تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم.
تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
#الجيش_الكويتي
" #إيران ستغزو #الكويت كما غزاها صدام حسين عام 1990.. هل هذا السيناريو واقعي؟ "
الجواب، وفقًا للمعطيات العسكرية القائمة:
(جزمًا لا) .
ليس لأن إيران أصبحت دولة ضعيفة فقط بعد العمليات العسكرية الأميركية، بل لأن الغزو البري الشامل له شروط عسكرية م��ددة، وهذه الشروط غير متوافرة في هذا المشهد.
فالغزو البري لا يُنفَّذ بمجموعة مركبات مسلحة أو مليشيات عقائدية، وإنما يحتاج إلى عشرات الآلاف من القوات، وتشكيلات مدرعة، ومدفعية، ودفاع جوي، وهندسة عسكرية، وخطوط إمداد محمية، وسيطرة جوية، وقدرة مستمرة على التعويض والتموين وإدارة الأرض بعد احتلالها.
ولا يمتلك الحرس الثوري، فضلًا عن المليشيات العراقية والولائية التابعة له، القدرة على تنفيذ عملية بهذا الحجم عبر الأراضي العراقية.
أما ما يُتداول عن اجتياح الكويت أو السعودية أو الأردن بواسطة المليشيات، فهو يخلط بين (الإرهاب والحرب النظامية).
فالاحتمال الأكثر واقعية هو محاولة تنفيذ عمليات إرهابية محدودة أو هجمات خاطفة تستهدف بعض النقاط الحدودية ثم الانسحاب، وهو تهديد يجب الاستعداد ��ه وأدّعي أننا والسعوديون والأردنيون مستعدون له تمامًا منذ ديسمبر/٢٠٢٥م ، ومع ذلك فإن هذا التهديد البري لا يمت بصلة إلى مفهوم الغزو البري الشامل.
بل إن أي قوة كبيرة تحاول الخروج من العمق الإيراني أو التحرك عبر (سهول جنوب العراق) ستكون قد فقدت أهم عناصر بقائها وستقع في مصيدة حارقه بشكل مؤكد، إذ ستتحول هذه التشكيلات إلى أهداف مكشوفة في أرض منبسطة، تخضع لتفوق جوي أميركي وخليجي كاسح، بما يجعل تدميرها قبل بلوغ أهدافها احتمالًا مرتفعًا للغاية.
ولهذا، فإن المقارنة بغزو صدام حسين للكويت عام 1990 مقارنة غير صحيحة عسكريًا، لأن ظروف القوة، وطبيعة القوات، وميزان الردع�� والبيئة العملياتية، والتحالفات العسكرية، كلها تغيّرت جذريًا.
الخلاصة:
التهديد الحقيقي ليس غزوًا بريًا شاملًا، بل محاولات تسلل أو عمليات إرهابية محدودة قد تنفذها عناصر غير نظامية.
أما سيناريو اجتياح الكويت على طريقة عام 1990، فلا يستند -وفق المعطيات العسكرية الحالية- إلى ميزان القوى ولا إلى قواعد الحرب البرية.
والبيان الذي نشره الحرس الثوري، ليس إلا محاولة مكشوفة وخسيسة منه ليحرض ويجند في الداخل الكويتي من يؤمنون أو يتعاطفون مع عقيدة ولاية الفقيه ليتحركوا ويرموا أنفسهم في النار وينتحروا في سبيل استهداف استقرار الكويت من الداخل ، ولكن خابوا وخابت دعوتهم وخاب مسعاهم، فلن ينتحر أحدٌ من أجل كيان ولائي غرقت سفينته ويحاول اكتساب بعض الأنفاس الإضافية التي لا طائل منها عبر إغراق غيره.
" خَسِئَتْ إيران..وخَسِئَ الحرس الثوري . "