❞ لقد بقينا حتى الآن نتحدّث عن الخسائر والهزائم التي ألحقها بنا الآخرون، وحانَ الوقت لأن نبدأ الحديث عن الخسائِر والهزائم التي ألحقناها نحنُ بأنفُسِنا. وستكون هذه بداية رُشدنا.❝
#علي_عزت_بيجوفيتش
الذي يبكي شاعر الأغنية عوض علي حامد الذي يوجد بالوسط كاتب النص بعد وفاة خطيبتة بالمستشفى
غلبو النواح يوم فُرقتك بالدهشة خانس إتعبر
ما بين نوازع الروح إليك هايم وبين حُكم القدر
ما اتزعزع الإيمان جواه ولكنو في الآخر بشر
قايل عليك شدة وتزول ما قايلك إنت علي سفر
كثيرًا ما يجب على الإنسان أن يكون وأن يذهب إلى حيث لا يرغب.
لماذا؟
لأن هذا هو حيث ينبغي أن يكون.
المسؤولية لا ترتبط بما نهوى، بل بما هو صائب، سواء رغبناه أم لا.
إذا ارتدى الطفل ثوبًا جديدًا فإنه يتيه بنفسه معجبًا، لا تساوره قط الشكوك، ولا ينطلق من داخله ذلك الناقد القاسي الذي يقول له أسوأ ما قد يقوله الناس.
الطفل يرى نفسه جميلًا، لا يشكك ولا يقارن، والأهم أنه أبدًا لا يكره نفسه.
وحالة الطفولة الأولى تلك هي مفتاح السواء.
لما واسى الله المؤمنين في ألمهم دعاهم للنظر إلى ما وراء الألم لا إلى نفي الألم أو تسخيفه، فواساهم بأن ألمهم لأجل ما يستحق وأن ألم غيرهم كالهباء المنثور، فقال تعالى: {إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ }
��افر قوم لمكان معصية فماتوا غرقًا، فسٌئل عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية فأجاب:
هم عصاة في هذا السفر، ويٌرجى لهم بالغرق رحمة الله.
قلت: تأمل جملتي الجواب، واعتبر بهما؛ فإن ذلك الميزان في الناس عزيز: أن تشهد بالحق الذي لله فلا تداهن فيه، وأن ترحم الناس فلا تتأله عليهم.