« القوة الناعمة و الدبلوماسية العامة » علمًا وعملًا وشغفًا وقضية مؤلف #حكايا_القوة_الناعمة | Soft Power & Public Diplomacy | حساب شخصي | Personal Account
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
تستمر المملكة العربية السعودية في موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها، ويجب الحذر مما يُنسب إعلامياً لمصادر مجهولة - بعضها يُزعم أنها سعودية - بما يتعارض مع ذلك.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
#الرياض | سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان@FaisalbinFarhan يشارك في الاجتماع الوزاري التشاوري بحضور وزراء خارجية وممثلين عن كل من جمهورية أذربيجان، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، و��لجمهورية العربية السورية، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية لبنان، وجمهورية مصر العربية.
#بيان | تجدد وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعددٍ من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال. وتؤكد المملكة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.
نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار.
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.
رسميًا المؤشر العالمي للقوة الناعمة 2026م 🌟
العالم يتغير، والقوة الناعمة السعودية تصعد 3 مراتب
���
صدر اليوم التقرير الأهم عالمياً في القوة الناعمة بنسخته لعام 2026م، مُشيرًا إلى تحولات عالميّة كُبرى، واهتمام خاص بـ القوة الناعمة السعودية 🇸🇦
—
إليك الملخص الشامل للتقرير 💡
◉ استطلاع تاريخي: استند إلى آراء 159,459 مشاركاً من 193 دولة بـ 54 لغة مختلفة لضمان دقة النتائج.
◉ مؤشرات الأداء: اعتمد على 55 مقياساً للأداء، تتضمن مؤشرات الأداء الرئيسية (الشهرة، السمعة، التأثير) وقيّم 35 سمة للعلامة الوطنية موزعة على 8 ركائز أساسية (تشمل الاعلام والثقافة والعلاقات الدولية وغيرها)
🇺🇸 أمريكا تتصدر بالمركز وتتراجع بالنقاط نظير السياسة والمساعدات الخارجية
🇨🇳 صعود الصين: تفوقت هذا العام في نقاطها وفي مؤشر السمعة وأصبحت قوتها الآن لا تعتمد على "الحكايات" بل على المنتجات التقنية مثل (Huawei وTikTok) والسيارات الكهربائية التي جعلت العالم يراها "موثوقة" و"رائعة تقنياً".
🇪🇺 تراجع أوروبي: لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا حيث يرى الجمهور العالمي أن الحكومات الغربية "لا تفي بوعودها" التقليدية المتعلقة بالاستقرار والرفاهية والقيادة.
🇯🇵 صعود اليابان: مدفوعة بنمو هائل في قطاع السياحة وتصورات "الناس والقيم".
🇨🇭سويسرا تتفوق: حصدت 17 ميدالية ذهبية
—————
🇸��� السعودية: من بناء الصورة إلى تحقيق التأثير
في خضم التراجعات التي شهدتها العديد من الدول الكبرى، حققت المملكة قفزة نوعية بتقدمها 3 مراتب وتُعد النجم الصاعد الأبرز في منطقة الشرق الأوسط في نسخة 2026، حيث انتقلت من مرحلة "بناء الصورة" إلى مرحلة "تحقيق الأثر الملموس".
—
لماذا هذا الصعود؟
يعزو التقرير هذا التقدم إلى الآتي:
◉ الدبلوماسية
◉ التنويع الاقتصادي
◉ استثمارات الترفيه والرياضة والثقافة
—
السعودية في التقرير بلغة الأرقام 📊
1. الأداء العام (القوة الإجمالية):
◉ المركز العالمي: في المركز 17 عالميًا (تقدمت 3 مراكز عن العام الماضي).
◉ الدرجة الإجمالية: 55.9 من 100 (بزيادة عن 55.6 في العام السابق)
—
2. مؤشرات الأداء الرئيسية (الركائز الثلاث الكبرى)
هذه المؤشرات تقيس كيف يرى العالم الدولة بشكل عام:
◉ التأثير (Influence): المركز 11 عالمياً (وهو أقوى مؤشر للمملكة، مما يعكس ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً).
◉ الألفة/الشهرة (Familiarity): المركز 17 عالمياً (العالم يعرفنا أكثر من أي وقت مضى).
◉ السمعة (Reputation): المركز 30 عالمياً (شهدت تحسناً مستمراً بفضل الانفتاح الثقافي والسياحي).
—
3. ترتيب المملكة في الركائز الثماني (المراتب العالمية):
◉ الأعمال والتجارة: المركز 14 (قوة اقتصادية ضاربة وبيئة جاذبة للاستثمار).
◉ الإعلام والاتصال: المركز 19 (متداول بالإعلام العالمي).
◉ المستقبل المستدام: المركز 20 (اعتراف دولي بمبادرات مثل السعودية الخضراء).
◉ العلاقات الدولية: المركز 21 (دبلوماسية نشطة وفاعلة في الملفات الكبرى).
◉ الثقافة والتراث: المركز 25 (نهضة ثقافية وسياحية واضحة للعالم).
◉ التعليم والعلوم: المركز 26 (استثمار مستمر في الابتكار والبحث العلمي).
◉ الحوكمة: المركز 29 (تقدم في مؤشرات الاستقرار وسيادة القانون).
◉ الناس والقيم: المركز 54 (مساحة للنمو المستقبلي لتعريف العالم بخصائص المجتمع السعودي).
—
4. قفزات استثنائية (الرياضة والسياحة نموذجاً):
◉ الريادة في الرياضة: قفزت المملكة 7 مراكز دفعة واحدة لتستقر في المركز 44 عالمياً، وهي أسرع وتيرة نمو في هذا القطاع نتيجة استضافة الأحداث العالمية واستقطاب النجوم والاستثمارات الضخمة في كرة القدم، الغولف (LIV)، الملاكمة، والفورمولا 1، وجعلتها في قلب "العناوين الرياضية العالمية"
◉ السياحة كقوة جذب: التوسع في السياحة لم يجذب الزوار فحسب، بل عزز من "الألفة" (Familiarity) العالمية مع العلامة الوطنية السعودية.
◉ ديناميكية وطموح: خلقت المملكة انطباعاً عالمياً راسخاً بأنها دولة تتمتع بـ "الديناميكية والطموح" (Dynamism and Ambition).
—
5. تحليل فجوة التصور (محلياً vs عالمياً):
◉ ثقة الداخل: سجلت المملكة درجات مرتفعة جداً في تقييم "الجمهور المحلي"، مما يعكس حالة رضا وفخر وطني كبيرة برؤية 2030، و أشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط (والسعودية تحديداً) تعيش حالة من "الثقة المحلية العالية"؛ حيث يقيم المواطنون بلدانهم بدرجات أعلى بكثير من التقييمات العالمية. هذا يعكس الرضا الداخل�� عن وتيرة الإصلاحات، ويمثل "إمكانات غير مستغلة" للصعود أكثر إذا ما تم تسويقها عالمياً بشكل أوسع.
—
لقراءة التقرير كاملًا
https://t.co/bGs13S8dul
رسميًا المؤشر العالمي للقوة الناعمة 2026م 🌟
العالم يتغير، والقوة الناعمة السعودية تصعد 3 مراتب
—
صدر اليوم التقرير الأهم عالمياً في القوة الناعمة بنسخته لعام 2026م، مُشيرًا إلى تحولات عالميّة كُبرى، واهتمام خاص بـ القوة الناعمة السعودية 🇸🇦
—
إليك الملخص الشامل للتقرير 💡
◉ استطلاع تاريخي: استند إلى آراء 159,459 مشاركاً من 193 دولة بـ 54 لغة مختلفة لضمان دقة النتائج.
◉ مؤشرات الأداء: اعتمد على 55 مقياساً للأد��ء، تتضمن مؤشرات الأداء الرئيسية (الشهرة، السمعة، التأثير) وقيّم 35 سمة للعلامة الوطنية موزعة على 8 ركائز أساسية (تشمل الاعلام والثقافة والعلاقات الدولية وغيرها)
🇺🇸 أمريكا تتصدر بالمركز وتتراجع بالنقاط نظير السياسة والمساعدات الخارجية
🇨🇳 صعود الصين: تفوقت هذا العام في نقاطها وفي مؤشر السمعة وأصبحت قوتها الآن لا تعتمد على "الحكايات" بل على المنتجات التقنية مثل (Huawei وTikTok) والسيارات الكهربائية التي جعلت العالم يراها "موثوقة" و"رائعة تقنياً".
🇪🇺 تراجع أوروبي: لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا حيث يرى الجمهور العالمي أن الحكومات الغربية "لا تفي بوعوده��" التقليدية المتعلقة بالاستقرار والرفاهية والقيادة.
🇯🇵 صعود اليابان: مدفوعة بنمو هائل في قطاع السياحة وتصورات "الناس والقيم".
🇨🇭سويسرا تتفوق: حصدت 17 ميدالية ذهبية
—————
🇸🇦 السعودية: من بناء الصورة إلى تحقيق التأثير
في خضم التراجعات التي شهدتها العديد من الدول الكبرى، حققت المملكة قفزة نوعية بتقدمها 3 مراتب وتُعد النجم الصاعد الأبرز في منطقة الشرق الأوسط في نسخة 2026، حيث انتقلت من مرحلة "بناء الصورة" إلى مرحلة "تحقيق الأثر الملموس".
—
لماذا هذا الصعود؟
يعزو التقرير هذا التقدم إلى الآتي:
◉ الدبلوماسية
◉ التنويع الاقتصادي
◉ استثمارات الترفيه والرياضة والثقافة
—
السعودية في التقرير بلغة الأرقام 📊
1. الأداء العام (القوة الإجمالية):
◉ المركز العالمي: في المركز 17 عالميًا (تقدمت 3 مراكز عن العام الماضي).
◉ الدرجة الإجمالية: 55.9 من 100 (بزيادة عن 55.6 في العام السابق)
—
2. مؤشرات الأداء الرئيسية (الركائز الثلاث الكبرى)
هذه المؤشرات تقيس كيف يرى العالم الدولة بشكل عام:
◉ التأثير (Influence): المركز 11 عالمياً (وهو أقوى مؤشر للمملكة، مما يعكس ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً).
◉ الألفة/الشهرة (Familiarity): المركز 17 عالمياً (العالم يعرفنا أكثر من أي وقت مضى).
◉ السمعة (Reputation): المركز 30 عالمياً (شهدت تحسناً مستمراً بفضل الانفتاح الثقافي والسياحي).
—
3. ترتيب المملكة في الركائز الثماني (المراتب العالمية):
◉ الأعمال والتجارة: المركز 14 (قوة اقتصادية ضاربة وبيئة جاذبة للاستثمار).
◉ الإعلام والاتصال: المركز 19 (متداول بالإعلام العالمي).
◉ المستقبل المستدام: المركز 20 (اعتراف دولي بمبادرات مثل السعودية الخضراء).
◉ العلاقات الدولية: المركز 21 (دبلوماسية نشطة وفاعلة في الملفات الكبرى).
◉ الثقافة والتراث: المركز 25 (نهضة ثقافية وسياحية واضحة للعالم).
◉ التعليم والعلوم: المركز 26 (استثمار مستمر في الابتكار والبحث العلمي).
◉ الحوكمة: المركز 29 (تقدم في مؤشرات الاستقرار وسيادة القانون).
◉ الناس والقيم: المركز 54 (مساحة للنمو المستقبلي لتعريف العالم بخصائص المجتمع السعودي).
—
4. قفزات استثنائية (الرياضة والسياحة نموذجاً):
◉ الريادة في الرياضة: قفزت المملكة 7 مراكز دفعة واحدة لتستقر في المركز 44 عالمياً، وهي أسرع وتيرة نمو في هذا القطاع نتيجة استضافة الأحداث العالمية واستقطاب النجوم والاستثمارات الضخمة في كرة القدم، الغولف (LIV)، الملاكمة، والفورمولا 1، وجعلتها في قلب "العناوين الرياضية العالمية"
◉ السياحة كقوة جذب: التوسع في السياحة لم يجذب الزوار فحسب، بل عزز من "الألفة" (Familiarity) العالمية مع العلامة الوطنية السعودية.
◉ دينامي��ية وطموح: خلقت المملكة انطباعاً عالمياً راسخاً بأنها دولة تتمتع بـ "الديناميكية والطموح" (Dynamism and Ambition).
—
5. تحليل فجوة التصور (محلياً vs عالمياً):
◉ ثقة الداخل: سجلت المملكة درجات مرتفعة جداً في تقييم "الجمهور المحلي"، مما يعكس حالة رضا وفخر وطني كبيرة برؤية 2030، و أشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط (والسعودية تحديداً) تعيش حالة من "الثقة المحلية العالية"؛ حيث يقيم المواطنون بلدانهم بدرجات أعلى بكثير من التقييمات العالمية. هذا يعكس الرضا الداخلي عن وتيرة الإصلاحات، ويمثل "إمكانات غير مستغلة" للصعود أكثر إذا ما تم تسويقها عالمياً بشكل أوسع.
