أما مصافحة المرأة غير ذات محرم فإنها حرامٌ؛ لأن مصافحتها أبلغ في حصول الفتنة من مشاهدتها، وأما تقبيل رأس العجائز من ذوات المحارم فلا بأس به، ومن غير ذوات المحارم فلا تقبِّلها.
مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة ص٦٧
المقصود بالأيام البيض وسبب التسمية
السؤال :
ما هي الأيام البيض؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب :
الأيام البيض هي : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، هذه هي البيض ، يعني : التي ليلها أبيض بالقمر ، ونهارها أبيض بالشمس والنهار ، صيامها #مستحب.
👈 وإن صام في غيرها فلا بأس ، السُّنة أن يصوم المسلم من كل شهر ثلاثة أيام ، وهكذا #المسلمة ، الرسول ﷺ أوص�� بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، أوصى جماعة من الصحابة ، فإذا صامها في العشر الأول ، أو في الوسطى ، أو في الأخيرة ، فكله طيب ، وإن صامها في أيام البيض ، فهو #أفضل.
🎙فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز
https://t.co/q8JKh2Xl9Gالمقصود-بالأيام-البيض
أنا عند ظن عبدي ، بي حقيقة معناها
إنَّ الحديثَ القدسيَّ الصحيح : «أنا عند ظنِّ عبدي بي» يفتح للمؤمن بابًا واسعًا إلى معرفة ربِّه، ويغرس في قلبه أصلًا من أعظم أصول العبودية، وهو أن يكون حسنَ الظنِّ بالله في جميع أحواله؛ في الرخاء والشدة، وفي العطاء والمنع، وفي الصحة والمرض، وفي النصر والابتلاء ، فليس حسنُ الظنِّ بالله دعوى تُقال باللسان، ولا تفاؤلًا مجردًا لا يستند إلى إيمانٍ وعمل، وإنما هو ثمرةُ معرفة العبد بربه؛ فإذا علم أن الله حكيمٌ لا يقدِّر شيئًا عبثًا، رحيمٌ لا يقضي لعبده المؤمن إلا بما هو خيرٌ له، عليمٌ بما يصلحه، أحسن الظنَّ به، واطمأن قلبه إلى تدبيره، وإن خفيت عليه وجوه الحكمة ، ولهذا لما رأى المؤمنون الأحزاب قد أحاطوا بالمدينة من كل جانب، لم يتطرق إلى قلوبهم سوء الظن بالله، بل قالوا كما حكى الله عنهم: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾. فكان البلاء سببًا لزيادة يقينهم، لأنهم أحسنوا الظن بربهم، وصدقوا وعده، وعلموا أن الفرج مع الصبر، وأن العاقبة للمتقين ، وقد كان السلف يعظمون هذا المعنى غاية التعظيم ، ومن أجمع ما رُوي في ذلك ما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «والذي لا إله غيره، ما أُعطي عبدٌ مؤمنٌ شيئًا خيرًا من حسن الظن بالله، والذي لا إله غيره، لا يحسن عبدٌ بالله الظنَّ إلا أعطاه الله ظنه؛ وذلك بأن الخير بيده» وهذا الأثر يبين أن حسن الظن بالله ليس أمنية مجردة ، بل هو عبادة قلبية مبنية على معرفة الله والثقة بوعده، وأن من امتلأ قلبه بذلك أورثه الله من فضله ما يوافق حسن ظنه؛ لأن الخير كله بيده سبحانه، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع ،
فليكن المؤمن إذا اشتدت عليه الخطوب، أو تأخرت الإجابة، أو ضاقت به الأسباب، حاضر القلب مع هذا الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي»؛ وليحذر من سوء الظن بربه، فإن حسن الظن من كمال التوحيد، وسوء الظن من أعظم آفات القلوب وقواعد الشرك ، وإنما يليق بكرم الله، ورحمته، وحكمته، أن يُرجى فضله، ويُحسن الظن به، مع صدق التوكل عليه، وبذل الأسباب التي أمر بها •
قال العلامة الألباني رحمه اللّٰه :«أن العبرة ليست بكثرة العبادة وإنما بكونها على السنة بعيدة عن البدعة، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي اللّه عنه بقوله : *اقتصاد في السنة خير من اجتهاد في البدعة*».
