إن كنت تشكو مِن الدنيا وقَسوتِها
فمَن تُراهُ مِن الأقدارِ قد سَلِمَا؟
ما دام عيشُك في أمنٍ وعافيةٍ
لم يبقَ في العمرِ ما يُخشَى وإن عَظُمَا
يا حاملَ الهمِّ لا تحزُنْك عاصفةٌ
هبّتْ على قلبِك الموجوعِ فانهَدَمَا
سيبعثُ اللهُ مِن آفاقِ رحمتِه
لُطفًا يُرمِّمُ في جَنبَيْك ما هُدِمَا
لاتقارن حياتك بمن يستمتع بالحرام حتى وأن بدأ الأمر
أنهم أكثر نجاحاً و سعادة ، و تذكر هذه الآية الكريمة
(إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ)
لاشيء في هذا العالم يستحق أن تخسر "دينك أو اخرتك
من أجله .
الليلة و أنا تائه في تفكيري بالصدفة مررّت على هذه الاية
﴿ يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ﴾ ما تتخيلون كمية الطمأنينة اجتاحت صدري وأثلجته والسعادة التي غمرتني ، وكل أمانينا عند الله هينه، {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}❤️
عندما أقول : "حياتك الخاصة اجعلْها فِي مَنْأًى عن أَعيُن النَّاس". فإنّ آخِر ما أُفكِّر بِه هُو موضوع الحسَد والعيْن .. أنا أقول : "حياتك الخاصة اجعلْها في مَنْأًى عن أَعيُن النَّاس". لأنّها ليْست مِن شَأْن النَّاس ولأنهُ لا يَجِب أنْ يَكُون للناس رأْيًا فيها .. هَكذا بكُل بساطة.
هُناك أشياء تحزنك، ولكنك لا تملك القدرة على تغييرها ، تلك الأشياء لا تحتاج منك تفكيراً وانشغالا ومُعاناة ، بل تحتاج منك تفويضًا وتسليمًا ؛ أن تقول :"لا حَوْل ولا قُوّة إلّا بالله" وأنت تعي أن تلك المُشكلة قد خرجت من حَوْلك وقوّتك إلى حول الله وقوّته وتمضي بسلام .
"تأتي إرادة الله ، فتتيسر معسراتك ، وتُفتح مغاليقها ، لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاء ربك ..
فلا يغرنك تشتتها الآن ، ولا تحزن لاستحالتها ، فوالله لو كان بينك وبينها غوامق البحار ، وشواهق الجبال ؛ يأتِ بها الله إنّ الله لطيفٌ خبير "💙
"إلى هذه اللحظة وأنا لست مقتنع بفكرة العشرة وعدد السنين، والعيش والملح، أنا مقتنع بفكرة أن هناك شخص أصيل وشخص قليل أصّل، لأن هناك من يُثمِر به معروف واحد ويزهر سواء بكلمة طيبة او عمل بسيط ، وشخص على مدى سنين طويلة من التضحيات لا يثمر به شيء ، كأنه صحراء جرداء قاحلة، مع الوقت اقتن��ت أن العيش والملح مكانهم المطبخ وليس العلاقات"
"يتضاعف استغناء الإنسان كلما ازداد أدبه، وعلمه، ومعرفته بزمانه، وحياته، وغاياته، فتزداد انتقائيته لأصحابه، ونوعية الأشخاص من حوله، ويتخفف
حتى من بعض أحلامه، ويدرك أين ومتى وكم يبذل
من نفسه، وطاقاته، بما هو أصلح وأنفع لنفسه
"حين تختار الشخص الذي سيشاركك الباقي من عمرك، لا تختار الشخص القاسي مهما كنت تحبه ومتعلق به، ابحث دومًا عن صفة "الحنية"، الشخص الحنون الذي يهون عليك صعوبة الحياة ومشاكلها وضغطها، الشخص الذي يُداوي ويحتوي ويحس بك ويُراضيك، الشخص الذي حين تقع تجد يديه ممدودة لك. ❤