—
لقراءة التقرير كاملًا
https://t.co/bGs13S8dul
صعود المملكة العربية السعودية كقائد عالمي في القوة الناعمة 🇸🇦
في القرن الحادي والعشرين، تطور مفهوم القوة بشكل درا��اتيكي. وبينما تظل القوة العسكرية والاقتصادية أمراً حاسماً، ظهر شكل جديد من النفوذ كعنصر مساوٍ، إن لم يكن أكثر أهمية، في تشكيل العلاقات الدولية: وهو «القوة الناعمة».
تشير القوة الناعمة إلى قدرة الدولة على جذب الآخرين وإقناعهم وتشكيل تفضيلاتهم من خلال الاستمالة بدلاً من الإكراه. وعلى عكس القوة العسكرية، التي قد تفرض الامتثال من خلال التهديد، أو النفوذ الاقتصادي، الذي يعتمد على الحوافز المادية، تعمل القوة الناعمة من خلال إلهام الإعجاب والثقة والمواءمة الطوعية. وهي تعمل من خلال الثقافة والقيم والتعليم والدبلوماسية والإعلام والمؤسسات – وهي جميع القنوات ا��تي تؤثر على كيفية إدراك الشعوب والحكومات والمنظمات لدولة ما.
مع انتشار التواصل الفوري، ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت صورة الدولة وسمعتها أمراً حساسًا للغاية. فالدول التي تمتلك قوة ناعمة قوية يمكنها تشكيل ال��رديات العالمية، وجذب المواهب والاستثمارات، وتكوين تحالفات يصعب قياسها كمياً ولكنها مؤثرة بشكل هائل.
على سبيل المثال، يمكن لدولة تحظى بالإعجاب بسبب فنونها أو ابتكارها أو دبلوماسيتها أن تؤثر في المعايير الدولية، وتجذب الزوار والمستثمرين، بل وتخفف من حدة النزاعات بشكل غير مباشر من خلال جاذبيتها. وفي بعض السياقات، يمكن للقوة الناعمة أن تحقق نتائج لا تستطيع العمليات العسكرية تحقيقها، مما يجعلها أداة مركزية لفنون إدارة الدولة الاستراتيجية.
بروز المملكة العربية السعودية كقائد للقوة الناعمة
أصبحت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة نموذجاً لافتاً للاستخدام الاستراتيجي للقوة الناعمة. وتحت قيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، شرعت المملكة في برنامج طموح للتحول على الصعيدين المحلي والدولي. وفي قلب هذه الرؤية تبرز «رؤية 2030»، وهي خارطة طريق صُممت لتنويع الاقتصاد، وتحديث المجتمع، ورفع الحضور العالمي للسعودية. وبينما تشكل الإصلاحات الاقتصادية ومبادرات الاستثمار مكوناً رئيسياً، فقد ��وضح ولي العهد أن الثقافة والترفيه والسياحة هي أدوات حاسمة بالتساوي في النفوذ الوطني.
ومن خلال هذه المبادرات، نقلت المملكة العربية السعودية صورتها العالمية إلى صورة ترتبط بشكل متزايد بالتجارب الثقافية والترفيهية والرياضية الحيوية. وتجعل هذه الجهود المملكة جذابة للجمهور الدولي والمستثمرين والسياح، بينما تعزز أيضاً الفخر الوطني والتماسك. ومن خلال دمج التنمية الثقافية مع الإصلاح الاقتصادي والدبلوماسية العالمية، تثبت المملكة العربية السعودية كيف يمكن مأسسة القوة الناعمة وتوسيع نطاقها كجزء من استراتيجية وطنية متماسكة.
المهرجانات: جوهرة التاج للقوة ال��اعمة السعودية
من بين أكثر التعبيرات وضوحاً عن القوة الناعمة السعودية هي مهرجاناتها وفعالياتها الثقافية الموسمية. فعلى سبيل المثال، أصبح «موسم الرياض» أحد أكبر المهرجانات على مستوى المدن في العالم، حيث يمتد لعدة أشهر ويضم مجموعة متنوعة من الأنشطة. ومن الحفلات الموسيقية والعروض الحية إلى المعارض الفنية وأسواق الطعام ومناطق الترفيه الغامرة، صُممت هذه المهرجانات لجذب الاهتمام المحلي والدولي على حد سواء. وما يجعلها قوية بشكل خاص هو قدرتها على خلق لحظات من الخبرة المشتركة – وهي فعاليات يتم التبليغ عنها على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية، وتتم مشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويستمر تذكرها طويلاً بعد انتهاء الفعالية.
إن التأثير الاستراتيجي لهذه المهرجانات مزدوج؛ فمحلياً، تعمل كأدوات للمشاركة الاجتماعية والتحديث، حيث توفر للمواطنين تجارب ثقافية كانت نادرة أو غير متوفرة سابقاً. ودولياً، تعكس صورة جديدة للمملكة العربية السعودية – أمة منفتحة على الإبداع، والتبادل الثقافي العالمي، والترفيه المعاصر. ولا تكتفي مهرجانات مثل «موسم الرياض»، و«موسم جدة»، و«موسم الدرعية» بجذب السياح والمغتربين فحسب، بل تجلب أيضاً الفنانين والمشاهير الدوليين والاهتمام الإعلامي إلى المملكة، مما يخلق لحظات رمزية قوية للدبلوماسية الثقافية.
وقد أصبحت المهرجانات الموسيقية، على وجه الخصوص، رمزاً لهذا النهج. فقد قدمت فعاليات بارزة مثل «مدل بيست» و«ساوند ستورم» فنانين عالميين في موسيقى الإلكترونيك والهيب هوب والبوب للجمهور السعودي، مما ولد محتوى واسع الانتشار وعزز جاذبية المملكة لدى الفئات الشابة. وتوضح هذه الفعاليات ��يف يمكن للمشهد الثقافي، عندما يتم تنفيذه استراتيجياً، أن يصبح وسيلة للقوة الناعمة من خلال خلق تجارب مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية.
البنية التحتية الثقافية: بناء نفوذ طويل الأمد
يعد استثمار المملكة العربية السعودية في البنية التحتية الثقافية ركيزة حاسمة أخرى في استراتيجيتها للقوة الناعمة. وتوفر مشاريع مثل «القدية»، و«نيوم»، و«مركز الملك عبد العزيز العالمي للثقافة» (إثراء) وجهات دائمة للترفيه والفنون والتعبير الإبداعي. وعلى عكس المهرجانات المؤقتة، توفر هذه المشاريع فرصاً على مدار العام للمشاركة الثقافية والتعليم والسياحة. وهي تشير إلى التزام طويل الأمد بالتنمية الثقافية، مما يثبت أن اهتمام المملكة العربية السعودية بالقوة الناعمة ليس مجرد تمرين تسويقي بل استراتيجية وطنية مستدامة.
