يا جمال ،
مشكلتك أنك لم تدخل ملف OFAC باحثًا عن الحقيقة، بل دخلته باحثًا عن زاوية تطعن بها عُمان.
والفرق كبير بين من يقرأ الوثيقة بعقل، ومن يقرأها بسكين.
وثائق OFAC لم تتهم عُمان.
لم تتهم الشعب العُماني.
لم تقل إن العُمانيين شبكة تهريب.
لم تقل إن وطنًا كاملًا مسؤول عن فعل فرد أو شركات محددة.
الوثيقة تتحدث عن شخص وكيانات وناقلات وشبكة تجارية عابرة للدول.
ومن يحوّل “فردًا” إلى “شعب”، و“شركة” إلى “وطن”، فهو لا يشرح وثيقة؛ بل يصنع فتنة.
تقول: “بحثت عن دبي فوجدت مسقط”.
والحقيقة أنك بحثت عن مسقط أصلًا، لكنك احتجت إلى دبي كمدخل درامي حتى تبدو كأنك اكتشفت شيئًا.
ولو كان معيارك صادقًا، لقلت للناس إن الملف نفسه يذكر شبكة ممتدة وعناوين وكيانات في أكثر من بلد.
لكن انتقائيتك فضحتك: تأخذ من الوثيقة ما يخدم خصومتك، وتترك منها ما يهدم ��وايتك.
وهنا يسقط القناع.
لستَ محققًا.
ولستَ كاشفًا للحقيقة.
أنت فقط تحاول أن تصنع لنفسك قيمة من الإساءة لعُمان، لأنك تعرف أن العمانيين إذا غضبوا رفعوك، وإذا ردوا عليك صنعوا لك جمهورًا، وإذا هاجموك تحولت من مغرد عادي إلى قضية.
لكن اسمعها جيدًا:
الأيام تمضي.
والضجيج الذي تظنه مجدًا له تاريخ انتهاء.
ومن يبني حضوره على مهاجمة أهله وبلده السابق، سيأتي يوم لا يجد فيه لا احترامًا من الذين تركهم، ولا حاجة عند الذين يصفقون له اليوم.
كل من يستخدمك اليوم كصوت ضد عُمان سيستغني عنك حين تنتهي فائدتك.
وحين يبرد الترند، وينطفئ التصفيق، وتتوقف الحاجة إلى الضجيج، ستك��شف أن أسوأ تجارة هي أن يبيع الإنسان رصيده بين أهله مقابل لحظة ظهور.
عُمان لا تخسر برحيل من يسيء إليها.
عُمان تكبر بأهلها ال��ين لا يبيعون ذاكرتهم، ولا يطعنون في وطنهم، ولا يختزلون شعبهم في ملف فردي.
أما الشعب العُماني، فليس مطالبًا أن يثبت براءته من كل ملف يخص فردًا.
الشعوب لا تُحاكم بالجملة.
والأوطان لا تُدان بتغريدة.
والوثائق لا تُقرأ بالأحقاد.
رسالتي للعُمانيين:
لا تجعلوا جمال الملا مشروعًا إعلاميًا على حسابكم.
هو لا يريد إقناعكم؛ يريد تفاعلكم.
لا يريد الحقيقة؛ يريد الغضب.
لا يريد النقاش؛ يريد أن تمنحوه مشاهدات مجانية.
اكشفوا مغالطته مرة واحدة، ثم اتركوه.
لا اقتباس.
لا ردود.
لا شتائم.
لا رفع لاسمه.
الصمت هنا ليس ضعفًا؛ الصمت هنا عقوبة.
من يتاجر بالإساءة لعُمان، لا تكافئوه بالتفاعل.
ومن يبحث عن الشهرة من خلال استفزاز العمانيين، اقطعوا عنه الطريق.
عُمان أرفع من تغريدة.
والشعب العُماني أكبر من حملة تشويه.
ومن أراد الحقيقة فليقرأ الوثائق كاملة، لا أن يقتطع منها ما يخدم حقده.
أما أنت يا جمال، فستبقى محكومًا بسؤال واحد:
إذا ك��نت الوثيقة تتحدث عن فرد وشبكة دولية، فلماذا تصر على جرّ شعب كامل إلى التهمة؟
الإجابة واضحة:
لأن الحق لا تخدمك، أما الفتنة فتمنحك تفاعلًا.
@marwan_aljaberi أنت معك سلاح وميزانية قوية ما أطلقت رصاصة وحدة بإتجاه إيران لكن أطلقت لسانك أنت والخداي اللي معك بالشتم والسب بإتجاه يالعا��ز. الجبان جبان ما تقويه كثرة الأسلحة