بودكاست أيمن ومحسن. هدفنا ان الناس تتبسط عن طريق استماع اصوات جميلة
<3 ومواضيع متنوعة بالعشوائية الجميلة الصادقة النابعة من اللاشيئ وكل شيئ.
#Podcast_Ayman_Mohsen
بغض النظر عن الملاحظات والإصابات والظروف المعاندة، أول مرة في حياتي ألوم التحكيم وأكسّم تعريصه بضمير مستريح، وبرغم مرارة الفرحة المقطومة بعد عقود من النكد المبين، شكرا للمعافر حسام حسن والنجم الساطع مصطفى شوبير ونجمنا العظيم الكابتن محمد صلاح وكل اللعيبة الجدعان، وربنا يبعد عن هذا الجيل شر التشليت الإداري والانتهازيين والقحبنة الإعلامية المعتادة في لحظات زي دي، ويارب نبني على الإنجاز اللي حصل ده لأول مرة في حياتنا.
كنت بلطجيّا
فليتغمّدنا الله برحمته ويَتُبْ علينا من كل وغد متحاذق لا تدري من منحه حق تصنيف الناس إلى ثوار وبلطجية طبقا لملامح وجوههم وألوان ملابسهم ودرجة كثافة «الجِيلّ» الذي «يُليّطون» به شعورهم. نعم، أنا أعني ما أقوله حرفيّا، الذي يصف إنسانا بأنه بلطجي لأن طريقته في الكلام لا تحلو له ولأنه لا يوافق صورته المتخيلة عن شباب الثورة ليس سوى وغد، وهذه هي أقل الشتائم التي يمكن استخدامها بحقه، لأن الأوغاد هم الذين يظنون أن تصنيف الناس حق مكتسب، حتى لو ادعى بعضهم أنه يَفعل ذلك لأنه خائف على الثورة "اللي بتت��ِرِق"، أو لأنه يظن أن الرائحة الطبقية الحقيرة التي تنبعث منه يمكن أن تختفي إذا علا صوته بالنواح: «بقى هم دول شباب الثورة.. راح فين شباب الثورة الجميل اللي كنا فخورين بيه من ساعة ما شفناهم يوم خمسة وعشرين».
أولا أنت لست وغدا فحسب، بل أنت كذاب أيضا، أنا آسف لأن الانفعال جعلني أفقد تركيزي، إذا كنت وغدا فأنت بالضرورة كذاب، هذا جزء من مستلزمات كونك وغدا، أنت لم تكن فخورا بأحد يوم خمسة وعشرين يناير، بل في أغلب الأحوال كنت تسبّ وتلعن فيهم وتتهمهم بأنهم "شوية عيال هياخدوا على قفاهم وهيروّحوا"، وبالتأكيد فإن مناظر سحلهم وضربهم بالهراوات وخنقهم بالغاز المسيل للدموع ل�� تحرك في قفاك الغليظ شعرة، وإلا لكنت قد نزلت إلى الشارع يوم 28 من يناير، وعندها كنت ستَمْثُل في حضرة أحرار المصريين من كل الطبقات الذين خرجوا يحلمون بإسقاط النظام وظلوا يطاردون حلمهم في الشوارع والميادين حتى أسقطوه. لن أتحدث عما لم أشاهده في الإسكندرية والسويس والمحلة والصعيد وطنطا وكرداسة والزاوية الحمراء ومدينة نصر والإسماعيلية، سأتحدث عن عشرات الآلاف الذين رأيتهم يتدفقون إلى ميدان الجلاء من نواحي إمبابة وبولاق الدكرور والعمرانية وفيصل والهرم ليُسقطوا مبارك في التحرير، صدقني لو كنت قد شاهدتَ بطولاتهم وعِشت تضحياتهم، لم تكن ستنطق على لسانك عندها تلك الكلمات الرخيصة عن الشباب المستريّح اللي ركن عربيته ونزل يثور وما إلى ذلك من هراء.
