"عندما تضطر إلى الاختيار بين وجعين؛ ستكتشف أن كل الأيام العادية التي مضت هي الاستثناء الذي تبحث عنه، لكنك كنت منغمسًا في اعتيادٍ ينزع النعمة من كل نعمة".
أدين لكلّ الذين لم يأفُلُوا في مغَارِب الأيام، ولم يُرعبهم خريف روحي. احتضنوا تردُّدي، وتوقّدوا في صقيعي، ونظرنا معًا للزاوية البشعة ولم نبالي. كانوا كتفًا أخرى حين ثَقُل الأمر، ويقينًا غامرًا لمّا تأرجح الأمل. أدين لهم باللحظة الحلوة، والثقة المُبصِرة، واللّطف الفائق*
يقول جلال الدين الرومي: "عندما يدفعُك الله إلى الحافة، ثق به تمامًا؛ لأنه لا يمكن أن يحدث سوى شيئين: إما أن يُمسك بك عندما تسقط، أو سيُعلِّمك كيف تطير."
مهما كان الأمرُ مُرًّا، ستنجو بطريقةٍ ما… ستنجو دائمًا،
على أرضٍ أو سماء.
لعل ابلغ ما يُجاب به عن هذا التساؤل قول ابن الرومي:
ستألفُ فقدان الذي قد فقدته
كإلْفكَ وجْدان الذي أنت واجدُ
على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍ
تهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ.
إنّما لا يستوحش مع الله من عمّر قلبه بحبّه، وأنِسَ بذكره، وألِفَ مناجاته بسرّه، وشُغِل به عن غيره، فهو مستأنس بالوحشة مغتبط بالخلوة.
الخطّابي | العزلة.
هناك كلمة في غاية الرقي أجعلها أمامي في كل مرة أكتب فيها وهي كلمة شعار لكل من يكتب كلمة:
"أنا إنما أكتبُ للناسِ لا لأعجبَهم، بل لأنفعهم، ولا لأسمعَ منهم: أنت أحسنت، بل لأجد في نفوسهم أثراً مما كتبتُ."
"إنّ اللّينَ في القوّة الرائعة أقوى من القوّة نفسها؛ لأنّه يُظهرُ لك موضعَ الرّحمة فيها، والتواضعُ في الجمال أحسنُ من الجمال؛ لأنّه ينفي الغرورَ عنه."
—الرّافعي.