ما جرى اليوم يتجاوز كل ما سبق من الاعتداء الأميركي الإسرائيلي على إيران. فاستهداف حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم والحقل المشترك بين إيران وقطر، ليس حدثاً عادياً، بل استهداف مباشر لشريان الطاقة في الخليج.
هذا الحقل ليس مجرد منشأة اقتصادية، بل قلب منظومة الغاز في المنطقة، والركيزة الأساسية لإنتاج الغاز القطري. واستهدافه لا يطاول إيران وحدها، بل يهزّ أحد أهم أعمدة استقرار الطاقة والاقتصاد في الخليج، ويضع سوق الطاقة الإقليمي والدولي أمام خطر حقيقي.
صحيح أن ضرب الجزء الإيراني من الحقل لا يعني تلقائياً تعطّل الإنتاج القطري، لكن ما فعلته الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم يرقى إلى مستوى قصف قلب منظومة الطاقة في المنطقة. فحين يُستهدف أكبر حقل غاز مشترك في العالم، تصبح التداعيات أوسع من حدود الضربة نفسها، وتمتدّ إلى مجمل التوازنات الاقتصادية المحيطة، لأن هذا الاستهداف يهدد أحد أهم مصادر الطاقة العالمية، ويضع استقرار سوق الغاز، الذي تعتمد عليه قطر بشكل أساسي، على حافة الهاوية. إذ إنّ توقّف القسم الإيراني من الحقل سيتمدد إلى القسم القطري.
وبالتالي، نحن أمام تصعيد بالغ الخطورة، يتجاوز البعد العسكري ا��مباشر إلى تهديد البنية الاستراتيجية للطاقة في المنطقة. وهذا التصعيد الأميركي الإسرائيلي لن يمرّ من دون ردّ وتصعيد غير مسبوق من إيران. بل يفتح الباب أمام مرحلة أشد خطورة، لأن ضرب الطاقة في إيران، كما حذّرت طهران مراراً، يعني دفع المنطقة بأسرها نحو مواجهة مفتوحة على مستوى الطاقة والاقتصاد والأمن معاً.
@2U2C et @starsystemlb ont programmé un 3e concert pour un chanteur qui n’a jamais caché son amour pour Israël et qui est resté silencieux sur ses massacres, malgré la mobilisation en faveur du boycott musical.
لا أهلا ولا سهلا بك! بيان👇
https://t.co/TJmguavoDI
@GIRACKENDJI
أين كان "شعورك الحقيقي" حين سُحق العراق تحت جنازير الاحتلال الأميركي؟
حين اجتاحوه بحجّة أسلحة دمار شامل لم يُعثر، حتى اليوم، على ملعقة منها، بينما كان الهدف واضحاً: نهب بلد "يطفو على بحر من النفط" باسم "الديمقراطية".
وأين كان قلبك حين قُصف لبنان مراراً، وحين مُنع من تسليح جيشه وبناء دولته فقط لأن تلك الدولة، إن قامت، تُقلق راحة "إسرائيل"؟
أم أن بصرك لا يقع إلا على مقاومة حزب الله، بينما يصاب بالعمى أمام من أحر�� البلد وساهم في الحصار والتجويع؟
ولا تقل لي إنك لم تسمع بشيء… كنت على الأرجح مشغولاً بمتابعة "تهديد حزب الله للسيادة"!
السيادة التي تنهشها كلاب السفارات الغربية والعربية صباح مساء، دون أن ترى فيهم مشكلة تُذكر.
وسوريا؟
من دمّرها ليس إيران، بل المشروع الأميركي الذي فتح لها أبواب جهنم، وجلب "داعش" وأخواتها، وتركها ساحة لحثالات الأرض، بتمويل خليجي، وصمت دولي، وتواطؤ إقليمي.
صحيح أن نظامها كان ظالماً، وأنا ممن اعتُقلوا هناك وأعرف أقبية سجونها جيداً، وكتبت عن ظلمها، لكنه لم يكن أكثر ظلماً من سجون معظم الدول العربية… ومنذ أيام فقط، قُطع رأس مغرّد في السعودي��.
أما "بدلاء النظام"، فلم يكونوا تنويريين، بل أكثر ظلاميةً وانبطاحاً.
وإيران�� كانت الوحيدة التي منعت سقوط دمشق بيد الذبّاحين، وأخّرت المشروع الصهيوني لسنوات.
كانت الوحيدة التي وقفت بوجه هذا الاجتياح التكفيري، بينما كنتم تراقبون من شرفات تويتر.
وفي اليمن، لم يكن اليمنيون "أدوات إيران"،
دعك من هذه الأسطوانة المشروخة. هؤلاء شعبٌ يقاتل منذ سنوات في وجه عدوان سعودي–أميركي لا يرتوي من الدم.
ثم نصل إلى فلسطين…
ماذا عن شعبها؟ ألا يستحق شيئاً من "شعورك الحقيقي"؟
أم أن صواريخ غزة تُزعجك أكثر من الطائرات الإسرائيلية التي تُبيد العائلات محواً من السجلات؟ ناهيك عمن يموت جوعاً كل يوم بسبب حصار الصهاينة المدعومين من روّاد الحضارة الغربية ��لتي تتغنّى بها.
والسودان؟
شعب يُباد في وضح النهار، في تطهير عرقي تنفّذه ميليشيات مدعومة إماراتياً… هل مرّ هذا على رادارك العاطفي؟
ثم في النهاية تقول، بثقة مدهشة: "لا يلومني أحد، هذا شعوري الحقيقي".
نحن لا نلوم شعورك… بل نلوم انتقائيّته.
نلوم صمته حين يُذبح الأبرياء، وضجيجه فقط حين يجرؤ أحد على مقاومة الذبح.
هذا ليس "شعوراً حقيقياً"، بل خذلان مقنّعٌ بالعاطفة.
خذلانٌ معلّب، مغشوش، ومعبّأ حسب التوجيه السياسي.
هذا ليس شعوراً…
هذه حالة إنكار، مدهونة بالنفاق، مغلّفة بعواطف اصطناعية لا تخدع أحداً.
وخذلانك؟
لا يحتاج من يشتمّه إلى كثير من الذكاء… يكفي أن يقترب قليلاً
تكشف قضية "شبكات التجسس الإيرانية" الأخيرة في تل أبيب أن إسرائيل ليست كما تحاول أن تُصوّر نفسها ومجتمعها، دولة متكافلة ومتجانسة بين عناصرها وعصية على الاختراق
@FElkosy#arab_i