بلاش يا سيدي، لو أنك قمت بتثبيت أي صورة في أي فيديو كليب للثورة على اليوتيوب، ونظرت في وجوه الموجودين أمامك على الشاشة لعرفت أن كل ما يتم ترديده عن تغير مناظر ��باب الثورة ليس سوى محض هراء، وأزعم أن بعضه يصدر عن نفوس حاقدة على أبناء البسطاء الذين لم يسقط النظام إلا بفضل تضحياتهم، انظر إلى الصور كلها وستجد أمامك وجوه بسطاء المصريين تطالعك بكل ما فعله بها سوء التغذية والتلوث والإرهاق والإحباط وغياب العدل، لكنك ستندهش لأنك ستراها برغم كل ذلك «تِوِجّ» بالحياة والبهجة والغضب والدهاء والجدعنة والرغبة في الانتصار السريع لكي يعود كلٌّ إلى بيته ليأخذ دُشّا طويلا من ذلك النوع الذي يستوجب عبارة «بقى كل ده في الحمام».
في كتابه البديع «الطريق إلى رصيف ويغان» يلاحظ الروائي البريطاني المُلهِم جورج أورويل أنه دائما في أوقات الشدة وعلى رأسها أوقات الثورات يجيء المثقفون والمتعلمون وحدهم إلى الواجهة «هم ليسوا موهوبين أكثر من غيرهم كما أن تعليمهم في حد ذاته غير ذي نفع على الإطلاق، لكنهم معتادون عموما على مقدار معين من الاحترام، وبالتالي لديهم الجرأة الضرورية التي يتطلبها موقع القائد، ولذلك يبدو أن مجيأهم للواجهة مُسلّم به في كل زمان ومكان»، ثم يحكي عن مشهد يَرِد في كتاب يوثق قمع أحداث كوميونة باريس أول ثورة اشتراكية في العصر الحديث، حين قررت السلطات إعدام زعماء الكوميونة بالرصاص، ولأنها لا تعرف مَن هم الزعماء فقد كانوا يختارونهم على أساس أن أبناء الطبقة الأفضل هم الزعماء بالتأكيد «يمشي ضابط بين صفّ من السجناء وينتقي النماذج المحتملة طبقا لمظهرها، أُعدِم أحد الرجال لأنه كان يرتدي ساعة يد، وآخر لأن له وجها ذكيّا».
نحن لسنا بريطانيا ولا فرنسا؛ ولذلك نحن نعدم الناس معنويّا بناء على منظور طبقي عكسي، فالذين تبدو على وجوههم آثار العز وتبدو بشرتهم مرتاحة من فرط الحُموم ولا تظهر آثار الأنواع الرديئة من الكِريمات على شعرهم ويستطيعون أن يقولوا كلمات من نوعية الحراك السياسي والمسار الديمقراطي والتحديات الراهنة، هم بالتأكيد شباب الثورة الذين يستحقون الاعتراف والتقدير، أما الباقون فهم بلطجية ويستحقون التجريس والشتيمة والصعق الكهربائي والاقتياد إلى النيابة العسكرية إلى أن يبان لهم أصحاب.
أقول لنفسي: جميل أن الثورة لم تقم في أيام الجامعة التي كنت أقيم فيها بغرفة فوق السطوح ليس بها حَمّام، وكان الأمر يتطلب أياما لكي أجد سبيلا إلى حمّام ساخن في بيت صديق، بالتأكيد كان سيُلقى القبض عليّ من أول مظاهرة، وكنت ستجدني على غلاف «أخبار الفلول» كعيّنة دالة على الأشكال الضالة البلطجية الضارة بالوط��.
