" أعظم دافعٍ وشعورٍ قد يجده المؤمن لكثرة الصلاة والسلام على النبي ﷺ هو شعور الامتنان بفضله علينا، بإخراجه لنا من الظلمات إلى النور -بإذن الله-، وهو ما قال عنه ابنُ القيّم: «وهذا أداءٌ لأقلّ القليل في حقّه ﷺ»، وما زلنا وسنظلّ مقصّرين ". الله��ّ صلّ وسلّم عليه أبدًا وسرمدًا
كشفت لنا مشاهد الفيضانات المروّعةُ حدودَ القوّةِ البشريّةِ :حين تهاوت - أمام قوّةِ الله - كل مظاهر التقدّم، وتضاءلت قدرةُ الإنسان على التنبّؤ بالأخطار قبل وقوعها، وت��طّمت أوهامُ الاستقلال التي يتّكئ عليها المادّيّون، مهما امتلكوا من أسلحةٍ فتّاكةٍ وتقنياتٍ متطوّرة.. وذلك في لحظة!
ومن هنا كان لزمًا أن يقود هذا الاستشعار إلى الخضوع التام لرب العالمين وحده، واخلاص التوحيد له والإنابة إليه ، والاحتماء به تعالى ؛ فرفع البلاء ، واستدفاع النكبات لا يكونان بالاعتماد على الأسباب وحدها، بل بالتعلّق بمسبّبها سبحانه، واستشعار افتقار الخلق جميعًا إلى ربهم -ذي العزة والكبرياء- ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يُجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنّى تسحرون ﴾ .
فاللهم إنا نسألك بنور وجهك الذي أشرقت لَهُ السماوات والأر�� أن تجعلنا في حرزك وحفظك وجِوارك ، وتحت كنفك .
(عَظَمَةٌ عَظَمَةٌ، لا يُدْرِكُها الإنسانُ لا تَفكيرًا ولا تَصويرًا)
قال ﷺ: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَع إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ، وعملُ النهارِ قبلَ عملِ الليلِ، حجابُهُ النورُ… لو كشفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُهُ من خلقِهِ».
#صحيح_مسلم
قوله: «حجابُهُ النورُ… لو كشفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُهُ من خلقِهِ».
قال #ابن_عثيمين: هي حُجُبٌ عظيمةٌ، أعظمُ من السماواتِ والأرضِ. فسبحانَ اللهِ العظيمِ! عَظَمَةٌ عَظَمَةٌ، لا يُدْرِكُها الإنسانُ لا تَفْكيرًا ولا تَصْويرًا.
و«السُّبُحاتُ»: البهاءُ والعظمةُ… وهذا الذي يجعلُنا لا يمكنُ أن نتصوَّرَ كيفيَّةَ الصفةِ.
#التعليق_على_مسلم
«اتخاذُ #مولد_النبي_ﷺ عيدًا لم يفعله السلف، ولو كان هذا خيرًا محضًا، أو راجحًا، لكان السلف أحقَّ به منا، فإنهم كانوا أشدَّ محبةً لرسول الله ﷺ وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص.
وإنما كمالُ محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعث به».
#ابن_تيمية
اللهم إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا و لاموتا ولا حياة ولانشورا ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ماوقيتني ، اللهم فوفقني لماتحب وترضى من القول والعمل
(وَيْحَك لا تَفْتَحه، فإنَّكَ إنْ تَفتحْهُ تَلِجْهُ)
قال ﷺ:
«ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران، فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة.
وعلى باب الصراط داع يقول:
يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا، ولا تتعرجوا.
وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال:
ويحك لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه.
والصراط: الإسلام،
والسوران: حدود الله،
والأبواب ا��مفتحة: محارم الله،
وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله،
والداعي من فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم». أخرجه أحمد والترمذي بسند ثابت.
⦿ الدنيا في تسارع عجيب، والأيام في ركض مريب!
هذه العطلة الصيفية مرّت مرَّ السحاب، وكأنها يوم أو بعض يوم؛ وهكذا عمر الإنسان: تمضي أيامه وسنواته وعقوده سراعاً، وكأنها حلم.
⦿ والموفَّق السعيد من سارع في الخيرات، وبادر بالصالحات، من صلاة وصدقة وصيام وذكر وتلاوة وسائر القربات، قبل هجوم المدهشات. ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
الدعاء النبوي العظيم الذي أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم وفيه طلب قضاء الدين والغنى من الفقر:
( اللهم ربّ السماوات، وربّ الأرض، وربّ العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحَبِّ والنَّوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين، وأغننا من الفقر ).