ما زال يؤنسني خيالكِ كٌلّما
فاضت بيَ الذكرى وطال عنائي
لا تحسبي أني نسيتكِ لحظةً
ولتسألي وجدي وطول بكائي
واللهِ ما لهجَ اللسانٌ بدعوةٍ
إلا ذكرتٌكِ في حروف دعائي
فإن كنت تريد المجد فامض بعزم
ولا تجعل من العجز ارتيابا
ومن رام العلا من غير سعي
اضاع العمر واستجدى السرابا
فخذها من ابيك نصيحة حر
فإن المجد لا يعطى هباتا
أميلُ نحوكِ أغدو قابَ أنفاسِ
كما يميلُ نُوَاسيٌّ على الكاسِ
وألمحُ الحبَّ في عينيكِ يغمزُ لي
فهل أُلامُ إذا استعجلتُ إحساسي؟
ملأتِني بكِ حتى مَسَّني خَجَلٌ
من فرطِ ما غازلَتْني أَعْيُنُ الناسِ
ما عاد يملأُ رأسي خمرُ دالِيَةٍ
صُبِّي جمالَكِ حتى يمتلي راسي!
كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ
وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسِ