أهنئ سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بعيد الأضحى المبارك، كما أهنئ أبطال قواتنا المسلحة والمشاركين من قطاعات الدولة لخدمة ضيوف الرحمن.
سائلاً الله أن يوفقنا لخدمة ديننا والدفاع عن وطننا ومقدساته ويتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
بتبرع سخي من سمو سيدي #ولي_العهد -حفظه الله- بمبلغ مليار ريال من نفقته الخاصة لمؤسسة @SakanOrg، ووفقًا لتوجيه سموّه، اكتملت رحلة العطاء في كافة مناطق المملكة خلال 12 شهرا، بتسليم الوحدات السكنية للأسر المستحقة، منفذةً من شركات وطنية، وبجهود تكاملت فيها أدوار الجهات المعنية.
وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أندية كرة القدم الرائدة في المملكة العربية السعودية وآسيا.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
🔴شرح لما يحدث في هرمز🔴
أنس فيصل الحجي
هرمز!
أثناء حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025 عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، ظهر عدد كبير من التقارير في وسائل إعلام غربية مرموقة يتحدث عن قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز، وانعكاسات ذلك على الأسواق والاقتصاد العالمي، واللافت أن هذه التقارير لا تنقل تصاريح معينة ��مسؤولين إيرانيين عن الموضوع، ولكنها كلها تشترك في أن هناك نقاطاً أساسية مكررة في هذه التقارير، مما يوحي أنها جزء من حملة علاقات عامة، وما يجعلها مثيرة للاهتمام هو التوقيت، فشركات آسيوية تحاول البحث عن شريك لتوقيع عقود توريد غاز مسال طويلة المدة، وهذه الشركات كان من المفروض أن توقع مع شركات أميركية، ولكن حروب دونالد ترمب التجارية وفرضه المتكرر الضرائب الجمركية وتقلب سياساته باستمرار، جعل هذه الشركات تركز على عقود مع قطر والإمارات.
هذه الأخبار والتقارير التي ركزت على إغلاق إيران مضيق هرمز كان هدفها إقناع هذه الشركات بأن التوقيع مع قطر أو الإمارات يجعلها رهينة لإيران التي ستغلق مضيق هرمز متى تشاء، ومن ثم فإن المنطق يحتم أن توقع مع شركات أميركية، والحديث هنا عن مئات مليارات الدولارات على مدى العقود الثلاثة المقبلة.
الغاز المسال أصبح جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأحد أعمدة الأمن القومي، ومن ثم فإن أية منافسة للغاز المسال الأميركي تعد تهديداً للأمن القومي، ومن هذا المنطق قامت الولايات المتحدة بإجراءات عدة لحماية سوقها من الغاز المسال في أوروبا، واتخذت أسباباً أخرى لتنمية حصتها، إذ تضمن هذه الإجراءات منع ألمانيا من استيراد الغاز الروسي عبر أنبوب "نورد ستريم-2" الذي لم يعمل منذ أن جرى الانتهاء من بنائه قبل خمسة أعوام، وجرى تفجير خط أنابيب "نورد ستريم-1" ومساعدة ألمانيا في بناء أربع محطات لإعادة تغويز الغاز الأميركي، وفرض حظر على منشآت الغاز الروسية الجديدة وكل الحاملات الخاصة بها.
هذه المقدمة كان لابد منها لمعرفة ما حصل في مضيق هرمز السبت الماضي، فقد بدأت رسائل إلكترونية تأتي فجأة لناقلات النفط والغاز المسال تقول إنها من الحرس الثوري الإيراني وتفيد بأن مضيق هرمز مغلق وأنهم لا يستطيعون التقدم لعبوره، وفعلاً خلال سويع��ت لم يكن هناك أية ناقلات نفط أو غاز مسال في المضيق، واستمر الأمر ساعات عدة.
ليس هناك أي دليل على أنه جرى استهداف السفن الثلاث التي قالت وسائل الإعلام إنها هوجمت أول أمس الأحد، اثنتان فارغتان ��الثالثة ممتلئة، اثنتان منهما سقطت عليهما قطع من صواريخ جرى اعتراضها في السماء، وإحدى هذه السفن صغيرة وتستخدم في تهريب المنتجات النفطية بين إيران والهند، والكمية التي تحملها عادة صغيرة جداً بمقاييس السفن حاملات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وإذا كان هناك أي استهداف فعلي لها فهي مشكلة بين المهربين والحرس الثوري، حيث يشرف الحرس الثوري على عمليات التهريب مع عصابات من دول مختلفة، والسؤال هنا لماذا قام الإعلام الغربي بتضخيم موضوع السفينة الأولى الصغيرة المستخدمة في التهريب وبدأ بإخافة شركات التأمين وملاك السفن، ولم يذكر أنها سفينة صغيرة تابعة للمهربين؟ ولماذا قال إن سفينة من هذه الثلاث هوجمت مع أن ما وقع كان قريباً لها ولم يصبها إطلاقاً؟ وهل هناك أهداف سياسية واقتصادية من هذا التضخيم؟ والجواب نعم بالتأكيد أنه تضخيم مقصود.
أول أمس الأحد وصلت رسائل إلكترونية لحاملات النفط والغاز المسال تقول إنها من الحرس الثوري الإيراني وإن المضيق مغلق وطلب من السفن عدم التقدم باتجاه المضيق، وخلال ساعات توقفت حركة ناقلات النفط والغاز المسال تمام��ً في المضيق، ووسائل الإعلام الغربية قالت إن الحرس الثوري أغلق مضيق هرمز، وهذا يعني أن إيران أغلقت مضيق هرمز حتى من دون وجود أية قوة عسكرية، وهو مضيق يقع معظمه في عمان، ثم استمرت وسائل الإعلام بالكذب عندما قالت إن الحرس الثوري يسمح فقط للسفن الصينية بالعبور ولا يسمح للسفن الأخرى.
الحقيقة أنه لا أحد حتى الآن يعرف مصدر الرسائل ولم يكن هناك أي موقف رسمي إيراني يدعم هذا الموضوع، فمن أرسل هذه الرسائل؟ هناك رأيان: الأول يقول إن شباباً إيرانيين في مقتبل العمر يعملون في "الجيش الإلكتروني الإيراني" قاموا بها من أنفسهم ومن دون توجيه من القيادات الإيرانية، والثاني ير�� أن جهات أجنبية أرسلت هذه الرسائل، ولكن الحقيقة أن حركة حاملات النفط توقفت لأنه جاءتها رسائل من شركات التأمين الأوروبية تخبرها بإلغاء بوليصة التأمين أو رفع التأمين بنسب عالية، وبعبارة أخرى هناك حاملات نفط لا تستطيع التحرك من دون وجود تأمين أو قرار من شركتها بالتحرك بعد دفع الزيادة في التأمين، وبعبارة أخرى فإن المشكلة في التأمين وليس في منع إيران السفن من المرور في المضيق، والغريب في الأمر أن سفن بضائع وكونتينرات مرت ولم ي��دث لها شيء، ولاحقاً مرت سفن أخرى ولم يحدث لها شيء ولم تُهدد، فلماذا إذاً التركيز على النفط والغاز المسال؟
بالنسبة إلى الأخبار التي تقول إن الحرس الثوري يسمح للناقلات الصينية فقط فهو مخترع، والسبب هو أن موضوع التأمين لا يؤثر في السفن الصينية التي تحصل على التأمين من شركات صينية، وبالتالي فمن المنطقي أن تستمر في الإبحار، والسؤال هنا: من له مصلحة في نشر الأخبار بهذا الشكل؟ ولماذا تجاهل الرئيس ترمب تصرف شركات التأمين الذي رفع أسعار النفط؟
عند كتابة هذه المقالة أعلنت قطر وقف إنتاج الغاز المسال، فمن الرابح من عملية وقف صادرات النفط والغاز المسال من الخليج؟ إنهما ترمب وبوتين، ومن الخاسر؟ إنها أوروبا ولاحقاً الصين، ولكن الواقع المرير أن دول الخليج والعراق ستتأثر سلبياً على المديين القصير والبعيد، ولكن الأمر أبعد من ذلك، فلماذا سيطر ترمب على الملاحة في البحر الأحمر؟ ولماذا يريد السيطرة على قناة بنما وغرينلاند؟ ولماذا سيطر على فنزويلا؟ والحقيقة أنه لا يمكن النظر إلى ما يحصل في الخليج بمعزل عن كل هذه التطورات.