كما تعمل هذه البنى التحتية كمنصات للتعاون الدولي.
فالمتاحف والمعارض والمراكز الثقافية تمكن من إقامة شراكات مع مؤسسات أجنبية، واستضافة معارض متنقلة، وإنتاجات مشتركة، وبرامج تعليمية. ومن خلال إنشاء مساحات يمكن للفنانين المحليين والدوليين التفاعل والتعاون فيها، تعزز المملكة شبكاتها الثقافية، مما ينمي الروابط بين الشعوب التي لها قيمة دبلوماسية دائمة.
الدبلوماسية الثقافية بما يتجاوز الترفيه
تمتد القوة الناعمة السعودية إلى ما هو أبعد من المهرجانات والبنية التحتية. فقد سعت المملكة بنشاط إلى الدبلوماسية الثقافية، وأقامت شراكات مع متاحف دولية، ومهرجانات سينمائية، ومؤسسات أكاديمية. وتسهل هذه الشراكات التبادل الثقافي، والتعاون الفني، والمشاركة العلمية، مما يسمح للمملكة العربية السعودية بفرض نفوذها بطرق بارعة ولكن مؤثرة. وتُظهر المملكة استعداداً للمشاركة في المساعي الإنسانية المشتركة، مما يعزز سمعتها كفاعل دولي مسؤول وجذاب.
كما تلعب مبادرات الإعلام والبث دوراً مركزياً في هذه الاستراتيجية. فمن خلال إنتاج محتوى يعكس جوانب التحديث في المجتمع السعودي مع تسليط الضوء على التراث والابتكار، تصل الرياض إلى جماهير تتجاوز حدودها بكثير. وتقدم مشاريع السينما والتلفزيون والبث المباشر سرديات تتحدى الصور النمطية القديمة، مما يمنح المشاهدين الدوليين فهماً أكثر دقة للمملكة.
وتعد الدبلوماسية الرياضية بعداً آخر؛ فمن خلال استضافة فعاليات رياضية دولية، من سباقات السيارات وبطولات كرة القدم إلى مباريات الملاكمة ومسابقات الفنون القتالية، تشارك المملكة العربية السعودية الجماهير العالمية في تجارب ثقافية عالمية. وتتجاوز الرياضة اللغة والسياسة، مما يخلق لحظات من الإثارة المشتركة التي تعزز صورة المملكة كمجتمع منفتح وديناميكي.
الدبلوماسية والوساطة: القوة الناعمة في الممارسة
لا تقتصر القوة الناعمة على الثقافة؛ بل إنها تشكل أيضاً النفوذ الدبلوماسي للمملكة العربية السعودية. وفي السنوات الأخيرة، اضطلعت المملكة بدور أكثر نشاطاً في الوساطة في النزاعات الإقليمية والصراعات الدولية. ومن استضافة محادثات المصالحة الخليجية إلى تسهيل الحوار في اليمن وما وراءه، تستفيد المملكة العربية السعودية من سمعتها المتنامية في الانفتاح الثقافي ومصداقيتها كقوة تجميع محايدة. ومن خلال تقديم منصة للحوار والتفاوض، تترجم الرياض النواي�� الثقافية الحسنة إلى رأس مال دبلوماسي ملموس. وهذا المزيج من الجذب الثقافي والمشاركة الدبلوماسية يسمح للمملكة العربية السعودية بالتأثير بشكل يفوق حجمها في الشؤون الإقليمية والعالمية.
قياس الأثر: ما حققته القوة الناعمة السعودية
إن تأثير القوة الناعمة السعودية مرئي بالفعل عبر أبعاد متعددة. فقد زادت عائدات السياحة بشكل كبير، وتجتذب المهرجانات الدولية ملايين الزوار، وتحولت التغطية الإعلامية العالمية لتشمل قصص الإبداع والموسيقى والترفيه بالإضافة إلى الطاقة والسياسة. كما خلقت الاستثمارات في الاقتصاد الإبداعي فرص عمل، وشجعت ريادة الأعمال، ورعت المواهب المحلية. ودولياً، يُنظر إلى المملكة العربية السعودية بشكل متزايد كشريك موثوق في المبادرات الثقافية والدبلوماسية، مما يفتح الأبواب أمام التعاون والتجارة والحوار.
ومن نفس القدر من الأهمية يأتي التحول في التصور العالمي؛ فحيث كانت المملكة ترتبط في المقام الأول بالنفط والأعراف الاجتماعية المحافظة، يُعترف بها الآن كمركز للثقافة الحديثة، والابتكار، والتعاون الدولي.
المملكة العربية السعودية كنموذج للقوة الناعمة الحديثة
في الختام، تقدم المملكة العربية السعودية مثالاً مقنعاً لكيفية قيام دولة ما بالاستفادة استراتيجياً من ا��قوة الناعمة لتحقيق أهداف وطنية. ومن خلال «رؤية 2030»، والمهرجانات، والبنية التحتية الثقافية، والشراكات الدولية، ودبلوماسية الرياضة، والوساطة النشطة، خلقت المملكة قنوات متعددة للتأثير تعيد تشكيل التصورات المحلية والدولية على حد سواء. وتثبت هذه الجهود أن القوة الناعمة ليست وليدة الصدفة؛ بل يمكن تصميمها والاستثمار فيها وتوسيع نطاقها بشكل مدروس لتحقيق أثر دائم.
وفي الوقت نفسه، توضح تجربة المملكة العربية السعودية الشروط الضرورية للتأثير المستدام. فتكون القوة الناعمة أكثر فاعلية عندما ترتبط بتنمية اجتماعية ومؤسسية حقيقية، وعندما يتم تمكين الأصوات المبدعة، وعندما يكون التفاعل ��ستداماً وليس مجرد أحداث عابرة. ومن خلال الجمع بين المشهد المبهر والمضمون الجوهري – عبر الاستثمار في التعليم، والصناعات الإبداعية، والحوكمة، إلى جانب المهرجانات والبنية التحتية – تقدم المملكة نموذجاً لكيفية قيام الدول بتوسيع نفوذها في العصر الحديث.
تُظهر المملكة العربية السعودية أن الجذب والثقافة والدبلوماسية في عالم اليوم يمكن أن تكون بنفس قوة الجيوش والاقتصادات. ويوضح مثالها أن القوة الناعمة الاستراتيجية لا تقتصر فقط على تشكيل التصورات، بل تتعلق بخلق روابط دائمة، وتعزيز التعاون، وإبراز قيم الدولة على المسرح العالمي. ولأي دولة تسعى للتنقل عبر تعقيدات القرن الحادي والعشرين، تقدم المملكة العربية السعودية نموذجاً ومخططاً للنفوذ الثقافي والدبلوماسي يتسم بالطموح والتحول.
