من رزق نعمة الأسلوب والأدب فليحمد الله
والله أنها من أجمل الأرزاق تُجمّل صاحبها
وتزيده قبولاً ومحبةً، يستحسن كلامه،
ويشتاق له جليسه،
ونرى انعكاس أثره بدائرته الخاصة.
من رزق نعمة الأسلوب والأدب فليحمد الله
والله أنها من أجمل الأرزاق تُجمّل صاحبها
وتزيده قبولاً ومحبةً، يستحسن كلامه،
ويشتاق له جليسه،
ونرى انعكاس أثره بدائرته الخاصة.
في هذه الحياة
من الجميل أن يكون لكل واحد م��ا
أهدافه وطموحاته وشغفه
سواء كانت كبيرة أو صغيرة قريبة أو بعيدة
ويسعى بكل جهده وطاقته لتحقيقها
لكن الأهم من ذلك أن لا ينسى الغاية العظمى من وجوده في هذه الدنيا
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وأن لا يغفل عن الهدف الأسمى
وهو الفوز برضا الرحمن ونيل مراتب الجنان
فهذا هو الأصل وهو الأول قبل كل شيء
وبالعمل له ومن أجله من خلال الطاعات والعبادات
يتحقق لك ما ترجوه من خير وسعادة وتوفيق بتيسير من الله
كثيرًا ما نربط نضج الشخصية بتقدم العمر فنظن أن كل كبير في السن بالضرورة ناضج وأن الصغار لم يكتمل نضجهم بعد لكن الحقيقة أن النضج لا يكتسب بمجرد مرور السنوات بل هو توفيق من الله عز وجل أولاً ثم نتيجة لتجربة عميقة وتفكر وتأمل في الحياة.
فالشخص الناضج هو من يتوكل على الله في جميع شؤونه ويوقن أن تدبير أموره بيد الخالق فيسلّم أمره للقضاء والقدر مع بذل الأسباب الممكنة، تراه يتأمل في حاله وفي أحوال من حوله يتّعظ مما يمر ويمرون به من ظروف ومواقف ويستخلص منها العبر ليتفادى تكرار الأخطاء ويحسن التعامل مع ما شابهها وهو في ذات الوقت حريص على التعل�� من الجميع صغيرهم وكبيرهم وعلى تطوير ذاته بما لديه من إمكانات وأدوات ليجعل يومه أفضل من أمسه وغده خيرًا من يومه.
نضج الشخصية يمنح صاحبه قدرة عالية على التمييز بين الصواب والخطأ والحكم على الأمور والأشخاص بتوازن ووع�� كما يعينه على تقدير المعطيات والظروف المحيطة واتخاذ القرارات المناسبة دون تسرّع ويبعده عن الوقوع في الفتن ويجعل نظره متجهًا نحو الأجمل والأبقى.
هذا النضج لا يبقى حبيس الفكر بل ينعكس على سلوك الإنسان وتعاملاته تراه قليل الأخطاء راقي في علاقاته مع من حوله حريص على إتقان عمله وباذل للجهد اللازم لإنجازه وتكون نتائجه متميزة كما يتعامل مع نفسه بحكمة فلا يحمّلها فوق طاقتها ويسعى لتنميتها وتطويرها ويضعها في المنزلة التي تستحقها دون مبالغة أو تقليل.
إن نضج الشخصية باختصار هو ثمرة وعي وتجربة وتوفيق إلهي تنعكس آثاره في حياة الإنسان ومن حوله ليكون مصدر نور واتزان أينما حلّ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
عن رسول الله ﷺ قال :
((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أحَدٌ للهِ إلَّا رَفَعَهُ اللهُ))
.
رواه مسلم
سُبحان الله
- الحمدُللّه
- لا إلَه إلا الله
- الله أكبر
- استغفر الله
- لاحول ولا قوة إلا بالله
- لا إله الا إنت سبحانك اني كُنت من الظالمين
اللهمّ صلِّ وسلِّم وباركَ على سيّدنا مُحمّد ﷺ
قال سفيان بن عيينة رحمه الله :
يُستحَب للرَّجل إذا دعا أن يقول في دُعائه:
((اللَّهُمَّ! استُرنا بسترك الجميل)).
قال سفيان:
"ومعنى السِّتر الجميل: أن يستر على عبده في الدُّنيا -فلا يفضحه- ثم يستر عليه في الآخرة من غير أن يُوبِّخه عليه!".
.
📖: المجالسة وجواهر العلم - [8].