إذا ضاقت بك الدنيا، فتذكر أن تدبير الله أوسع من كل ضيق، وأن ما تراه نهاية قد يكون في علم الله بداية لخيرٍ أعظم سيأتيك الفرج من حيث لا تتوقع، وتتبدل الأحوال في لحظة كأنها لم تكن، لتعلم أن الله كان يدبرك بلطفه في كل حين.
جوهرك الأصيل يُكشف في مواقفك مع الآخرين، في صبرك على اختلافهم، وفي رقيّ أسلوبك رغم ما قد تراه من طباعهم فالأخلاق العالية هي الكنز الحقيقي الذي يرفع الله به العبد ويُعلي قدره بين الناس، لأنها عنوان صفاء القلب ونُبل السريرة.
سلّم أمورك لله بقلبٍ مطمئن، فكل ما أثقلك سيهون بين يديه هو الذي يحوّل الضيق سعة، والخوف أمانًا،ويجبر القلوب بلطفه،فثق بوعده فإن بعد العسر يُسرًا، وبعد الصبر فرج.