أتمنى أن نعود إلى عام 2006…
حين كنا نشاهد التلفاز، تلفاز صغير الشاشة، كبير الحجم، بصورة متواضعة الجودة، لكن بمشاعر صادقة وكبيرة. كنا ننتظر "الحاج علي المسمار"، ونفرح ببيانات المقاومة، ونبتهج بكل رشقة "غراد" وكأنها نصر بحد ذاته.
لم تكن هناك هواتف ذكية، ولا مجموعات أخبار تتسابق فيما بينها، تتسابق لا على الدقة، بل ��لى الانحدار، وعلى نشر الأخبار الوهمية والتافهة التي تتلاعب بأعصاب الناس.
لم تكن هناك شاشات كبيرة وصور فائقة النقاء تنقل لنا مشاهد الخراب والدمار لحظة بلحظة، ولا مراسلون يتسابقون على نقل الانهيار، فيساهمون -بقصد أو من دون قصد- في الحرب النفسية، ولا صحافيون ابواق يعززون المعركة الإعلامية للعدو، ولم تكن هناك حفنة من مراسلين غير جديرين بحجم المسؤولية.
تحية للحاج علي، @cheib1970 ، الذي ينقل صوت المقاومة إلى أهل المقاومة بصدق وثبات وامانة ومهنية.
تحية له كل ما اسعدنا باخبار الميدان.
وكم أتمنى لو كان "الحاج علي المسمار" حاضرا اليوم، رحمه الله، لتتضاعف السعادة، وتكبر حين ازاعة بشائر النصر…
والحقيقة ..
أنه لا ضمانات لأي شئ دنيوي مهما تفانيت من شدة الحِرص ليحدث على نحوٍ معين!.. الضمان الوحيد هو نيتك، إن أصلحتها فقد ضمنت ألا يُضَيّعُكَ الله.
أريد أن ارسم رسما كاريكاتورياً لفلسطين. واريد أن أرسم رسما كاريكاتوريّا للفقر والجوْر الطبقي. أمتي لا تتحرّك إلا بالرسوم الكاريكاتوريّة لعلّ ذلك يحرّك مشاعرها.