هل إيران هدف الحرب أم أنها حجة لتحقيق أهداف عالمية كبرى؟
لنعد إلى الحرب الماضية، حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025 عندما هاجمت إسرائيل إيران ثم قرر ترمب دخول المعركة، وبحسب قولهم فقد دمروا إمكانات إيران النووية، ووقتها كتبت أمرين: أولهما توقعي بأنه ليس من مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة والنظام الإيراني الاعتراف بدمار المشروع النووي، وذكرت أنه حتى لو أن المشروع كله لم يعد موجوداً على سطح الأرض فإن الأطراف الثلاثة سيصرون على أنه موجود، وهذا يؤكد ما كتبته منذ 19 عاماً "النووي الإيراني: الأزمة التي لا تنتهي"، وبعد مرور ثمانية أشهر على حرب يونيو 2025، ها نحن نرى الولايات المتحدة وإسرائيل تعودان لضرب إيران بحجة أنهما لم ينجحا في تدمير البرنامج النووي المرة الماضية، والأمر المفاجئ هنا سرعة العودة للحرب.
أما الأمر الثاني فهو أن ضرب إسرائيل لإيران في يونيو 2025 لم يشكل مشكلة بالنسبة إلى الصين، لكن ضرب الولايات المتحدة لإيران وقتها وتكرار صدور تقارير في وسائل إعلام غربية مرموقة بأن طهران ستغلق مضيق هرمز، أقنع الصين بأن المضيق سيغلق يوماً ما وأن من سيغلقه ليس إيران وإنما الولايات المتحدة، وهذا ما نرا�� اليوم.
رد فعل الصين كان صامتاً ولكن كبيراً وهو الاستمرار في بناء مخزون ضخم من النفط والغاز والفحم، وكل ما يمكن تخزينه استعداداً للحرب أو لعقوبات أو انقطاع كبير في الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وكذلك جرى إحياء مشروع أنبوب غاز قديم بين روسيا والصين للحصول على الغاز الروسي في حال توقف إمدادات الغاز المسال من قطر بسبب إغلاق مضيق هرمز، ومرة أخرى هذا الكلام مكتوب منذ ثمانية أشهر.
لا يُعرف حتى الآن هدف إدارة الرئيس ترمب من الحرب على إيران لأن الهدف المعلن يتغير باستمرار، من منع إيران من الحصول على القنبلة النووية إلى تدمير قدرة إيران الهجومية ومنعها من الحصو�� على صواريخ باليستية بعيدة المدى إلى إضعاف النظام حتى يتمكن المتظاهرون من تغيير الحكم إلى تغير النظام بالقوة، وكل هذه الاحتمالات ناقشها المتخصصون بالتفصيل ودرسوا أبعادها الإستراتيجية والاقتصادية، بما في ذلك آثارها على أسواق النفط والغاز، وكذلك درسوا إمكان إغلاق إيران مضيق هرمز، وكثير منهم اعتقد أن إيران يمكنها إغلاق مضيق هرمز لفترة قصيرة، بينما يعتقد الجميع بأنها وأتباعها يمكن ��ن يسببوا مشكلات كثيرة للملاحة في الخليج والمضيق، والذي لم يحسبه المحللون الغربيون هو إغلاق المضيق من الولايات المتحدة، وهو ما نراه اليوم.