هذه فرصة سانحة لكي أوجه شكرا تاريخيّا إلى كل زملائي في كلية الإعلام الذين تحمّلوا رائحتي أيامها، بعضهم بكرم أخلاق ومحبة، وبعضهم ربما لاحتياجه إلى ما كنت أكتبه من ملخصات، تحملوا أيضا القمصان العجيبة التي كنت أرتديها والتي كنت أشتري أقمشتها من بائع أقمشة في شارع الصناديلي بالجيزة وأفصّلها لدى ابن عمته الترزي، كنت أتخيل أن تلك القمصان ستُحدث تأثيرا عاطفيّا فتاكا على بعض العناصر النسائية المستهدفة، وعندما عرفت الحقيقة لم أغضب لأن «دي خِلقة ربنا»، لم يكن لديّ ذوق في اختيار الملابس، وأعتقد أنني لم أمتلكه بعد ولا أرغب في امتلاكه، ولا أعتقد أن ذلك الذوق الذي كنت أرى الكثيرين من حولي ينفقون وقتا طويلا في الحديث عنه والتفاخر به قد أضرّني وأفادهم في حياتهم.
بصراحة، لا يجب أن يخجل الإنسان من فساد ذوقه، بل يجب أن يخجل من انعدام ضميره، ومن قدرته على أن ينسى دائما أنه كمخلوق ضعيف أحقر من أن يُصدر حكما شكليّا على أناس لم يَحظوا بالفُرص التي نالها في حياته؛ لذلك.. ولذلك كله إذا وجدتَ شخصا يشير إلى مواطن فقير يتظاهر في التحرير، ويسألك باشمئناط: «بقى بالذمة ده من شباب الثورة؟»، لا تدخل معه في نقاش، بل قل له من الآخر: «ده سيدك وتاج راسك يا وغد».
...
اصطباحة، صحيفة التحرير، 6 يوليو 2011
#كتبت_في_مثل_هذا_اليوم
نصرخ؛ ونظن المشكلة في علوِّ الصوت، وما علمنا أننا
ما زلنا نبحث عمّن يسمعنا، ونصرخ أكثر، كلما خذلتنا الآذان!
لكن …
ماذا عن الكلمة التي ابتلعتها خوفًا؟
والدعوة التي توارت في صدرك حياءً؟
(الس��يع)
لا يحوجك أن ترفع صوتك ليسمعك
ولا يطلب منك أن تتصدر ليراك
تأمل.. أكثر من 7000 لغة ل��كثر من ثمانية مليارات إنسان، ولا تختلط عليه كلمة!
ضجيجُ النجوم في المجرة، وصمتُ نملةٍ في جوف صخرة؛ يسمعها في لحظة واحدة!
لا يَشغله صراخُ ثائر، عن أنينِ طائر
لا يسمع الحروف فقط، بل ما عجزت الحروف عنه
تلك التنهيدة آخرُ لغات العاجزين هي عنده نصٌّ كامل.
{سواءٌ منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخفٍ بالليل وساربٌ في النهار}
يسمعك أنت.. وكأنك أنت الصوت الوحيد في هذا الكون!
ارفع حاجتك.. لا صوتك، حسبُك أنك "مسموعٌ" عند ملك الملوك، ولو لم يسمعك أهل الأرض قاطبة.
{قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله}
لقد سمعها (السميع البصير) من فوق سبع سموات..
فهل تخشى بعد ذلك ألا يُسمع صوتك؟
اطمئن؛ فلعل (السميع) استجاب لخفقة قلبك قبل أن تنطق بها شفتاك.
ليست مشكلتك أنك غير مسموع
المشكلة :
أنك لا تزال تبحث عمن يسمعك.
🔥 لا خوف.
❌ لا إباحية.
🍭 لا سكر.
🎮 لا ألعاب مضيعة للوقت.
🙅♂️ لا عادة سرية.
🍔 لا أكل غير صحي.
⚡ لا عادات سيئة.
🚷 لا أصدقاء سامّين.
⏳ لا تأجيل للأيام.
🥗 لا تخريب في الوجبات.
💪 لا أيام راحة من الجيم.
🎯 لا أهداف صغيرة.
🚫 لا قبول للإهانة.
🏆 = وصفة لحياة عظيمة.