🌙 *{التوفيق}*
﴿*وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ*﴾
*التوفيق أن يمرَّ لطفُ الله على أمرك*،
*فيهدي الحائر*،
*ويفتح المغلق*،
*ويبارك القليل*،
*ثم يحمل قلبك إلى الخير حملًا رفيقًا*.
*وإذا صعد الإخلاص من القلب*،
*نزل التوفيق من السماء*،
*واعلم أن برَّ الوالدين أهم أسبابه*.
*وإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا*،
*لم يَكِلْه إلى نفسه*.
الناسُ ستتكلَّم على كلِّ حال!
فلا تتوقَّفْ عن فعلِ ما يُريحُك ويُسعدُك، ما دام يُرضي الله.
فلن يأتي أحدٌ يومًا ليمنحكَ من سعادتِه أو راحةِ بالِه، ولن يحمل�� عنكَ حزنَكَ، أو قلقَكَ، أو أوقاتَ ابتلائِكَ.
وطالما كان في يدِكَ أن تفعلَ ما تريدُ، ما دام في طاعةِ الله، فلا تتردَّدْ لحظةً في أن تُؤدِّيَ حقَّ نفسِكَ عليك.
وصفة خفيفة لترتيب القلق الذي فيك..
لا تَ��َم إلّا وأنت متوضّئ بعد سجداتٍ طويلة، ودعواتٍ لا تُمَلّ، ولحظات صمتٍ بينك ونفسك، وأنفاس هادئة رغم ارتجافها، وذِكرٌ تُحبّ تكراره، وصفحة من القرآن تُخرجك من مكانك، ثمّ سِرّ في البيت خطوات، تفقّد من فيه دون كلمةٍ واحدة، انظُر حولك، جسدك، غرفتك، واحمَد الله ألفًا، ثُمّ أخبرني بالله كيف أنت؟
الّذي أهَمَّكَ اليوم لَم يَكُن بالأمس داخل إطار تفكيرك!
عَلِمتَ عنه بعد جهلٍ به، والّذي سيجيء لك بعد مُدَّة، ليس موجودًا الآن ضمن خارطة الاهتمام، ولا تُعطيه مساحة�� من عقلك؛ لأنّك لا تعلمه! وهنا لُبّ المَسألة، تُحرِقُ نفسك انشغالًا بما لَم يأتِ بعد، بالمجهول الّذي لا تعرف عنه، بالقادم البعيد الذي لا يجيء، وتنشغل عن نِعمةٍ تُظَلِّلُ يومك.
يُفَتِّتُ الخوف انتباهك، وتُشتت الأفكار خُطاك؛ لمُجَرَّد انشغالٍ بما ليس لك، ولا هو بيدك! انظر بين يديك، تفقّد صلابة قلبك، ولحظة يومك، وجدول خُطاك، وما آتاك، ثمّ استَعِن! كُلٌّ منّا له انشغال، اختَر انشغالَك جيّدًا، تحصد راحتك.