> السلسلة الصحيحة (١٤/٥)
بعون الله وتوفيقه
في المسجد النبوي الشريف
ابتداءََ من يوم الأخد غدا١٣-محرم إلى يوم الخميس ١٨محرم١٤٤٨هـ
سأقيم دورة علمية بعنوان "النفحة الزكية شرح الأربعين النووية مع الزيادة الرجبية" في الكرسي المعتاد التوسعة الشمالية يمين الداخل مع باب الملك فهد رحمه الله(٢١)
محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ومحبته لآل البيت
محبة آل البيت أصلٌ من أصول أهل السنة والجماعة، والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان على هذا الأصل اعتقادًا وعملًا، ومن شواهده تسمية بعض أولاده بأسماء أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين
فقد سمّى عددًا من أولاده بأسماء أهل البيت، فقد ذكر أهل التراجم أن من أولاده:
حسين.
حسن.
علي.
فاطمة.
عبد الله.
إبراهيم.
عبد العزيز.
عليٌّ الآخر (وقد ذكر بعض أهل التراجم أن له ولدين باسم علي، أحدهما توفي صغيرًا).
إبراهيم الآخر (وقيل: سُمِّي بعد وفاة الأول).
وهذا الأمر ليس غريبًا؛ فإن الشيخ رحمه الله كان يُظهر محبة أهل البيت، ويُثني عليهم، ويرى وجوب محبتهم وموالاتهم، وينكر الغلو فيهم كما ينكر الجفاء عنهم.
ومن كلامه رحمه الله في بيان عقيدته:
«وأتولّى أصحاب رسول الله ﷺ، وأذكر محاسنهم، وأترضّى عنهم، وأتولّى أهل بيت رسول الله ﷺ.»
وقال أيضًا:
«وأقرّ بكرامات الأولياء، وأعرف لأهل بيت رسول الله ﷺ حقهم وفضلهم.»
وهذا مذكور في رسائله ضمن بياناته لعقيدة أهل السنة.
ومن الشواهد أيضًا:
كثرة انتسابه في كتبه إلى مذهب أهل السنة والجماعة القائم على محبة جميع الصحابة وآل البيت.
رده على الروافض الذين غلوا في أهل البيت، وعلى النواصب الذ��ن جفوا في حقهم.
تقريره أن أهل البيت لهم حقان: حق الإسلام وحق القرابة من رسول الله ﷺ.
قال ابن تيمية: «ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله ﷺ».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثًا، ويسخَطُ لكم ثلاثًا؛ يرضى لكم أن تعبُدوه، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتَصِموا بحبل اللهِ جميعًا، وأن تُناصِحوا من ولّاهُ اللهُ أمرَكم، ويكره لكم: قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ “ .
[ صحيح الأدب المفرد (٣٤٣)، وأخرجه مسلم (١٧١٥) دون قوله: "وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم" ]
والواجب على الإمام
أن يتقي الله تعالى فيمن وراءه
ولا يطيل إطالة تشق عليهم خارجة عن النفس
ولا يخفف تخفيفا
يخل بما يجب أو بما يسن على من وراءه
فتاوى العثيمين ج14 ص199
إذا أردت أن يكون قلبك مرتاحا وبالك هادئا فعليك بأمرين :
١- احرص على أن تكون قريبا من ربك الذي أمرك بيده ورباك بالنعم ، بفعل الطاعات وترك المحرمات
٢- قلل من الطمع في الدنيا ، والتعلق بها ، وشدة الرغبة فيها .
فماضاق قلب وعظمت همومه إلا بالبعد عن الله والتعلق بالدنيا
عن عبد الله بن الزبير ،*
« أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا قعدَ في التَّشَهُّدِ ، وضعَ كفَّهُ اليُسرَى علَى فخذِهِ اليُسرَى ، وأشارَ بالسَّبَّابةِ لا يجاوزُ بصرُهُ إشارتَهُ» .
[📗 صحيح النسائي ( ١٢٧٥ ) ] .
[📙 صحيح أبي داود ( ٩٩٠ ) ] .
•• قال الألباني : « حسن صحيح »
••• *وفي لفظ* :
«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا تشهَّد وضَع يدَه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى ووضَع يدَه اليُمنى على فخِذِه اليُمنى وأشار بأُصبُعِه السَّبَّابةِ لا يُجاوزُ بصَرُه إشارتَه».
[📘 صحيح ابن حبان ( ١٩٤٤ ) ] .
الاجتهاد وحده لا يكفي دون توفيق الله.