-----------------------------------------
* مقال مُترجم
د. ماجد رافي زاده | Dr. Majid Rafizadeh
العربية الانجليزية
صعود المملكة العربية السع��دية كقائد عالمي في القوة الناعمة 🇸🇦
في القرن الحادي والعشرين، تطور مفهوم القوة بشكل دراماتيكي. وبينما تظل القوة العسكرية والاقتصادية أمراً حاسماً، ظهر شكل جديد من النفوذ كعنصر مساوٍ، إن لم يكن أكثر أهمية، في تشكيل العلاقات الدولية: وهو «القوة الناعمة».
تشير القوة الناعمة إلى قدرة الدولة على جذب الآخرين وإقناعهم وتشكيل تفضيلاتهم من خلال الاستمالة بدلاً من الإكراه. وعلى عكس القوة العسكرية، التي قد تفرض الامتثال من خلال التهديد، أو النفوذ الاقتصادي، الذي يعتمد على الحوافز المادية، تعمل القوة الناعمة من خلال إلهام الإعجاب والثقة والمواءمة الطوعية. وهي تعمل من خلال الثقافة والقيم والتعليم والدبلوماسية والإعلام والمؤسسات – وهي جميع القنوات التي تؤثر على كيفية إدراك الشعوب والحكومات والمنظمات لدولة ما.
مع انتشار التواصل الفوري، ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت صورة الدولة وسمعتها أمراً حساسًا للغاية. فالدول التي تمتلك قوة ناعمة قوية يمكنها تشكيل السرديات العالمية، وجذب المواهب والاستثمارات، وتكوين تحالفات يصعب قياسها كمياً ولكنها مؤثرة بشكل هائل.
على سبيل المثال، يمكن لدولة تحظى بالإعجاب بسبب فنونها أو ابتكارها أو دبلوماسيتها أن تؤثر في المعايير الدولية، وتجذب الزوار والمستثمرين، بل وتخفف من حدة ��لنزاعات بشكل غير مباشر من خلال جاذبيتها. وفي بعض السياقات، يمكن للقوة الناعمة أن تحقق نتائج لا تستطيع العمليات العسكرية تحقيقها، مما يجعلها أداة مركزية لفنون إدارة الدولة الاستراتيجية.
بروز المملكة العربية السعودية كقائد للقوة الناعمة
أصبحت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة نموذجاً لافتاً للاستخدام الاستراتيجي للقوة الناعمة. وتحت قيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، شرعت المملكة في برنامج طموح للتحول على الصعيدين المحلي والدولي. وفي قلب هذه الرؤية تبرز «رؤية 2030»، وهي خارطة طريق صُممت لتنويع الاقتصاد، وتحديث المجتمع، ورفع الحضور العالمي للسعودية. وبينما تشكل الإصلاحات الاقتصادية ومبادرات الاستثمار مكوناً رئيسياً، فقد أوضح ولي العهد أن الثقافة والترفيه والسياحة هي أدوات حاسمة بالتساوي في النفوذ الوطني.
ومن خلال هذه المبادرات، نقلت المملكة العربية السعودية صورتها العالمية إلى صورة ترتبط بشكل متزايد بالتجارب الثقافية والترفيهية والرياضية الحيوية. وتجعل هذه الجهود المملكة جذابة للجمهور الدولي والمستثمرين والسياح، بينما تعزز أيضاً الفخر الوطني والتماسك. ومن خلال دمج التنمية الثقافية مع الإصلاح الاقتصادي والدبلوماسية العالمية، تثبت المملكة العربية السعودية كيف يم��ن مأسسة القوة الناعمة وتوسيع نطاقها كجزء من استراتيجية وطنية متماسكة.
المهرجانات: جوهرة التاج للقوة الناعمة السعودية
من بين أكثر التعبيرات وضوحاً عن القوة الناعمة السعودية هي مهرجاناتها وفعالياتها الثقافية الموسمية. فعلى سبيل المثال، أصبح «موسم الرياض» أحد أكبر المهرجانات على مستوى المدن في العالم، حيث يمتد لعدة أشهر ويضم مجموعة متنوعة من الأنشطة. ومن الحفلات الموسيقية والعروض الحية إلى المعارض الفنية وأسواق الطعام ومناطق الترفيه الغامرة، صُممت هذه المهرجانات لجذب الاهتمام المحلي والدولي على حد سواء. وما يجعلها قوية بشكل خاص هو قدرتها على خلق لحظات ��ن الخبرة المشتركة – وهي فعاليات يتم التبليغ عنها على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية، وتتم مشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويستمر تذكرها طويلاً بعد انتهاء الفعالية.
إن التأثير الاستراتيجي لهذه المهرجانات مزدوج؛ فمحلياً، تعمل كأدوات للمشاركة الاجتماعية والتحديث، حيث توفر للمواطنين تجارب ثقافية كانت نادرة أو غير متوفرة سابقاً. ودولياً، تعكس صورة جديدة للمملكة العربية السعودية – أمة منفتحة على الإبداع، والتبادل الثقافي العالمي، والترفيه المعاصر. ولا تكتفي مهرجانات مثل «موسم الرياض»، و«موسم جدة»، و«موسم الدرعية» بجذب السياح والمغتربين فحسب، بل تجلب أيضاً الفنانين والمشاهير الدوليين والاهتمام الإعلامي إلى المملكة، مما يخلق لحظات رمزية قوية للدبلوماسية الثقافية.
وقد أصبحت المهرجانات الموسيقية، على وجه الخصوص، رمزاً لهذا النهج. فقد قدمت فعاليات بارزة مثل «مدل بيست» و«ساوند ستورم» فنانين عالميين في موسيقى الإلكترونيك والهيب هوب والبوب للجمهور السعودي، مما ولد محتوى واسع الانتشار وعزز جاذبية المملكة لدى الفئات الشابة. وتوضح هذه الفعاليات كيف يمكن للمشهد الثقافي، عندما يتم تنفيذه استراتيجياً، أن يصبح وسيلة للقوة الناعمة من خلال خلق تجارب مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية.
