب، فتُسمَع اليوم في فلسطين والشّام أبناء الشعب الخالد ووارث المجد التالد يصرخون صراخ الأسد في راقد العدل أن يستيقظ، وفي غائب الحقِّ أن يثوب!
وحي الرسالة. ج1 صــــ33ـــ
• يقول ياستيد في الثقافات المهيمنة وسطوتها على الثقافات المغلوب عليها إلى نقطة هامة جداً كثير لا يلتفت إليها؛ يجب علينا ألا نخلط بين الأغلبية الإحصائية والأغلبية السياسية، حيث قد تصبح الأغلبية الإحصائية في الحالة الاستعمارية أقلية على الصعيد السياسي.
"ولكنكم غثاء كغثاء السيل"
أبو عبيدة بن الجراح ؛ مواسياً عُمر بن الخطاب:
"هوِّن عليك فما هي إلا دنيا فأيامٌ ونَمْضِي؛ فلا تحزن فكل ما فيها مُتعِب، وكل من فيها مُتعَب، الحَمدللّٰه أنَّها ليسَت دَارَنا ولا دِيارَنَا وأنّ المُستقر بجوارِ رَبِّ العَالمين، الحمدلله أنها دُنيا وسَتنقضى، وعسَانا فى الجنة نأنَس ويُؤنَسُ بنا، لبَّيك إنَّ العيشَ عيشُ الآخرة"
كثيراً ما نلْتهي في أدبياتِ التّعاطي مع اجْتهادات البذل والإنتاج فنلتفتُ للخطواتِ وتفاصيلها والنظريات وتَفنيدها وننسىٰ ليسَ دائماً يكون المردود على قدرِ المجهود؛ فتناسينا الدّعاء وبركته والقدر وتصاريفه وغيرها من مفاتيحِ الغيبِ التي لا يعْلمها إلّا الله ﷻ.