تخيل لاعب في مان سيتي يرفض ان يلعب مباراة احتجاجا على قرارات مالك النادي ، ولاعب آخر في الأرسنال يتوقف عن المباريات للمرة الثانية بسبب عدم موافقته على عرض التجديد ماليا .
تخيل بس ، لأنه من المستحيل أن يتجرأ أي لاعب على فعلها في الدوري الإنجليزي ، هكذا تدار الدوريات الكبرى .
حين يكون الغضب أبلغ من التصريح، فاعلم أن القصة أعمق من مجرد صفقة.
الغضب الذي اعترى كريستيانو رونالدو من انتقال كريم بنزيما إلى الهلال لا يمكن قراءته كحدث عابر، بل كامتداد لعقدة متراكمة تشكلت لدى صاروخ ماديرا خلال السنوات الثلاث الماضية أمام تفوق الهلال محلياً وقارياً.
وربما يحمل هذا الغضب تفسيراً أعمق لما تعثرت فيه صفقات هلالية سابقة مع أسماء بحجم ليونيل ميسي، محمد صلاح، كيليان مبابي، و فيكتور أوسيمين، إضافة إلى تصريح برونو فرنانديز برفضه عرض الهلال قبل كأس العالم للأندية بناءً على استشارة رونالدو.
التفسير الأكثر إقناعاً أن رونالدو كان يرى نفسه الأحق بالانتقال إلى الهلال بدلاً من بنزيما، خصوصاً أنه حاول سابقاً فتح باب الانتقال للنادي وتم رفض الفكرة.
ومن هنا يمكن فهم صدمة المشهد: بنزيما، الذي حقق بطولات محلية وقارية مع الاتحاد، ينتقل اليوم إلى الهلال ليواصل حصد الألقاب، بينما رونالدو ما زال خارج هذا المسار التنا��سي الحقيقي.
باختصار، المسألة لا تتعلق ببنزيما كشخص، بقدر ما تتعلق بإحساس داخلي لدى رونالدو بأن المكان الذي كان يطمح أن يكون فيه، ذهب لغيره.