إيران لم تغلق المضيق ولا تستطيع إغلاق المضيق وليس من مصلحتها إغلاق المضيق، فسبب الانخفاض الضخم في حركة الملاحة داخل المضيق هو إلغاء شركات التأمين للبوليصات ومحاولة بعضها التفاوض على بوالص مكلفة جداً، يفضل فيها أصحاب السفن أو مستأجريها إيقاف الشحنات، وسواء حصل هذا بالتنسيق مع إدارة ترمب أم لا، أو أن هناك فعلاً أدى إلى رد فعل، فإن هناك حقيقتين لا يمكن تجاهلهما، أولاهما أن السبب المباشر لإلغاء بوالص التأمين أو رفع التأم��ن بصورة ضخمة هو حادثة بعيدة كل البعد عن مضيق هرمز والخليج، وهو ضرب غواصة أميركية فرقاطة إيرانية محملة بعدد كبير من الجنود الإيرانيين كانت تشارك في مناورات عسكرية قرب الشواطئ السريلانكية وقتل فيها معظم الجنود، وثانيها أن ترمب، وللمرة الأولى في حياته، لا يعارض أسعار النفط المرتفعة ولم ينتقد تصرفات شركات التأمين، وهو الذي عرف بانتقاد كل الناس علناً بما في ذلك قادة دول، وبانتقاده أي أمر يرفع أسعار النفط، فلماذا لم ينتقد ترمب تصرفات شركات التأمين؟
هل إيران هي الهدف؟
إذا كنت تعتقد أن إيران هي الهدف وأن إيران أغلقت مضيق هرمز فمن الواضح أن أكبر المستفيدين من ذلك هما الولايات المتحدة وروسيا، فترمب يستفيد من إغلاق هرمز ليحقق كل أهدافه الكبيرة التي أناقشها أدناه، أما إذا كنت تعتقد أن هناك إستراتيجية أميركية للهيمنة على العالم وأن إيران اُستخدمت كعذر لتطبيق خطتها، فإن النتائج واحدة وهي تحقيق أهداف الدول العميقة التي جرى التعبير عنها في "وثيقة الأمن القومي" المعلنة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وتتضح ملامح سياسة الرئيس ترمب من خلال تصريحاته وإستراتيجية الأمن القومي التي أعلنها، إذ سعى بصورة واضحة إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ الاقتصادي والسياسي للولايات المتحدة عبر مجموعة من الأهداف الطموحة والوسائل غير التقليدية.
إعادة توطين الصناعات الحيوية
ركز ترمب على إعادة صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات للولايات المتحدة بدلاً من استمرار إنتاجها في آسيا، لما لهذه الصناعات من أهمية إستراتيجية في اقتصاد المستقبل، وسعى إلى دفع الشركات الآسيوية نحو توقيع عقود طويلة الأمد لشراء الغاز المسال الأميركي وزيادة ��ارداتها من النفط الأميركي، في محاولة لجعل الولايات المتحدة مركزاً عالمياً للطاقة وتخفيف الاعتماد الآسيوي على مصادر الطاقة من الخليج، فإغلاق مضيق هرمز يوحي بزيادة أخطار الاعتماد على النفط والغاز المسال الخليجيين ويرفع من كلفها، وهو ما يعزز القدرة التنافسية لصادرات النفط والغاز الأميركية.
ومن أهم صادرات دول الخليج الأسمدة، إذ إن ما يمر من مضيق هرمز يمثل نحو 33 في المئة من الصادرات العالمية للأسمدة، ومعظمها يذهب إلى الدول الآسيوية وبخاصة الهند، والمشكلة أكبر من ذلك لأن وقف صادرات الغاز المسال والغازات السائلة يعني أنه حتى صناعات الأسمدة المحلية في الدول ��لآسيوية لا تستطيع تصنيع الأسمدة، وأحد الأمور التي جعلت ترمب يفرض رسوماً جمركية عالية على بعض الدول الآسيوية أنها لا تسمح بدخول البضائع الزراعية الأميركية إلى أسواقها، ومع نقص الأسمدة ينخفض الانتاج الزراعي مما يسمح للبضائع الزراعية الأميركية بالتدفق إلى هذه الأسواق لسد العجز.
الهيمنة عبر الذكاء الاصطناعي والطاقة
بحسب "إستراتيجية الأمن القومي" التي صدرت في نوفمبر 2025 فقد اعتبر ترمب أن الهيمنة العالمية تمر عبر الذكاء الاصطناعي ووفرة إمدادات الطاقة، ولا يمكن تحقيق التفوق في ذلك من دون وفرة إمدادات الطاقة الرخيصة، لذا كان من أهدافه جعل الطاقة رخيصة للشركات الأميركية ومرتفعة الكلفة على الدول المنافسة وهذا يتحقق بإغلاق مضيق هرمز وما رأيناه من ارتفاع شديد في أسعار النفط والغاز والغازات السائلة.
وحتى يجري التحكم في موارد الطاقة ورفع أسعارها في الدول المنافسة فلا بد من السيطرة على الممرات المائية مثل قناة بنما والبحر الأحمر بمداخله ومضيق هرمز، ولم يتبق سوى الممر الشمالي القريب من القطب الشمالي الذي يتطلب فرض سيطرة على غرينلاند، ومن هذا السياق يمكن النظر إلى التغيير الذي حصل في فنزويلا والتغيير المأمول في إيران على أنها أمور مترابطة وليست منفصلة.
خلاصة القول إن الهجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز حققا للولايات المتحدة أهدافاً ضخمة، وما حصل حتى الآن حدث تاريخي بكل المقاييس سيغير اتجاهات العالم خلال العقود المقبلة حتى لو بقي النظام الإيراني على ما هو عليه، وحقيقة الأمر أن بقاءه يحقق مصالح كبيرة للولايات المتحدة، لأن هذا يعني وجوداً أميركياً دائماً في مضيق هرمز، أما في ما يتعلق بالنفط الفنزويلي فقد اتضح أن تكديسه في الموانئ الأميركية كان لتعويض نقص واردات النفط العراقي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وهذا يعني أن إغلاق المضيق كان متوقعاً أو من ضمن الخطة، وخطة ترمب لتقديم التأمين للسفن في مضيق هرمز ومرافقة قوارب البحرية الأميركية لها يعني سيطرة غير مباشرة على الممر وارتفاع كلف التأمين والنقل للدول المستوردة للطاقة من الخليج، وهو ما يصب في هدف رفع الكلفة على المنافسين، وباختصار فقد تمكن ترمب من تحقيق كل أهداف الدولة العميقة في الولايات المتحدة عبر استغلال الأزمات الإقليمية والدولية، مستخدماً إيران كذريعة لفرض سياسات جديدة في المنطقة، ويُتوقع أن تستمر هذه السياسات حتى مع بقاء النظام الإيراني، إذ أصبحت الولايات المتحدة اليوم في موقع أقوى على خريطة الطاقة والتقنية العالمية، ولكن هل ينهي هذا الحرب بسرعة؟ وربما تحققت أهداف ترمب لكن هل تحققت أهداف نتنياهو؟ وطبعاً هناك كثير من الأمور السلبية غير المحسوبة والتي ستجري مناقشتها في مقالة قادمة.
أسواق النفط: إنهاء حالة الهلع أولا ثم تقديم الحلول
https://t.co/H4yAr3n9c9
تسببت حال الهلع التي تشهدها أسواق النفط في تفاقم الوضع وزيادة العجز في الإمدادات، ففي الأسواق الفورية تتكرر عمليات بيع شحنات النفط مرات عدة وتتغير وجهة السفن باستمرار، والأمر نفسه ينبطق على شحنات الغاز المسال، وهناك كثير من ناقلات النفط والغاز المسال التي كانت متجهة إلى موانئ محددة، لكن بعد توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز والخوف من نقص الإمدادات قامت الشركات الآسيوية برفع الأسعار لجذب السفن نحو آسيا، ومع تصاعد المنافسة بين الدول الآسيوية تغيرت وجهة هذه السفن مرة أخرى، ونتيجة لذلك فقد ارتفعت كمية النفط المحمول على السفن دون وصولها إلى الموانئ، مما أدى إلى زيادة العجز في السوق، وقد نتج من هذا الهلع تخزين بعض المضاربين للنفط كي يبيعوه بسعر أعلى لاحقاً، وهذا أيضاً أسهم في زيادة العجز، وبسبب هذا الوضع تقوم بعض الشركات التي تعتمد على النفط والمنتجات النفطية بالتخزين كي تستمر في عملياتها، سواء أكانت مصانع بتروكيماويات أم شركات طيران أو قط��رات.
