حقيقة ما زلت أستوحش مرور أيامي بدونك وتزداد هذه الوحشة في صدري كلما استجد في حياتي أمر جديد أو زار الفرح دارنا يعز علي حين أدير عيني أفتش عنك فلا أراك ولطالما شعرتُ بعدم كمالية الأشياء إلا بحضورك لكني أفوض أمرك إلى اللّٰه وأستودعك عنده فهو أحن عليك مني
أكتب وأنا أعلم أن الكتابة لا تعيدك لكنها تعيدني إليك أدعو وكأن دعائي خيطا بيني وبينك أخشى أن ينقطع يارب لا تطفئ اسم فقيدي من ذاكرتي ولا تبرد قلبي عن ذكراه
هكذا مرت الأيام لتصبح أسابيع ومرت الأسابيع لتصبح شهور ولا زلت عاجزة عن إدراك فقدك
وكاني حتى اللحظة لا اصدق أنك رحلت فعلاً رغم إيماني الشديد بالله جمعني الله معك بجناته
لم يلتئم الجرح لم يختفي ، لكنه اختبأ تحت طبقات من الصمت ومحاولات كثيرة للنسيان ولكن أثر فقدك بدأ واضحًا بشكل لا يمكن لأي شيء اخفائه او تخفيفه جعلتك في ودائع اللّٰه ورحماته بين طيات ذاكرتي التي لا تحمل سواك
يهد الحيل شعور إني واقفة بين يدين اللّٰه واطلبه بس يجيبك حلم اطلبه يجيبك لأن الشوق بلغ بي مالله به عليم يارب اجعل فقيدي حبيبي من الهانئين المستنعمين بجوارك اللهم اجعل له سعة في قبره ونورا
رضيَ اللّٰه عن فقيدي وأرضاه وأكرمه من خزائن فضله وأعطاه لقد احبنا حبا شديدا كل الحروف لا تصف عظم فقدي لك رحمك اللّه و جمعني بك في جنان النعيم ستظل حيا في دعائي حاضرًا في قلبي ما دام النبض وما دامت الروح
أحيانأ اشعر وكأنني أسير في طريق لا نهاية له أجرّ قلبي خلفي بكل ما فيه من ثقل رغم إيماني التام أن ما كتبه اللّٰه هو الخير إلا أن هذا لا يلغي ألم الفقد لا يخفف من قسوة الغياب، لازالت أراه يزورني في المنام نقيًا كما عهدته ومبتسمًا كما كان جازانا الله بلقائك على الارائك متنعم