الحمدُ لله الذي مدَّ الظلَّ، وأبدى الحلَّ، وجمع العافيةَ بالعقل؛ ونستغفرُ اللهَ من ذنوبٍ أحطنا بها علماً، وأحاطت بنا همّاً، ونسألُه الهدايةَ بعد الضلالِ، والرشدَ بعد الغيِّ، والخشوعَ بعد الجفاءِ.
تأمّلتُ في أحوال الكثير من الناس، فوجدتُ أن مَن يُيسِّر على غيره تتيسَّر لهُ أموره، ومَن يُعسِّر على غيره تتعسّر عليه حياته، ومَن يُضِيء الدروب للآخرين تُساق إليه الخيرات، ومَن يَمنع يُمنَع، ومَن يُعطِي يُعطَى، وكل امرءٍ يجني ما زرع، "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".
بعد إنقضاء أوّل أيام العيد، لحظة إدراك أن في الجنة ستكون كل أيامنا عيد؛ حيث رُؤية الله، وأنس بالأَحِبة، ووصل الأرحام، ووجوه ناضرة مبتسمة، وملابس من سندس واستبرق ولا مهام تقضى ولا عيون تبكي ولا فراق فيها.. ياربّ لك الحمد على نعمة الإسلام، ولك الحمد على شعائرك ونسألك الجنة.
أنتَ الذي أمرتنا بالدُعاء و وعدتنا بالإجابة، أنتَ الذي ما خابَ فيكَ رجاؤنا أبدًا وفي وجهكَ الكريم نأملُ ونُحِسنُ الظنّ.
مساكين علي بابك اقضِ حوائجنا، داعين بصفاتكَ وأسمائك فتفضَّل علينا واجبُرنا..