إِذا لَم يَكُن عَونٌ مِنَ اللَهِ للِفَتى
فَأَكثَرُ ما يَجني عَلَيهِ اِجتِهادُهُ
هذا البيت ينسب لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه
وينسب للإمام عبدالله بن المبارك رحمه الله
وهذا المعنى أي معنى البيت
دلَّت عليه نصوص كثيرة، منها قوله تعالى:
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾
وقول النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما:
"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك».
وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
"كم من مريدٍ للخير لن يبلغه"
:أخرجه الدارمي (210)،
فالواجب على المسلم أن يجمع بين بذل الأسباب والاجتهاد وبين الافتقار إلى الله وسؤاله التوفيق والإعانة؛ فإن الاعتماد على الأسباب وحدها خذلان، وترك الأسباب تواكل، والهدى في الجمع بين الأمرين
أفضل الخلق بعد الأنبياء والمرسلين
وأطهرهم قلوباهم الصحابة فلايحبهم إلا مؤمن ولايبغضهم إلا منافق
فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال "
إنَّ اللهَ نظرَ في قلوبِ العبادِ، فوجدَ قلبَ محمدٍ ﷺ خيرَ قلوبِ العبادِ، فاصطفاه لنفسِه، فابتعثه برسالتِه، ثم نظرَ في قلوبِ العبادِ بعد قلبِ محمدٍ ﷺ، فوجدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قلوبِ العبادِ، فجعلهم وزراءَ نبيِّه ﷺ يقاتلون على دينِه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيئ».هذا
الأثر موقوف على الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود،
أخرجه أحمد (3600) واللفظ له، والطبراني (9/118) : وابن القيم : في الفروسية :299
وقد حسَّن أهل العلم إسناده إلى ابن مسعود، وهو مشهور عند أهل السنة في بيان فضل الصحابة رضي الله عنهم.
كان عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن أجَلِّ الصَّحابةِ ��ِلْمًا، وأرفَعِهم قَدْرًا، وقد مَلأ اللهُ قَلبَه بنورِ العِلْمِ والإيمانِ، فكانتْ له آراءٌ واجتِهاداتٌ وأقوالٌ تُعَدُّ مِنَ الحِكَمِ البَيِّناتِ التي ألْقاها اللهُ سُبحانَه على قَلبِه ولِسانِه كما في هذا الأثَرِ،
والمقصود بـ «نظر في قلوب العباد»:
أي اطَّلع سبحانه على ما فيها من الإيمان والإخلاص والاستعداد لقبول الحق، فالله يعلم السرائر وما تخفي الصدور، وليس المراد نظرًا يشبه نظر المخلوقين، بل هو نظر يليق بجلاله وعلمه المحيط.
ومعنى:"فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد»
أي أن الله اصطفى نبيه ﷺ لما علم فيه من كمال العبودية والإيمان والصدق، فكان أفضل الخلق ��أكملهم.
"ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد»
ومعنى ذلك
أن أصحاب النبي ﷺ هم أفضل الأمة وأزكاها قلوبًا بعد نبيها، ولذلك اختارهم الله لصحبة رسوله ونصرة دينه وحمل شريعته إلى من بعدهم.
ولهذا كان ��لسلف يستدلون بهذا الأثر على:
فضل الصحابة رضي الله عنهم.وجوب محبتهم والترضي عنهم.
أنهم خير هذه الأمة بعد نبيها.
أن الطعن فيهم طعن في الجيل الذي اختاره الله لصحبة رسوله ﷺ.
وقوله "فما رآه المسلمون حسنًا…»
هذه الجملة فسرها كثير من أهل العلم بأنها في إجماع المسلمين أو ما أجمع عليه أهل الإيمان والهدى، فلا يُجعل كل ما يستحسنه الناس دينًا وشرعًا
كلام السلف في معناه
قال الإمام ابن القيم بمعناه: إن الله سبحانه يختص برحمته وفضله من يعلم صلاحه لذلك، فاختار نبيه ﷺ ثم اختار له أصحابه، فهم خير القرون وأفضل الأمة.
ولهذا كان عبد الله بن مسعود يقول أيضًا:
"من كان منكم مستن��ّا فليستنَّ بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ، كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا…».
فالأثر يدور على بيان أن شرف الصحابة وفضلهم لم يكن أمرًا عارضًا، بل كان باختيار الله لهم بعد نبيه ﷺ لما علمه من صلاح قلوبهم وإيمانهم وسبقهم إلى الخير