الضربة القادمة على إيران لن تمنح مجتبى خامنئي فرصة تجرّع السم كما فعل سلفه الخميني عام 1988!
الحرب القادمة ستكون مختلفة؛ ضربة أميركية–إسرائيلية حاسمة، بمشاركة دول عديدة بعيداً عن الأضواء، تستهدف شلّ القدرات العسكرية وتدمير البنى التحتية والقضاء على كل القيادات، وإسقاط النظام الكهنوتي في طهران الذي رفض كل مبادرات التسوية، وتمسّك بعناده، وواصل تدخّلاته في دول المنطقة عبر الميليشيات الولائية في لبنان والعراق واليمن، التي تضع ولاءها للحرس الثوري فوق سيادة الدولة الوطنية.
الخطأ الاستراتيجي الفادح كان تمادي الحوثيين، بأوامر الحرس الثوري الإيراني، في تهديد الملاحة السعودية بالذات عبر مضيق باب المندب، ثم استهداف المطارات والمنشآت الاقتصادية السعودية. عندها تغيّرت المعادلة، وتبدّدت مبررات كبح مسار المواجهة، بعد أن سعت السعودية مراراً إلى تجنّب التصعيد لأسباب إسلامية وإنسانية.
طفح الكيل هذه المرة، ولن يكون الرهان على تجرّع السم وإنقاذ النظام، بل على مواجهة ستنتهي بسقوطه، وتضع حداً لمشروعه التخريبي وتدخّلاته في المنطقة…!