«لكني لا أملك مخالب ذئبٍ ولا أنياب ضبع، لا أملك غير قلبي الذي يلدغه الضمير كلما ارتكبتُ خطيئة، أعرف ثقافة الإنسان؛ أن أُضحك لا أُبكي، أن أقوّي لا أُضعف، أن أهب لا أنهب، أن أعين لا أكسِر، لا أعرف ما يعرفونه من نهشٍ وجرحٍ وأذيةٍ فتلك فعال السباع في الغاب، أنا لا أعرف عدَا الحُب».
من لم تزده ملحمة السابع من أكتوبر وما تلاها من دماء و إبادة وحروب بصيرةً ووعيًا بحقائق الأمور في منطقتنا ومكان كل قوة إقليمية وانحيازاتها وشبكات ولائها، فلا زاده الله إلا ضلالا وخذلانا!
"فإذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكي وهو يقول: اللهم وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ولا بنظرك مستخف، ولكن سولت لي نفسي فأعانتني عليها شقوتي وغرني سترك المرخي علي فقد عصيتك وخالفتك بجهلي فمن من عذابك يستنقذني ؟
كان ولدي من موالي رسول الله ﷺ، وكان إذا جن عليه قام في محرابه يبكي على ذنوبه وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه أثلاثا فثلث يطعمني وثلث للمساكين وثلث يفطر عليه فمر علينا البارحة رجل لا جزاه الله خيرا فقرأ عند ولدي آية فيها ذكر النار فلم يزل ي��طرب ويبكي حتى مات رحمه الله.