يارب شعور دائم لمحبة كاملة ، ودادًا صادقًا غير محتمل ، ألفة نطمئن بجوارها ، و نافذة شك مغلقة ، و باب يقين مشرع ، و أر�� آمالٍ نحرث ثمارها ، و نهايات سعيدة محكمة .
مهما حاز الرجل من فضائل ، تظل قدرته على حمل المسؤولية هي فضيلته العظمى ، و جاذبيته الأكثر إدهاشًا ، مسؤولية المادة و العاطفة و الحماية و المنح و التفهم و التغافل و تحمل التبعات ، المسؤولية أعظم ما يقدمه الرجل في الحب .
لأن هذا الشعور لا ينبغي أن يكونَ عابرًا :
ممتنة لكل الأشياء الصغيرة جداً في تفاصيلها و العميقة جداً في أثرها ، ممتنة لستر الله ولطفه بي ، لرحمته و قضائه إن خالف رغبتي ، للأيام التي تمر كثقلِ الجبال أو التي لا تتعدى خفة فراشة ، لخطواتي الصغيرة في طريقٍ ممهدٍ كان أو غير مُعبد .
من أعظم مسرات الحب ، انعتاقك من شكوك القبول و تبعات الانطباعات ، أن تُصدق بدهشةٍ حلوة أن عاديتك مستملحة ، و عيوبك مُستلطفة ، هذا الأمان الذي يطلق نسختك الأعذب في معية المحبوب .
ألملم بطريقة مثالية ، أعجز عن استيعاب كل ما استطعت تلميمه و إعادة ترتيبه ، لكنني فقط لا أملك كيمياء الدماغ في الوقت الراهن ، و كل هذه الحدة في الأسى م��يفة جداً ، أشعر أني أستطيع فعل أفظع الأشياء في هذه الأيام ، يجب أن أشفى .
ربما علي أن أكتب عن كل ما هو لطيف و جميل هذه الأيام ؛ لأقنع دماغي بأن الحياة جميلة إذا نظرنا بطرق معينة ، أنها ليست فوضى تجعلنا نعجز عن فعل أي شيء ، نستطيع التروي ، نستطيع الوقوف ، لقد خرجت من أدنى أدنى مستنقعات السوداوية لألملم ما بعثرته هذي السنة فيني ، بذلت جهود نفسية مهولة ،
إلى هذا الحد كانت آمالك عاقة ؟ تريد أن يظهر من الصمت العابث صوت واحد يُكذب سوء حكمك ، الأيام تسبقك ، الحياة تهرول و أنت في عناد طويل ، ثم تأتي لحظة الجزر التى تتقبل فيها كل هذا ، تعقد أطراف تساؤلاتك ��بعضها ، و يجف الأسف فيك على الماضي و على نفسك ، فتمضي و تتجاوز .
الإقرار الداخلي فيني قيدني ، الأمل أن كل الذي مضى لم يذهب سدى ، لن يدعه الآخر يُنثر هباء في اتجاه الريح المعاكس ، عدم التصديق في أن كل الذي بذلته و عاطفتك السخيه ضُرب بهما عرض الحائط عند المنعطف الأول أو أسوأ من ذلك ، زلة عقل ، سيستعيد صوابه بعدها ،