في منبع الزرقاء كان لقاؤنا
ما أطيبَ اللُقيا بلا ميعادِ
من مقاصد وملذّات السفر عندي لُقيا أهل العلم والفضل.
وعلى ضفاف عين الزرقاء في تطوان كنتُ في جلسة علمٍ ومذاكرة مع أحد أعلام العلم والتراث في المغرب مدة أربع ساعات؛ خرجنا منها جذلانين ناشِطَيّن🩵
(وقال لي شيخ الاسلام رضي الله عنه -وقد جعلت أُورد عليه إيراداً بعد إيراد-:
لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الاسفنجة؛ فيتشربها فلا يُنضح إلا بها.
ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها؛ فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته)
مفتاح دار السعادة لابن القيّم ١/١٤٠
هل سيكون لكلام شخصٍ ��امي أي اعتبار إذا تكلَّم في مسائل طبيةٍ وأخذ يجادل فيها؟!
إذا كانت جميع التخصصات الدنيوية لا يُقبل النقاش فيها إلا من متخصصٍ حائزٍ على إجازاتٍ علميةٍ معترفٍ بها؛ فلماذا يُقبل قول العشّابين والسُكارى والمغنيين في علوم الشريعة وهم ليسوا متخصصين ومجازين فيها؟!
البارحة ألقى علي جليسي الذي بلغ العقد السابع من عمره بعضاً من شُبه الدجاجلة الخائضين في حمى الشرع المُطهّر هاته الأيام.
تجاهلت جميع ما قال ووجّهت له هذه الأسئلة:
هل أحدٌ من أولئك لديه الأهلية العلمية التي تؤهله النظر في علوم الشريعة وأدلتها حتى يكون لكلامه قيمة؟
يتبع