أضف إلى ذلك قيام عدد كبير من الدول المصدرة للمنتجات النفطية حول العالم بمنع تصدير هذه المنتجات، وهذه القرارات تؤثر كثيراً في الإمدادات من جهة وتؤثر في بقية القطاعات الاقتصادية التي لا تتأثر مباشرة بتوقف الشحنات من مضيق هرمز، فقد انخفضت الإمدادات العالمية من وقود الطائرات بمقدار النصف، وهذا سيلقي بظلاله على حركة الطائرات في بعض الدول، لكن لماذا انخفضت إمدادات الطائرات بهذا الشكل المريع؟ والجواب الجاهز هو توقف الملاحة في مضيق هرمز، لكن الحقيقة أن أك��ر من نصف الانخفاض يعود لقيام دول بعيدة من المنطقة بمنع تصدير المنتجات النفطية، وبخاصة الصين.
أدى الارتفاع السريع والكبير في أسعار النفط إلى قيام بعض المصافي ببيع النفط الخام بدلاً من تكريره، لأن الأرباح التي تحققها من بيعه خاماً أعلى بكثير من تكريره، وهذا يعني انخفاض معروض المنتجات النفطية وارتفاع أسعارها، وما زاد حال الهلع هو عدم الثقة بما يقوله الرئيس ترمب بسبب كثرة التصريحات التي تناقض بعضها، فقد أعلن الأسبوع الماضي أن الحرب قاربت على النهاية، فانخفضت أسعار النفط مباشرة بنحو 20 دولاراً للبرميل، ثم ارتفعت بعدها بساعات بعدما تبين أن كلامه غير صحيح، وفي اليوم التالي انخفضت الأسعار 18 دولاراً للبرميل عندما كتب وزير الطاقة الأميركي منشوراً مع صورة أشار فيها إلى مرافقة البحرية الأميركية ناقلة نفط، وقد حُذف المنشور بعد دقائق ونفى البيت الأبيض خبر مرافقة البحرية الأميركية السفن، فارتفعت الأسعار إلى ما كانت عليه من قبل، وهذه التصرفات زادت حال الهلع في السوق، وفجأة أعلنت "وكالة الطاقة الدولية" أن الأعضاء الـ32 سيسحبون 400 مليون برميل من المخزون الإستراتيجي البالغ 1.2 مليار برميل من النفط الخام، وبعدها أعلنت ��دارة ترمب سحب قرابة مليوني برميل يومياً على مدى ثلاثة أشهر، وهذا القرار زاد الهلع داخل الأسواق لسببين: الأول أن الكمية التاريخية المقرر سحبها أوحت إلى العالم أن هناك أزمة ضخمة، وثانياً أن الحديث كان عن ثلاثة أشهر مما ترك انطباعاً لدى التجار بأن الحرب ستطول، ومنذ ذلك الوقت وأسعار النفط ترتفع.
هناك دلائل عدة الآن تشير إلى أن هذه الحرب ستطول، وهذا يعني ارتفاع أسعار كثير من المواد والسلع وسيؤدي إلى حال ركود تضخمية ستودي بالدول الضعيفة قبل القوية، فالمخاوف من الركود الاقتصادي تعني مزيداً من التدخل الحكومي والقرارات الحكومية المفاجئة، وهذا بدوره يعني مزيداً من التذبذب والضبابية مما يزيد حال الهلع داخل الأسواق.
ولا تقتصر آثار توقف غالبية الشحنات في مضيق هرمز على النفط والغاز المسال، وأكبر الأزمات الناتجة ليست من نقص إمدادات النفط والغاز بل في الهليوم والأسمدة والميثانول والغازات السائلة، فهذه الأزمة التي تعد ضربة كبيرة لصناعة النفط والغاز، جاءت طعنة كبيرة لسياسات التغير المناخي في كثير من الدول، لأن المستفيد الأكبر من الأزمة هو الفحم، العدو الأكبر لحماة البيئة، وهناك آثار كثيرة لما حصل لم تجر تغطية ��عظمها، لكن اللافت أن أزمة هرمز فرصة ذهبية لصناعة الوقود الحيوي وبخاصة الديزل الحيوي ودول مثل إندونيسيا وماليزيا، لكن المشكلة أنه من المتوقع الآن انخفاض إنتاج الديزل الحيوي لاستحالة إنتاجه من دون الميثانول، ونحو 32 في المئة من صادرات الميثانول عالمياً تمر من مضيق هرمز ومعظمها يذهب إلى آسيا، والخلاصة أنه لا يمكن السيطرة على أسواق النفط إلا بإنهاء حال الهلع، وهذه الحال لن تنتهي والسياسة الأميركية في تخبط شديد.