البنية التحتية الثقافية: بناء نفوذ طويل الأمد
يعد استثمار المملكة العربية السعودية في البنية التحتية الثقافية ركيزة حاسمة أخرى في استراتيجيتها للقوة الناعمة. وتوفر مشاريع مثل «القدية»، و«نيوم»، و«مركز الملك عبد العزيز العالمي للثقافة» (إثراء) وجهات دائمة للترفيه والفنون والتعبير الإبداعي. وعلى عكس المهرجانات المؤقتة، توفر هذه المشاريع فرصاً على مدار العام للمشاركة الثقافية والتعليم والسياحة. وهي تشير إلى التزام طويل الأمد بالتنمية الثقافية، مما يثبت أن اهتمام المملكة العربية السعودية بالقوة الناعمة ليس مجرد تمرين تسويقي بل استراتيجية وطنية مستدامة.
كما تعمل هذه البنى التحتية كمنصات للتعاون الدولي.
فالمتاحف والمعارض والمراكز الثقافية تمكن من إقامة شراكات مع مؤسسات أجنبية، واستضافة معارض متنقلة، وإنتاجات مشتركة، وبرامج تعليمية. ومن خلال إنشاء مساحات يمكن للفنانين المحليين والدوليين التفاعل والتعاون فيها، تعزز المملكة شبكاتها الثقافية، مما ينمي الروابط بين الشعوب التي لها قيمة دبلوماسية دائمة.
الدبلوماسية الثقافية بما يتجاوز الترفيه
تمتد القوة الناعمة السعودية إلى ما هو أبعد من المهرجانات والبنية التحتية. فقد سعت المملكة بنشاط إلى الدبلوماسية الثقافية، وأقامت شراكات مع متاحف دولية، ومهرجانات سينمائية، ومؤسسات أ��اديمية. وتسهل هذه الشراكات التبادل الثقافي، والتعاون الفني، والمشاركة العلمية، مما يسمح للمملكة العربية السعودية بفرض نفوذها بطرق بارعة ولكن مؤثرة. وتُظهر المملكة استعداداً للمشاركة في المساعي الإنسانية المشتركة، مما يعزز سمعتها كفاعل دولي مسؤول وجذاب.
كما تلعب مبادرات الإعلام والبث دوراً مركزياً في هذه الاستراتيجية. فمن خلال إنتاج محتوى يعكس جوانب التحديث في المجتمع السعودي مع تسليط الضوء على التراث والابتكار، تصل الرياض إلى جماهير تتجاوز حدودها بكثير. وتقدم مشاريع السينما والتلفزيون والبث المباشر سرديات تتحدى الصور النمطية القديمة، مما يمنح المش��هدين الدوليين فهماً أكثر دقة للمملكة.
وتعد الدبلوماسية الرياضية بعداً آخر؛ فمن خلال استضافة فعاليات رياضية دولية، من سباقات السيارات وبطولات كرة القدم إلى مباريات الملاكمة ومسابقات الفنون القتالية، تشارك المملكة العربية السعودية الجماهير العالمية في تجارب ثقافية عالمية. وتتجاوز الرياضة اللغة والسياسة، مما يخلق لحظات من الإثارة المشتركة التي تعزز صورة المملكة كمجتمع منفتح وديناميكي.
الدبلوماسية والوساطة: القوة الناعمة في الممارسة
لا تقتصر القوة الناعمة على الثقافة؛ بل إنها تشكل أيضاً النفوذ الدبلوماسي للمملكة العربية السعودية. وفي السنوات الأخيرة، اضطلعت المملكة بدور أكثر نشاطاً في الوساطة في النزاعات الإقليمية والصراعات الدولية. ومن استضافة محادثات المصالحة الخليجية إلى تسهيل الحوار في اليمن وما وراءه، تستفيد المملكة العربية السعودية من سمعتها المتنامية في الانفتاح الثقافي ومصداقيتها كقوة تجميع محايدة. ومن خلال تقديم منصة للحوار والتفاوض، تترجم الرياض النوايا الثقافية الحسنة إلى رأس مال دبلوماسي ملموس. وهذا المزيج من الجذب الثقافي والمشاركة الدبلوماسية يسمح للمملكة العربية السعودية بالتأثير بشكل يفوق حجمها في الشؤون الإقليمية والعالمية.
قياس الأثر: ما حققته القوة الناعمة السعودية
إن تأث��ر القوة الناعمة السعودية مرئي بالفعل عبر أبعاد متعددة. فقد زادت عائدات السياحة بشكل كبير، وتجتذب المهرجانات الدولية ملايين الزوار، وتحولت التغطية الإعلامية العالمية لتشمل قصص الإبداع والموسيقى والترفيه بالإضافة إلى الطاقة والسياسة. كما خلقت الاستثمارات في الاقتصاد الإبداعي فرص عمل، وشجعت ريادة الأعمال، ورعت المواهب المحلية. ودولياً، يُنظر إلى المملكة العربية السعودية بشكل متزايد كشريك موثوق في المبادرات الثقافية والدبلوماسية، مما يفتح الأبواب أمام التعاون والتجارة والحوار.
ومن نفس القدر من الأهمية يأتي التحول في التصور العالمي؛ فحيث كانت المملكة ��رتبط في المقام الأول بالنفط والأعراف الاجتماعية المحافظة، يُعترف بها الآن كمركز للثقافة الحديثة، والابتكار، والتعاون الدولي.
المملكة العربية السعودية كنموذج للقوة الناعمة الحديثة
في الختام، تقدم المملكة العربية السعودية مثالاً مقنعاً لكيفية قيام دولة ما بالاستفادة استراتيجياً من القوة الناعمة لتحقيق أهداف وطنية. ومن خلال «رؤية 2030»، والمهرجانات، والبنية التحتية الثقافية، والشراكات الدولية، ودبلوماسية الرياضة، والوساطة النشطة، خلقت المملكة قنوات متعددة للتأثير تعيد تشكيل التصورات المحلية والدولية على حد سواء. وتثبت هذه الجهود أن القوة الناعمة لي��ت وليدة الصدفة؛ بل يمكن تصميمها والاستثمار فيها وتوسيع نطاقها بشكل مدروس لتحقيق أثر دائم.
وفي الوقت نفسه، توضح تجربة المملكة العربية السعودية الشروط الضرورية للتأثير المستدام. فتكون القوة الناعمة أكثر فاعلية عندما ترتبط بتنمية اجتماعية ومؤسسية حقيقية، وعندما يتم تمكين الأصوات المبدعة، وعندما يكون التفاعل مستداماً وليس مجرد أحداث عابرة. ومن خلال الجمع بين المشهد المبهر والمضمون الجوهري – عبر الاستثمار في التعليم، والصناعات الإبداعية، والحوكمة، إلى جانب المهرجانات والبنية التحتية – تقدم المملكة نموذجاً لكيفية قيام الدول بتوسيع نفوذها في العصر الحديث.
