اللهم ارحم من كانوا ضياءً لبيوتنا
وسعادة ً لأرواحنا وملاذاً بعد الله لشتات قلوبنا
رحم الله وجوهاً نحِن إليها ولم نعُد نراها
رحم الله أرواحاً نقيةً كسرنا غيابها وأوجعنا رحيلها
ربي ارحم كُل ر��حل واغفر له و اسكنهُ فسيح جناتك
يارب العالمين .
#تركي_علي_التركي
أرى أن (الوفاء) من أعظم الصفات التي قد يحملها الإنسان، الوفاء الذي يبقي الذكريات الطيبة حيّة وإن طال الزمن، الذي يحثّ على حفظ المود��ة الصادقة وإن تباعدت المسافات، الذي لا يجعل صاحبه يتنكّر لمن كان له موقفًا معه أو مَدّ يده له يومًا، هذه الصفة رأس الأخلاق النبيلة.
رسالة :
عندما تتناوشك الأفكار لتذهب بك إلى الحزن والتشتت ..
تذكر ..أن حياتك ومماتك، سعادتك وشقاءك، صحتك ومرضك، قوتك وضعفك..
أنها كلها بيد الله سبحانه ، وليست بيد الناس أو الأمور التي تشغل تفكيرك بها.
فسلّم أمرك كله لله واطمئن.
المرونة واللِين نصف جمال شخصيّة الإنسان، وهو المفتاح الأول لقبولها، وإنّ النفوس بطبيعتها تنفر ممن تجد فيه قسوة، أو حِدّة وشِدّة، أو غلظة، أو كبرياء فارِغ. طوبى للهيّنين الليّنين، خفيفي الروح، الذين تألفهم القلوب طواعية، لما تجد فيهم من سماحة ودماثة.
إنّ لله ألطاف خفيّة قد تتخفّى بثيابٍ لا تسرّ الإنسان في بادِئ الأمر، ويكره قدومها عليه، إلا أنها بعد برهة من الزمن تنكشف خباياها ومكنوناتها، فيجد فيها من العطاء ما يفوق البلاء، ومن الهناء ما يُنسيه الشقاء، ويدرك صدق قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"
لا تثق بمَن يُحَكِّم مزاجه في التعامُل مع الآخرين، فتجدهُ مُتقلِّبًا في رِضاه وغضبه، ومودّته وكُرهه، وقُربه وبُعده، بلا معايير واضحة، أو مبادِئ ثابتة، فتجدك مُحتارًا لا تأمَن تغيُّره في أيّ لحظة بلا سبب، وكُن واثِقًا بأصحاب الثبات الانفعالي، ذوي التعامُل الواضِح، والمبدأ الراسِخ.
إنّ أعظم ما قد يُوهَبهُ الإنسان: ضميرٌ صادق، ونِيّة صافية، وعزيمة مُخلِصة؛ فتكون أفعاله مِصداقًا لأقواله، لا يتلوّن ولا يتذبذب، ولا يميل مع هبوب الرياح، ذو ثباتٍ انفعالي في المواقف المختلفة، يقيس الأمور بمقياسها السليم؛ ومَن يُؤتَى ذلك فقد أوتِيَ خيرًا كثيرًا.
سيُعلّمك النُضج كيف تخلق العُذر قبل أن تُلقِي الملامة، كيف تتعاطَى مع مُجريّات الحياة باتّزان ورصانة، كيف تقفز بعيدًا عن الضجيج لتهبط على مناطق السكينة، كيف تعرف ما يستحقّ وتمنحهُ شيئًا من روحك، كيف تصنع رؤيتك السليمة وخطوتك القويمة بعيدًا عن المؤثّرات.
ما أجمَل (الرِضا) معنىً، وشكلاً، وأثرًا، فهو لِباسٌ جليل عندما ترتديه النفس يغمرها بشعورٍ عَذب، وطمأنينة، وارتياح، يُكسِب الإنسان القُدرة على النظَر للمواقف والأحداث -مهما كانت- من منظور الحكمة واللُطف والرحمة، ويعود على صاحبه بالخيرات: "فمن رضِيَ فلهُ الرِضا"
"فتبَيّنوا" من أعظَم الوصايا الربّانيّة.
كُن مُتأنيّاً، مُترويّاً، مُتعَقِّلاً؛ قبل أيّ خطوة، أو حُكم، ولا تأخذ ��ل ما يأتيك على محمل الجَدّ دون تمريره على مصفاة التمحيص وال��قد، ولا تُطلِق الأحكام أو الأقوال أو الأفعال جزافًا؛ دون تفكير، حتى لا تميل مع كل ريح، أو تغدو إمّعة!
يُخطِئ الإنسان حين يظنّ أنّ لباس الصلابة سيزيدهُ وقارًا، وغطاء الغلظة سيُكسبهُ مهابةً واحترامًا، ولو تأمّل لوَجَد أنّ الشخصيات العظيمة ذات الفضائل الكريمة ذات طبعٍ يسير مُنبسط، ترتدي رداء اللِين والسماحة إيمانًا بقيمته وأثره "حُرِّمَ على النار كل هيّن، ليّن، سهل، قريب من الناس"
في العَالَمِ من القَسْوَةِ ما يكفي
فلْتَكُنْ أنتَ الليِّنِ !
"سلامٌ على كُل ابن آدم ليّن إذا صادق، هيّن إذا خاصم،
رفيق في الشدة،
رقيق في النصيحة،
لا يشقى في صُحبته أحد"
علمتني الحياة أن القوة تأتي مع التجارب، وأن النجاح يكمن سره في الإجتهاد و الإصرار، و أن العزلة تكسب الشفاء الذاتي، وأن الباب المفتوح دائماً هو باب الله و أن الإمتنان إسلوب حياة و خلف الصبر أشياء جميل��…