. وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم...
لاتحزن لإنكار الناس مابذلته من أجلهم، وجحودهم لما قدمته لإعانتهم.ألا يكفيك ان يُخبرك ربك انه بما فعلت عليم، وبما قدمت خبير، فماذا تنتظر من الناس!!
- من عرف اسم الله (المُعِيد) :
لم يبكِ بحرقة على ما انطفأ من بهجته وشغفه، موقناً أن من بدأ خلقه من عدم.. قادر على أن يُعيد لروحه ربيعها ونبضها المفقود.
- ومن عرف اسم الله (البَاطِن) :
اطمأن لأسرار قلبه المعقدة التي لا يملك لغة لوصفها، متيقناً أنها مكشوفة ومُقدرة عند من يحول بين المرء وقلبه.
- ومن عرف اسم الله (المُحْسِن) :
غمرته السكينة حين يذكر أن إحسان الله ورعايته لم ينقطعا عنه يوماً، حتى في أشد فترات إعراضه وغفلته.
يقول أحدهم : تعسر عليّ أمر ،
فلما كان يوم_الجمعة قرأت سورة الكهف ،
ولفت نظري قول الله ﷻ : ( إذ أوى ٱلفتیة
إلى ٱلكهف فقالوا ربنا ءاتنا من لدنك
رحمة وهیئ لنا من أمرنا رشدا )
فقلت في نفسي: هذه دعوة مستجابة ،
وألهمني الله ﷻ تكرارها بقلب حاضر ،
قبل الغروب فلم تمضِ مدة إلا وتيسر ،
بصورة عجيبة ولله الحمد !.
-عايض المطيري
قد تمر عليك فترات من الجفاف الروحي، تجد فيها العبادة ثقيلة على قلبك، ولا تتذوق للصلاة حلاوة ولا للقرآن أثرا، فتظن أن الله قد أبعدك عن بابه!
هذا الجفاف ليس طردا، بل هو اختبار لصدق عبوديتك.. يريد الله أن يرى:
هل تعبده فقط من أجل اللذة الروحية والشعور بالراحة، أم تعبده لأنه المستحق للعبادة في كل الأحوال؟
وحين تستمر في طرق الباب رغم قسوة قلبك وثقل جوارحك، فأنت تثبت له صدق ولائك، وحينها سينفجر لك ينبوع الأنس من جديد.
- {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.
ألح على الله بالدُّعاء
ألح على الله بالدُّعاء
الدُّعاء معجزة يردُّ القضاء ��يقلِّب الموازين! ويصِلك بالله أكثر، ويثبِّت قلبك، ويرتِّب شتات روحك، والأعظم أنه يقرِّبك من الله، الدُّعاء باب وافر من الخيرات!
عِش بين أكنافه فالله قادر على تغيير حالك بأمر منه.
عندما توقن أن أمورك كلها بيد من يجعل الجبال قاع صفصفا، وبمن يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وبمن لا تسقط ورقة من كل اشجار الكون الا يعلمها، توقن أن صاحب هذه القوة العظيمة لن يتركك وأنت تدعوه في سكنات الليل وأطراف النهار، إن معرفة عظمة الخالق جلّ جلاله تملئ القلب طمأنينة ويقينا،
« لولا سموم القيظ ماجاد النخيل»
"البيت ما يعبر النخيل فقط
احيانًا لازم تمرّ بـ قسوة الحياة عشان تطلع
أطيب نسخه منك - "مثل النخل "
ما يطلع ثمرها إلا بعد ما تحترق تحت حَرٍّ ما يرحم
يعني مثل تعبك اللي جاي يكسرك وهو بالأصل جاي ينضجك
المسألة مسألة صبر لا أكثر"
{وهو يتولى الصالحين}..
- لم يكن سجن يوسف عليه السلام تخلياً عنه وامتهاناً؛ وإنما كان حسن تدبير، ولطف عناية!
- ولم يكن مرض أيوب عليه السلام وفقره تضييعاً وحرماناً؛ وإنما كان تهيئةً ورعايةً وإكراماً!
- ولم يكن التقام الحوت ليونس انتقاماً وإذلالاً، وإنما كان اصطفاءً واجتباءً!
حينما يتولّاك الله فإنه يسخّر لك الخلق والأحداث من حيث لا تحتسب..
ما الذي دفع ذلك الرجل حين أتى من أقصى المدينة كي يحذّر موسى من كيد أعدائه؟
﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من النّاصحين﴾؟
- إنّها معيّة الله وولايته.
السّلام عليكَ يا صاحبي،
لا تبتئسْ لأنهم تركوكَ وأنتَ في أشدِّ لحظاتِكَ حاجةً إليهم،
صدِّقني، كلما جاءت الخيباتُ باكراً كلما صار ترميمها أسهل!
الطَّعنة في منتصف الطريق موجعة،
ولكنها في آخره موت،
إن بقيَ فيكَ رمقٌ!
يا صاحبي،
لا تلُمْ نفسكَ، ولا تبحثْ فيكَ عن سببٍ،
الغادرُ لا يحتاجُ سبباً،
لقد كان غادراً منذ البداية،
وكان يتحيّن الفرصة، وها قد أتتْ!
وإياك أن تسأل: لِمَ تغيَّروا؟!
كانوا هكذا منذ البداية،
فالأيام لا تُغيّر الناس،
ولكنها تكشفهم على حقيقتهم!
قالوا قبلنا: أفضل جهازٍ للكذب هو الأيام!
وها قد سقطت الأقنعة،
وظهرت وجوه المفترسين على حقيقتها!
يا صاحبي اُنظُرْ للأمر من زاوية أخرى،
فهم حين تركوكَ، علموكَ كيف تُحارب لتنجو!
وكيف تسبحُ معتمداً على اللهِ ثم ذراعيكَ!
صدقني لم تخسرْ،
لقد كنتَ تحسبُهم طوق نجاةٍ بينما لم يكونوا إلا قشَّة!
يا صاحبي،
كل خذلانٍ من الناس يُقربكَ لله أكثر،
فتزداد يقيناً أنه أمانكَ الوحيد،
فتحامل على نفسكَ وامضِ،
واقرأْ في المصحف، ورمم ثقوب قلبكَ،
وتعزَّ بالذين سبقوكَ!
فإن أُلقيتَ في جُبِّ الحُزن،
فقد أُلقيَ يوسف عليه السّلام قبلكَ وبيد إخوته!
وابكِ،
لا حرج يا صاحبي أن تبكي،
نحن بشر،
وفي البكاء راحة ومستراح،
ومن قبلكَ بكى يعقوب عليه السّلام،
ولكنه لم يتعلق بحبال الناس،
وإنما شكا بثه وحزنه إلى الله!
الصعاب ستمضي يا صاحبي،
تذكَّرْ مريم يوم قالت: ليتني متُّ قبل هذا!
ولم تكُنْ تدري أنها وضعتْ نبياً من أولي العزم من الرسل،
لعلَّ ما أحزنكَ الآن هو أجمل ما حدثَ لكَ!
الشجرة يا صاحبي لا تئنُّ تحت ضربات الحطَّاب،
وإنما ترمقه بشموخٍ من أعلى!
فإياكَ أن تَئِنَّ،
فإنَّ حطَّابكَ الذي جاء لاجتثاثكَ يسعده صوتُ أنينكَ،
فإياكَ أن تُسمعَه ما يُسعده!
يا صاحبي،
إنَّ الشجرة لا تبكي على غصنها الذي خلعته الريح،
إنها تعضُّ على جرحها،
وتنتظرُ الربيع لتنبت غصاً آخر، وتُزهر!
وهكذا هي الحياة،
إن ما تخسره ليس بالضرورة أن تسترده،
ولكنك ستعثر على ما هو خير منه!
فعُضَّ على جرحك،
وانتظِرْ ربيعكَ،
وأنبِتْ غصناً آخر،
وأزهِرْ كما يليقُ بكَ!
والسّلام قلبك
أحيانا يلقي الله في قلبك وحشة من الناس، وشعورا بالغربة حتى بين أحبابك.. ليس هذا اكتئابا أو ضيقا بلا سبب، بل هي دعوة خفية من السماء!
يريدك الله أن تخلو به، وأن تفرغ قلبك من ضجيج البشر لتُسمِعهُ صوت مناجاتك..
يقطع عنك أنس المخلوقين لتتذوق حلاوة الأنس بالخالق!
وحين تكتفي به، يعيد إليك سكينتك وأنت أغنى ما تكون بالله.
- {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
«اختر دائمًا أن تكون مُحسنًا؛ مُحسنَ الظن، مُحسنَ التعامل، مُحسنًا في كل ألوان الإحسان. لا تكتفِ بالصفوف الأخيرة، بل ارتقِ بنفسك بالإحسان، واجعل الله حاضرًا في قلبك وناظريك في كل وقت، وفي كل صغيرة وكبيرة»
﴿وسنزيد المحسنين﴾
أي: وسنزيد الذين أحسنوا في ��عمالهم ثوابًا على إحسانهم.