مفارقة أن يقبع وطنك بين تآمرٍ شائك من دويلاتٍ -لا يفيها التحقير في هذا التصغير، ولا تكتفي بما هي عليه من ذُلٍ وخِسّة- ورغماً عن ذلك لا يطرق بابك من هول الحرب وعنائها شيء، بل لا تعرف عنها إلا ما تعكسه الشاشات عاجلاً وخطوط التواصل خبراً، لتتفيأ أنت -في ذات اللحظة- ظلال الأمن والأمان حيثما أدرت وجهك؛
لهو شعورٌ يطوّق العنق بديون الولاء، ويجعلني أدين لهذا الوطن بجوارحي، وأفتديه بدمي
كثافة التغريدات والبوستات والدعوات والقصائد والمقاطع في حبّ الوطن والولاء له والسمع والطاعة لولاة أمره لَـ هو أمر يؤكد :
نحن مشغولون بوطننا فقط ،
لا يهمّنا إلا هو فقط ،
ولا نعشق أرضًا إلا أرضه فقط ،
الوطن ثمّ الوطن ثمّ الوطن ...
هو الأعزّ والأغلى والأهمّ ،
فقط وفقط وفقط .
هناك حياة تعيشها وحدك تموت وتحيا في كنفها ، وتخرج للعالم مرتدياً قناع قوتك وسعادتك،
فالكثير سيحتفل بسقوطك والآخر سيعد لمآلك الأخير ..
ابتسم وان استقرت الدمعه في مقلة عينيك
وواجه الحياة واقفاً شامخاً ولو بترت ساقيك
"أنت لا تمتلك سوا نفسك، كرامتك ، قيمتك"
حريِّـة