تُظهر المملكة العربية السعودية أن الجذب والثقافة والدبلوماسية في عالم اليوم يمكن أن تكون بنفس قوة الجيوش والاقتصادات. ويوضح مثالها أن القوة الناعمة الاستراتيجية لا تقتصر فقط على تشكيل التصورات، بل تتعلق بخلق روابط دائمة، وتعزيز التعاون، وإبراز قيم الدولة على المسرح العالمي. ولأي دولة تسعى للتنقل عبر تعقيدات القرن الحادي والعشرين، تقدم المملكة العربية السعودية نموذجاً ومخططاً للنفوذ الثقافي والدبلوماسي يتسم بالطموح والتحول.
-----------------------------------------
* مقال مُترجم
د. ماجد رافي زاده | Dr. Majid Rafizadeh
العربية الانجليزية
رسمياً .. اسطورة كرة القدم العالميّة كريستيانو رونالدو يتملك منزلاً في «وجهة البحر الأحمر» 🏝️🇸🇦
استثمار يتجاوز كونه «صفقة عقارية»..
بل هو تصديق عالمي على جودة الحياة في السعودية، ورسالة دبلوماسية عامّة سعوديّة تعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية ومعيشية رائدة للنخبة عالمياً.
فريق البحر الأحمر @RedSeaGlobalAR
نجاح كبير وعمل نوعي واعلان مُميز وتواصل رائع 👍🏻
رسمياً .. اسطورة كرة القدم العالميّة كريستيانو رونالدو يتملك منزلاً في «وجهة البحر الأحمر» 🏝️🇸🇦
استثمار يتجاوز كونه «صفقة عقارية»..
بل هو تصديق عالمي على جودة الحياة في السعودية، ورسالة دبلوماسية عامّة سعوديّة تعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية ومعيشية رائدة للنخبة عالمياً.
فريق البحر الأحمر @RedSeaGlobalAR
نجاح كبير وعمل نوعي واعلان مُميز وتواصل رائع 👍🏻
من زائر إلى مالك؛ اختار الأسطورة @Cristiano "منتجع نجومه، ريتز-كارلتون ريزيرف" في #وجهة_البحر_الأحمر ليكون منزله الخاص 🌊. خطوة تؤكد تفرد وحدات #البحر_الأحمر_ريزيدنسز في تقديم نمط حياة يجمع بين الخصوصية المطلقة والنهج المتجدد في قلب الطبيعة ✨.
للمزيد: https://t.co/88UqZsRQHr
#يونيفرسال_ستوديوز تدرس التواجد في السعودية 🇸🇦
—
◉ محادثات لإنشاء متنزه عالمي في مشروع القديّة
◉ تتولى جهات سعودية التمويل والبناء، وتقدم يونيفرسال التصاميم والخبرة والملكية الفكريّة
◉ تمت زيارة إلى القديّة، و المشروع في طور «التخطيط الأولي»
◉ تتواجد Universal حاليًا في أمريكا، واليابان، والصين، وسنغافورة، وقريبًا بريطانيا، وسيكون هذا أول تواجد في الشرق الأوسط والدول العربيّة.
—
إن تمت الصفقة، فهي إضافة نوعيّة للدبلوماسيّة العامّة السعوديّة ونقطة التقاء ثقافي بين السعوديين والعالم عبر الترفيه والسياحة في قلب الرياض ✨
هل تبيع «هوليوود» قوتها الناعمة؟ 🌍
ومن سيحكم مخيلة العالم القادمة؟ 🎬
لطالما كانت هوليوود هي «سفارة ثقافية» للولايات المتحدة الأمريكية، والذراع الأقوى لقوتها الناعمة التي شكلت قيم وثقافة شعوب العالم لقرن من الزمان. اليوم، نحن لا نتابع مجرد صفقة تجارية، بل «حرب سيادة» كبرى؛ فمن يسيطر على إرث وارنر برذرز warner brothers، يمتلك فعلياً قدرة على صياغة القيم والأخلاق والأفكار والرواية الثقافية العالمية للمستقبل.
---------------------------
📅 مُلخص الأخبار والأحداث
(حتى اليوم 19 ديسمبر 2025):
5 ديسمبر: نيتفلكس تعلن رسمياً «النصر» بالاستحواذ على استوديوهات وارنر برذرز warner brothers وقطاع البث (HBO وDC) مقابل 82.7 مليار دولار، مع قرار بفصل القنوات التقليدية.
8 ديسمبر: باراماونت (بقيادة ديفيد إليسون) تفجر مفاجأة بـ «عرض استحواذ مُضاد» بقيمة 108.4 مليار دولار لشراء كامل الشركة، متجاوزة عرض نيتفلكس.
17 ديسمبر: مجلس إدارة «وارنر برذرز» يرفض عرض باراماونت رسمياً، واصفاً إياه بـ «غير الكافي والمليء بالمخاطر التقنية»، وموصياً بالتمسك بصفقة نيتفل��س.
18 ديسمبر: تيد ساراندوس (نيتفلكس) يطلق «مناورة تهدئة» بتعهده بالتزام نيتفلكس بعرض أفلام وارنر في دور السينما، لتبديد مخاوف تدمير القيمة التقليدية لهوليوود.
اليوم (19 ديسمبر): تصاعد الجدل حول «ضريبة الانسحاب» البالغة 2.8 مليار دولار التي يجب على وارنر دفعها لنيتفلكس في حال تراجعها، وسط أنباء عن استعداد باراماونت لرفع سعر عرضها لامتصاص هذه التكلفة وإغراء المساهمين.
---------------------------
📌 أبرز ملامح السباق وأهدافه الاستراتيجية:
خيار نيتفلكس: يراهن على «المستقبل الرقمي»؛ تحويل الإرث السينمائي إلى بيانات تخدم «الخوارزمية» لإنهاء حروب البث والسيطرة المطلقة على ذوق المشاهد.
خيار باراماونت: يسعى لخلق «عملاق تقليدي متكامل» يجمع بين السينما، التلفزيون، والرياضة، بدعم مالي ضخم لمواجهة زحف شركات التكنولوجيا.
السيادة الثقافية: الاستحواذ على شخصيات مثل «��اري بوتر» أو «باتمان» يعني امتلاك الرموز التي تشكل وعي الأجيال القادمة (Gen Z وما بعدها).
---------------------------
🎤 ماذا قال «أهم المسؤولين»؟
ديفيد زاسلاف (وارنر): «نحن نؤتمن على إرث ثقافي شكّل وجدان العالم، وقرارنا سيكون لصالح من يضمن استدامة هذا السحر.»
تيد ساراندوس (نيتفلكس): «دمج مكتبة وارنر مع خوارزميات نيتفلكس سيجعل خيار المستهلك العالمي نهائياً.. التزامنا بالسينما التقليدية هو جزء من هذه القوة.»