JUST IN: Everyone is asking who wins this war. The answer is not in Tehran or Washington. It is in Riyadh.
Saudi Arabia is emerging from the Hormuz crisis as the undisputed strategic beneficiary while Dubai absorbs the physical damage. This is the rebalancing of Gulf power that no one is modelling and everyone will be pricing within months.
Dubai has been struck repeatedly since February 28. A fuel tank fire at the international airport. Airspace closures. Over 23,000 flights cancelled. Fertiglobe, one of the world’s largest nitrogen producers at 6.6 million tonnes annual capacity, operates from UAE soil that is now under persistent drone and missile threat. The 314 ballistic missiles and 1,672 drones launched at the UAE have not collapsed the country. Its air defenses hold. But they have damaged something harder to rebuild than a fuel tank: the perception of safety that made Dubai the world’s business hub.
Saudi Arabia has absorbed far less direct targeting. The Saudi-Pakistan Strategic Mutual Defence Agreement, signed September 17, 2025, created a military depth that Iran respected even before the war began. Pakistan’s naval assets and nuclear deterrent backstop make direct Saudi targeting exponentially more costly for Iran than striking the UAE. Riyadh calculated this correctly.
Now layer the infrastructure.
Vision 2030 is not a slogan. It is $1.3 trillion of committed capital building cities, entertainment districts, tourism corridors, and industrial zones on a blank slate. NEOM, the Red Sea project, Diriyah Gate, the Qiddiya entertainment complex. None of these have been struck. None carry the insurance repricing that Dubai’s commercial real estate and aviation hub now face. The 2034 World Cup requires stadiums, transport networks, and hospitality infrastructure that is already being built on a timeline that extends well beyond this war.
Every dollar of international capital that hesitates on Dubai because of drone footage is a dollar that considers Riyadh instead. That is not speculation. It is the mechanism by which wars redistribute commercial gravity. The 2003 Iraq war shifted regional banking from Beirut to Dubai. The 2026 Iran war may shift it from Dubai to Riyadh.
The fertilizer dimension makes Saudi ascendancy structural rather than cyclical.
Saudi Arabia controls significant phosphate reserves. Ma’aden, the state mining company, is one of the world’s largest phosphate producers. With Hormuz blocking Gulf urea and ammonia exports from the UAE and Qatar, and China suspending phosphate exports through August, Saudi overland and Red Sea export routes become the only major non-disrupted nutrient pathway accessible to global buyers. NOLA urea at $683 per ton and FAO projecting 100 to 200 million additional people at acute hunger risk means demand for alternative supply is existential, not optional.
Saudi Arabia did not start this war. It pressed Washington to finish it. Reuters confirmed on March 16, citing three Gulf sources and five diplomats, that all six GCC states are urging the US not to stop short. Abdulaziz Sager, chairman of the Gulf Research Center, said Iran crossed every red line. The Gulf wants Iran permanently degraded. Saudi wants something more specific: a region in which its infrastructure, its pacts, its phosphate, and its capital absorb the flows that used to go through a strait it no longer needs to depend on.
The bombs fell on Iran. The drones fell on Dubai. The capital is flowing to Riyadh. And the fertilizer leverage that feeds the next decade of Saudi influence is being locked in by a planting season that closes in four weeks.
https://t.co/iFmUcarGdV
تقرير من العربية قبل قليل...
المملكة العربية السعودية تواصل إمداد الإمارات وقطر والبحرين والكويت بالبضائع والأغذية والأدوية عبر المنافذ البرية.
المقطع من منفذ الرقعي على الحدود السعودية الكويتية.
@DerekSpillman@LindseyGrahamSC Saudi has protected Mecca and Medina for nearly 300 years. Long before your country even knew where this region was. Learn some history before talking.
#خادم_الحرمين_الشريفين بناءً على ما عرضه سمو #ولي_العهد يوجه بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين مواطني دول مجلس التعاون، وتهيئة كافة الإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم، وتهيئة كافة السبل ��راحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين، كما وجه -حفظه الله- كافة الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.
#واس