ديفيد إليسون (باراماونت): «عرضنا يهدف لإنقاذ السينما التقليدية من الذوبان الكامل في عالم المنصات الرقمية.»
دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي): «هذا الاندماج كارثة على حرية التعبير؛ لا يمكن لشركة واحدة أن تسيطر على تاريخنا وشبكاتنا الإخبارية. سأراقب هذا الاحتكار بدقة.»
---------------------------
💡 التعليق:
نحن أمام «زلزال ثقافي»!
وارنر برذرز ليست مجرد شركة، بل إحدى أهم «السفارات الثقافية» ��أمريكا في العالم. دخول الصناديق السيادية والشركات العالمية في هذه المعادلة يمثل تحولاً من «الاستثمار المالي» إلى «الاستثمار في التأثير».
لقد انتقلنا من عصر «الاستوديوهات العريقة» إلى عصر «المنصات السيادية». نحن لا نتحدث عن دمج شركات، بل عن محاولة خلق «قوة عظمى ثقافية» تملك القدرة على تصدير القيم والقصص والرموز إلى كل ركن في الكوكب.
لم يعد السؤال «ماذا سنشاهد؟»
بل «من سيصيغ قيم الأجيال القادمة؟»
#القوة_الناعمة | #الدبلوماسية_العامة
#الدبلوماسية_الثقافية | #نيتفلكس
هل تبيع «ه��ليوود» قوتها الناعمة؟ 🌍
ومن سيحكم مخيلة العالم القادمة؟ 🎬
لطالما كانت هوليوود هي «سفارة ثقافية» للولايات المتحدة الأمريكية، والذراع الأقوى لقوتها الناعمة التي شكلت قيم وثقافة شعوب العالم لقرن من الزمان. اليوم، نحن لا نتابع مجرد صفقة تجارية، بل «حرب سيادة» كبرى؛ فمن يسيطر على إرث وارنر برذرز warner brothers، يمتلك فعلياً قدرة على صياغة القيم والأخلاق والأفكار والرواية الثقافية العالمية للمستقبل.
---------------------------
📅 مُلخص الأخبار والأحداث
(حتى اليوم 19 ديسمبر 2025):
5 ديسمبر: نيتفلكس تعلن رسمياً «النصر» بالاستحواذ على استوديوهات وارنر برذرز warner brothers وقطاع البث (HBO وDC) مقابل 82.7 مليار دولار، مع قرار بفصل القنوات التقليدية.
8 ديسمبر: باراماونت (بقيادة ديفيد إليسون) تفجر مفاجأة بـ «عرض استحواذ مُضاد» بقيمة 108.4 مليار دولار لشراء كامل الشركة، متجاوزة عرض نيتفلكس.
17 ديسمبر: مجلس إدارة «وارنر برذرز» يرفض عرض باراماونت رسمياً، واصفاً إياه بـ «غير الكافي والمليء بالمخاطر التقنية»، وموصياً بالتمسك بصفقة نيتفلكس.
18 ديسمبر: تيد ساراندوس (نيتفلكس) يطلق «مناورة تهدئة» بتعهده بالتزام نيتفلكس بعرض أفلام وارنر في دور السينما، لتبديد مخاوف تدمير القيمة التقليدية لهوليوود.
اليوم (19 ديسمبر): تصاعد الجدل حول «ضريبة الانسحاب» البالغة 2.8 مليار دولار التي يجب على وارنر دفعها لنيتفلكس في حال تراجعها، وسط أنباء عن استعداد باراماونت لرفع سعر عرضها لامتصاص هذه التكلفة وإغراء المساهمين.
---------------------------
📌 أبرز ملامح السباق وأهدافه الاستراتيجية:
خيار نيتفلكس: يراهن على «المستقبل الرقمي»؛ تحويل الإرث السينمائي إلى بيانات تخدم «الخوارزمية» لإنهاء حروب البث والسيطرة المطلقة على ذوق المشاهد.
خيار باراماونت: يسعى لخلق «عملاق تقليدي متكامل» يجمع بين السينما، التلفزيون، والرياضة، بدعم مالي ضخم لمواجهة زحف شركات التكنولوجيا.
السيادة الثقافية: الاستحواذ على شخصيات مثل «هاري بوتر» أو «باتمان» يعني امتلاك الرموز التي تشكل وعي الأجيال القادمة (Gen Z وما بعدها).
---------------------------
🎤 ماذا قال «أهم المسؤولين»؟
ديفيد زاسلاف (وارنر): «نحن نؤتمن على إرث ثقافي شكّل وجدان العالم، وقرارنا سيكون لصالح من يضمن استدامة هذا السحر.»
تيد ساراندوس (نيتفلكس): «دمج مكتبة وارنر مع خوارزميات نيتفلكس سيجعل خيار المستهلك العالمي نهائياً.. التزامنا بالسينما التقليدية هو جزء من هذه القوة.»
ديفيد إليسون (باراماونت): «عرضنا يهدف لإنقاذ السينما التقليدية من الذوبان الكامل في عالم المنصات الرقمية.»
دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي): «هذا الاندماج كارثة على حرية التعبير؛ لا يم��ن لشركة واحدة أن تسيطر على تاريخنا وشبكاتنا الإخبارية. سأراقب هذا الاحتكار بدقة.»
---------------------------
💡 التعليق:
نحن أمام «زلزال ثقافي»!
وارنر برذرز ليست مجرد شركة، بل إحدى أهم «السفارات الثقافية» لأمريكا في العالم. دخول الصناديق السيادية والشركات العالمية في هذه المعادلة يمثل تحولاً من «الاستثمار المالي» إلى «الاستثمار في التأثير».
لقد انتقلنا من عصر «الاستوديوهات العريقة» إلى عصر «المنصات السيادية». نحن لا نتحدث عن دمج شركات، بل عن محاولة خلق «قوة عظمى ثقافية» تملك القدرة على تصدير القيم والقصص والرموز إلى كل ركن في الكوكب.
لم يعد السؤال «ماذا سنشاه��؟»
بل «من سيصيغ قيم الأجيال القادمة؟»
#القوة_الناعمة | #الدبلوماسية_العامة
#الدبلوماسية_الثقافية | #نيتفلكس
سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان@FaisalbinFarhan يصدر قراراً بتكليف سمو الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود الكبير آل سعود مديراً عاماً للإدارة العامة لتخطيط السياسات.
سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان@FaisalbinFarhan يصدر قراراً بتكليف سعادة الدكتور رائد بن خالد قرملي وكيلاً لوزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة.