في اليوم العالمي للمعلمين أعبر عن التقدير والامتنان للمعلمين في الإمارات وأثمن دورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم وارتباطها بالمستقبل الأفضل الذي نريده لشعبنا�� وأتمنى لهم التوفيق في رسالتهم التعليمية والتربويّة النبيلة ومواصلة دورهم في بناء أجيال واثقة بقدراتها متمسكة بهويتها وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. وليكن هذا اليوم فرصة لنا جميعاً لنتذكر معلمينا ونعبر عن الوفاء لهم. شكراً لكل معلم ترك أثراً لا يُنسى في حياتنا.
رسالة إلى مجتمع دبي
رسالة إلى أهل دبي .. والمقيمين على أرضها .. وزوّارها .. ومحبّيـها ..
لقد صنعنا مدينة جميلة، ومجتمعاً منسجماً، وتجربة نموذجية للعالم.
دبي وطن للعالم، ووطن للبشر، ووطن للحياة.
دبي تجربة إنسانية عظيمة ملهمة لجميع البشر.
في هذه الرسالة التي أسطرها مما علّمتني التجارب، أحببت أن أضع سبع قواعد للحياة في دبي ..
رسالة إلى فريق عملي..
القائم على تنفيذ خططنا، الساعي لإسعاد شعبنا، المثابر لرفعة بلادنا ..
تحية لكم، وتقديري لجهودكم، وامتناني لمسيرة عملي معكم ..
تحية لمن رافقوني في رحلة التطوير .. لمن كرّسوا حياتهم لإسعاد الناس، وواصلوا الليل بالنهار من أجل راحة الإنسان، ورفعة الأوطان، ودفع المسيرة نحو الأمام.
إليكم أوجه هذه الرسالة .
أخوكم
محمد بن راشد آل مكتوم
رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم..
رحمك الله يا أخي … حللت عند رب كريم عظيم .. تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد.
أسكنك الله فسيح جنانه .. وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يحمل شباب الإمارات علمهم وطموحهم وإرث الوطن في العطاء.
وفي العريش، شارك طلبة برنامج تمكين «قادة المستقبل» في تجهيز أول قافلة إغاثية لمؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ضمن «الفارس الشهم 3» دعماً للأشقاء في غزة، ثم تابعوا عند معبر رفح دخول القوافل التي أسهموا في إعدادها، ليروا أثر عملهم يصل إلى مستحقيه.
نفخر بأبنائنا وهم يتعلمون المسؤولية بالممارسة، ويدركون أثر العطاء في حياة الآخرين. وبدعم القيادة الرشيدة وثقتها بالشباب، نُعد جيلاً يحمل طموح الوطن ويجعل خدمة الإنسان جوهر مسؤوليته.
وزارة الدفاع تقيم مراسم جنازة عسكرية لشهيدَي الوطن الرائد عبدالله شامس المنهالي، والمرشح سعيد عبدالله الشامسي، اللذين انتقلا إلى جوار ربهما أثناء أدائهما مهمة تدريبية في الدولة
#وام
https://t.co/0JzvDLHvQv
أثناء زيارتي اليوم لمعرض سوق السفر العربي 2026 بمشاركة 80 دولة ..
تجتمع هيئات السياحة، وشركات الطيران ، والعلامات العالمية في قطاع الضيافة، وشركات التقنية لتناقش مستقبل السياحة العالمية ل��ينا في دبي .
استقبلت دبي حوالي ٧ ملايين سائح في الأشهر الثمانية الأولى .. وسجلت ٢١ مليون غرفة فندقية محجوزة في نفس الفترة ..
نرحب بالجميع في بلادنا ..ونعد الجميع باستمرار جهودنا لترسيخ بلادنا إحدى أفضل وأرق�� الوجهات السياحية العالمية بكرمها .. وتنوعها .. وحيويتها.
مكتوم بن محمد: والدي وقدوتي ومدرستي الأولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
نعدك أن نكون دائماً سنداً للبلاد، حافظين لأرضها وتطوّرها واستدامة ثرواتها، ومحركين لاقتصادها، ومحافظين على خيراتها، وأن يبقى الوطن نصب أعيننا في كل قرار واختيار، وأن تبقى الإمارات ودبي وجهة العالم وعا��مة الرخاء وقِبلة الحالمين والمبدعين.
ودمت لنا أباً محبّاً وقائداًً عظيماً، وزعيماً ملهماً ومعلّماً للحياة.
ابنكم المحب
مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم
رسالة إلى مكتوم
إلى مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم .. الابن والسند والعضد والثقة ..
إلى مكتـوم المؤتـمن على سيرتنا ومسيرتنا وإرثـنا ومدينـتـنا ..
إلى مـكـــتـ��ــوم الحـافـظ للمكتسـبـــات، الداعــــم للمنـــــجــزات، الأميــــن عـلى ثروات الأجيال ..
أكتب إليك هذه الرسالة والثقة بك تملأ قلبي، والفخر بك يزهو بنفسي، والتفاؤل بك وبالمستقبل يريح ضميري.
كنتَ خير الأمين على المهام التي أوكلناها إليك، وخير السند لولي العهد أخيك، وخير الابن لأمك وأبيك، حفظك الله ووفقك ورعاك.
أحببتُ فيك سعة الاطلاع، وهدوء الطباع، وحُسن الاستماع لمحدثيك. ورأيتُ فيك من خصال جدّك قلة الكلام، وقوة الالتزام، وكثرة الإنجاز، وعمق البصيرة، والعزم القوي لإكمال المسيرة.
مكتوم بن محمد .. الدول كالبنيان، لها أعمدة تحملها لا نراها، ولها جدران عالية تحميها، ولها ساحات خارجية وحدائق تجمّلها .. وأنت يا مكتوم أحد أعمدة هذا الوطن الذي يحمل مسؤولياته بصمت، ويخدم شعبه بإخلاص، ويسند هذا البناء الضخم بمواصلة الليل بالنهار.
توليتَ ميزانـيـات الاتحــاد فأجـدت، وتـولـيتَ مسؤوليات اقتصاد دبي فأبدعت، وترأستَ مجلس القضاء فيها فعدلت.
تُواصل مع إخوانك وفريق عملك دراسة المشروعات، وتُحافظ على توازن الميزانيات، وتُتابع الدوائر والخدمات، وتُرسّخ دبي مركزاً عالمياً للمال والثروات، وتحفظ لأجيالنا القادمة هذه المكتسبات.
وفقك الله يا مكتوم .. واعْلَم أن فخري بك وفرحي بعملك لا يدانيه شيء. وجودك بجانبي يخفف ثقل الأمانة، ويشعرني بالطمأنينة والراحة، ويعطيني قدراً عظيماً من التفاؤل بمستقبل دبي ومكانها ومكانتها.
أحببتُ يا مكتوم في هذه الرسالة أن أنقل لك بعضاً مما علّمتني الحياة، فالحكمة أفضل ما أعطيك، والتجارب ليست مجرد أحداث نرويها، بل خبرات تختصر الكثير من السنوات.
علّمتني الحياة يا مكتوم أن المدن لا تنمو بتراكم الخبرات فقط، بل بتراكم الطموحات؛ فالمدن التي قادت وسادت العالم عبر التاري�� لم تكن المدن الأغنى، بل الأكثر جذباً للطموحات .. طموحات البشر من علماء وتجار ورواد ومغامرين.
هي المــدن التي تــصنـع شــعوراً بالحـركة والطاقــة؛ حيـــث سهـولة التحرك، وسرعة القرارات، وكثرة الفرص، وكثافة العلاقات، وتدفّق المعارف والمعلومات.
المدن الناجحة هي التي توفر بيئة تتفاعل فيها الثروات مع الأفكار والمؤسسات.
اقْرأ تاريخ بغداد العباسية، وأثينا اليونانية، والبندقية الإيطالية. وفي تاريخنا الحديث مدن كنيويورك ولندن وسنغافورة وغيرها، كلها قامت في جوهرها على التنافس على الإنسان .. مواهبه وطموحاته وأفكاره .. فضوله واكتشافاته ومغامراته.
يـهرب البشر ومعهم طموحاتهم من البيئات المتشائمة والمجتمعات الخائفة التي لا تحترم الأحلام، ولا تكافئ الطموحات، ولا تتفاعل مع الأفكار.
علّمتني الحياة أن الموانئ والمطارات لا تنقل البضائع فقط، بل تنقل المعارف، وتنقل طرق تفكير جديدة، وتنقل تقني��ت مختلفة، وتخلق ثروات غير متوقعة.
وظيفة الحكومات الواعية هي خلق هذه البيئات واستقطاب الحالمين، وترسيخ تسامح حقيقي قادر على استيعاب هذه القدرات والكفاءات، وخلق مركز عالمي لتبادل المعرفة والأفكار والبضائع والثروات.
إن منطقتنا التي نعيش فيها كثيراً ما تمرّ بحروب وتحديات وتغييرات جيوسياسية. ولا أشك لحظة واحدة بأن النموذج الذي بنيناه راسخ وقوي وباقٍ، لأن ثوابتنا لم تتغير، وبيئتنا لم تتبدل، وخدماتنا تتطور، وطاقة الإبداع والحياة والحركة والتجديد لا تتوقف. لهذا لا نخاف .. لا نخاف ولدينا جرأة التجربة، وتراكم العقول والمعرفة، وعقلية الانفتاح، ومبدأ أن الجميع يكسب عندما يعمل معنا.
علّمتني الحياة يا مكتوم أن المدن لا تنهار فجأة ولا تتراجع لأسباب خارجية قاهرة، بل يبدأ تراجعها من الداخل .. عندما تجمد حركتها، ويشيع التشاؤم في بيئاتها، وتبدأ مجتمعاتها في الانغلاق على نفسها، ورفض الأفكار المختلفة.
علّمتني الحياة أن روح الابتكار في المجتمعات هي شرارة وطاقة، إذا اختفت لا يمكن تعويضها بسهولة. عندما تنطفئ هذه الروح تحل مكانها التقاليد المؤسسية والأنظمة الجامدة، والمجتمعات الخائفة على مكتسباتها، فتتراجع الطاقة الإبداعية التي صنعت الازدهار، ويهاجر الطموح .. وهجرة الطموح أسرع من هجرة المال.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن نجاح المدن ليس في موقعها ولا في ثرواتها ومواردها، بل في عقليتها .. فالمدن التي تتبنّى عقلية التاجر تحب الاستكشاف، وتتبنّى الانفتاح، وتعشق تبادل البضائع والمعارف والمنافع وتثق بالمستقبل. أما المدن التي ترى في الآخر تهديداً لمصالحها، وتتحسس من الخطر في كل خطواتها، وتسيطر عليها غريزة الخوف في جميع علاقاتها، تكون قد حكمت ��لى نفسها بالتراجع والانهيار.
لعل هذا هو الدرس الأهم في استمرار الازدهار يا مكتوم .. القصة في العقلية وليست في الجغرافيا.
الحفاظ على عجلة النمو يبدأ من حماية هذه العقلية وتغذية هذه الثقافة .. ثقافة دبي، وعقلية التاجر، وروح الجرأة والانفتاح، والحركة المستمرة.
وفـقـك الله يـا ولـدي وحــفــظك ورعـاك، وسـدّد على طريـق الــمـجـد والازدهار خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
رسالة إلى هند
إلى رفيقة دربي .. وعمود بيتي .. وكل حياتي .. أم الشيوخ .. هند بنت مكتوم آل مكتوم ..
أعظم إنجازاتي .. وأجمل ذكرياتي .. وأحلى لحظاتي .. هند ..
شريكة عمري .. وشريكة حلمي .. ورفيقة مسيرتي .. هند ..
سندي .. وسكني .. ووطني .. هند ..
أقرب الناس لروحي .. وأَحَبُّ البشر لقلبي .. وأجمل عطايا ربي .. هند ..
حفظك الله يا نور العين .. وروح الروح .. حفظك الله يا أم حمدان ومكتوم والشيوخ ..
حــفــظك الله وأدامـك ســـكـنــاً لي .. ونـبـضـاً لـمــديـنــتي .. ووطـنـــاً لأبــــنـائــك وأحفادك وأحبابك ..
عمراً كاملاً يا هند وأنتِ الأجمل .. وأنتِ الأقرب .. وأنتِ الأغلى والأوفى.
عمراً كاملاً يا هند .. كنتِ فيه السكن والوطن والطمأنينة .. كنتِ فيه الأم العظيمة .. والزوجة الحنونة .. والقوة الهادئة التي أواجه بها العالم.
كنتِ للأبناء المدرسة الأولى .. والمعلمة الأولى .. والقدوة الأولى.
أرى في تواضعهم اليوم آثار كلماتك .. وفي رحمتهم بالناس آثار قلبك .. وفي إخلاصهم ووفائهم لوطنهم آثار محبتك.
ســبـعـة وأربـعون عـامـاً يا أم الشــيــوخ .. لا نـنـسى تــعـبــك .. وصـبرك .. وتضحياتك .. ودعواتك ..
سبعة وأربعون عاماً كنتِ فيها باباً للعطاء .. ونهراً للخير .. وأمّاً للأيتام ..
أجمل أعمالك لا يعلمها إلا الله .. وأسعد أيامك يوم تفرِّجين فيه هموم الفقراء ..
سبعة وأربعون عاماً يا هند .. لم تتغير ملامح قلبك .. ولم تزدك الأيام إلا محبة ورحمة وجمالاً من ربك ..
سبعة وأربعون عاماً .. كَبُر الأبناء، وتضاعفت الإنجازات، ومررنا بالكثير من المحطات، ولكن جمال الرحلة معك يا هند كان أفضل من كل المحطات.
أجمل ما منحني الله في هذه الحياة أنني سرت كل هذه المسافة الطويلة وكانت هند إلى جانبي.
علّمتني الحياة معك يا هند أن الزوجة ليست شريكاً فقط، بل هي الأساس والميزان والذاكرة لكل أسرة .. هي الشاهدة على التحوّلات والحافظة لكل السجلات .. هي القادرة على جمع ما يتفرّق، وتهدئة ما يضطرب، وبثّ الطمأنينة في نفوس الجميع.
إرثنا الحقيقي يا هند ليس ما عمّرناه، بل ما شيّدناه في نفوس أبنائنا من محبة، وما غرسناه فيهم من أخلاق، وما تركناه في قلوبهم من خير ورحمة للبشر.
كوني للأحفاد يا هند كما كنتِ للأبناء .. سكناً للقلوب .. ومصدراً للحكمة .. ومرشداً لدروب الخ��ر.
أخبريهم يا هند عن حكايا الأجداد .. وعن عظمة الأوطان .. وعن مسؤوليات الإنسان تجاه أخيه الإنسان.
علّميهم أن عمر الإنسان لدينا لا يُقاس بالسنوات، بل بالإنجازات .. وبعدد ما يلامس من قلوب، ويحقق من طموحات.
ذكّريهم دائماً بأن الوطن ينتظرهم .. ليصونوا المنجزات، ويحفظوا المكتسبات، ويصلوا به ومعه لأعظم الدرجات.
أسأل الله أن يديمك يا هند وطناً وسكناً وقلباً لجميع الأبناء والبنات، وأن يديم عينيك وطناً للبراءة والحلم والحياة.
المحب دوماً وأبداً ..
محمد بن راشد آل مكتوم
سيدي ووالدي ومعلمي وسندي محمد بن راشد.. من أصعب اللحظات على الابن أن يجد من الكلمات ما يليق بأبيه حين يكون الأب هو من علّمه معن�� المسؤولية، ومعنى الوطن، ومعنى أن تسبق الأفعالُ الأقوالَ. عشرون عاماً في مدرستك كانت إعداداً حقيقياً لمعنى القيادة... كيف أن يكون الوطن فوق كل اعتبار، وأن تكون خدمة الناس أمانة وعهد لا نخلفه.
ومهما حمل الإنسان من مسؤوليات، ومهما حقق من إنجازات، يبقى لرضا أبيه مكان لا يبلغه شيء آخر. وكلماتك اليوم أسعدت حمدان الابن، لكنها حم��لت المسؤول في داخلي عهداً أكبر بأن أكون دائماً أهلاً لهذه الثقة، وأن يكون القادم أصدق تعبير عن كل ما غرسته فيّ.
وأعدك أن أبقى كما علمتني: للناس قريباً، وفي الحق ثابتاً، وللوطن مخلصاً.. وأن نحفظ ما بنيتم بالعمل الجد والإخلاص وأن نبقى لدبي والإمارات كما علمتمونا: لا نرضى لهم إلا بالمركز الأول. حفظك الله لنا أباً ومعلماً وقائداً، حفظك الله ذخراً وفخراً ورمزاً لا يشبهه أحد.. ووفقني دائماً لأكون عند حسن ظنك.
رسالة إلى حمدان.. "الذي يكمل غداً 20 عاماً منذ تعيينه رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي "
إلى ولي عهدي، وامتداد عمري، وسند مسيرتي حمدان ..
أكتب إليك هذه الرسالة وكلّي اعتزاز وفخر بك ..
بمسيرتك، بقيادتك، وبإنجازاتك.
فخور بمحبة الناس لك، بتواجدك في مجالسهم، بقربك من حياتهم، بتلمّسك لاحتياجاتهم، وبرحمتك لصغيرهم قبل كبيرهم.
فخور بك يا حمدان .. بفروسيتك، وشجاعتك، وبساطتك.
فخور بك لأنك رسمت لنفسك طريقاً متفرداً، وشققْتَ درباً جديداً، وأخذت مني ومن أسرتك تجارب لتصنع شيئاً لم يسبقك إليه أحد.
فخور بك يا حمدان لأنك تلهم ملايين الشباب .. بأعمالك، بروحك الحماسية، بنشاطك، بأدبك وشعرك، وبتواضعك ومحبة الجميع لك.
فخور بك يا ولدي .. بقربك من إخوتك، بدعمك لهم وإلهامهم وتمكينهم ودفعهم لخدمة الناس.
فخور بك لأنك مثال للأب العظيم، والابن المسؤول، والأخ المحب الكريم.
ومع نجاحاتك يا حمدان ت��داد مسؤولياتك .. مسؤولياتك تجاه الوطن، وتجاه شباب الوطن، وجنود الوطن، وحماية حدود الوطن.
تزداد مسؤولياتك يوماً بعد يوم .. تجاه دبي وأهلها وأبنائها .. تجاه اقتصاد دبي، وتنافسية دبي، ومكانتها العالمية الجديدة.
تزداد مسؤولياتك تجاه الأسرة، وتجاه الإخوة، وتجاه الأبناء.
ويتـطلـع إليــك الـملايــيــن حــول العــالم لـمــتــابعة أعـمالك، واســتقبال إلهامك، وللمراهنة عليك وعلى حكمتك وعمق بصيرتك في مواصلة البناء والنماء.
وأنت أهل لكل هذه المسؤوليات يا حمدان.
حمدان بن محمد ..
اختارك الله قبل أن نختارك، وهيّأ لك الأسباب قبل أن نفكر فيها، وسخّر لك قلوب البشر ومحبة الناس وقبولهم. وإنما المحبة بيد الله وحده يرزقها من يشاء من عباده. "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم، ولكن الله ألّف بينهم".
ولعل فيما أكتبه اليوم مما علّمتني الحياة من دروس وعِبرَ ما يكون عوناً لك، ومرشداً في طريقك، ومعالم تهتدي بها في دروب الحياة.
حمدان .. علّمتني الحياة لما يقرب من 60 عاماً في الحكم والحكومة وسياسة البشر أن الناس تحتاج حاكماً يسمع قبل أن يحكم، ويرحم قبل أن يعاقب، ويعطي قبل أن يُسأل، ويصل الناس قبل أن يوصَل.
علّمتني الحياة أن الشدة في العدل هيبة ورحمة، واستقرار وضمان للازدهار، وأن الظلم ظُلمات، وخراب للمنجزات، وتراجع ��لحضارات.
إياك والظلم يا حمدان لأنه لا ينام. دعوة المظلوم فوق الغمام لا يحجبها عن رب السماء شيء.
وما قامت بلادنا يا حمدان إلا بالعدل بين الناس، وإنصاف الحقوق، والأخذ على يد القوي قبل الضعيف، والقريب قبل الغريب. ولا تضيع البلاد حين يكون العدل ميزانها، والرحمة عنوانها، وسيادة القانون فضيلتها التي لا تحيد عنها.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن أختار حولي من الرجال أصدَقهم، لأن الرجولة تبدأ من صدق الكلمة، ووفاء الوعد، وقوة القلب. والذي يكذب عليك لا يخون الحقيقة فقط، بل يخون ثقتك وعقلك وأمانتك.
الصادق يا بنيّ ناصح، والنصيحة وإن كانت تؤلم مرة فإنها أفضل من الوهم ألف ��رة. ولقد رأيتُ وعاصرتُ الكثير من القادة الذين حكموا دولاً كانت كبرى، وأمماً كانت عظمى، أحاطوا أنفسهم بالمخادعين والمنافقين فزيّنوا لهم الأخطاء، وباعوا لهم الأوهام، وأخفوا عنهم الحقائق، وأبعدوهم عن الناس، حتى عاشوا في فقاعة العظمة الزائفة، فتراجعت دولهم وانهار اقتصادهم ونكبوا شعوبهم.
الثقة المطلقة فيمن حولك يا بنيّ مفسدة مطلقة؛ فالنفوس تتبدل، والمصالح تتغير، والقلوب تتقلب.
الحكمة في ترك مسافة، والابتعاد عن المجاملة، ووضع أطر للمحاسبة، حتى لا يفقد القانون هيبته ولا يتمادى القريب في خطئه وفساده.
أنظار الناس معلقة على من حولك .. فإن رأوهم فوق القانون اس��هانوا به. ولا تسقط هيبة الدول إلا إذا شعر القوي أنه فوق النظام.
علّمتني الحياة يا حمدان أنه كلما اقترب الحاكم من الناس، اقتربت الدول من الاستقرار والازدهار، لأن محبة الناس قوة للحاكم وأمان للمحكومين.
وأعظم الحكام أكثرهم رحمة بالناس. انظر إلى زايد وراشد طيب الله ثراهما .. رحمتهما بالناس وقربهما منهم جعلتهما في قلوب العباد وبنت لهما مكاناً ومكانة في النفوس، فهما باقيان خالدان بمحبة الناس لهما.
إن كان الناس ينظرون إليك بعيونهم فانظر إليهم بقلبك يا حمدان. ارحم ضعفاءهم، وأَعِن أبناءهم، وتولَّ أمورهم، فليس العظيم من يخدمه الناس، بل من يخدم الناس .. وليست العظم�� لمن ملك السلطة على الناس، بل لـمن ملك قلوب الناس.
هذه بعض من دروس الحياة يا بنيّ، ومما علّمتني عقود من الخدمة والحكمة .. ولعلي أكتب لك غيرها، أسأل الله أن ينفعك بها.
لست أراك إلا عظيماً كريماً يا حمدان، محباً للبشر، ساعياً للخير، مسارعاً إلى المكارم، وأنت أهل للمكارم وهي أهل لك.
وفقك الله ورعاك وسدّد على طريق المجد خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان ..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك ..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد .. ورأيت فيه حكمة زايد .. ورحمة زايد، وبصيرة زايد ..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً ..
��رفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً ..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم ..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن .. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – ��ذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون .. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.
هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي .. وهنيئاً لنا أنت.
هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.
هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.
هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية ..
نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.
نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.
وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.
نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.
أخي محمد بن زايد .. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي .. أنت روح الوطن .. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.
علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد .. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّ��ت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.
علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان .. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.
علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا .. وأن الهدف ليس صنع الثرو��ت، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.
أخي محمد بن زايد ..
لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم .. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة .. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه .. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس .. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.
نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة .. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.
وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.
أخوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بو راشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، و��لله يحفظك ذخر للإمارات. 🇦🇪
ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي... ومع بداية موسمنا الحكومي الجديد لدينا ثلاث رسائل لفريق عملنا:
رسالتنا الأولى: نحن لا ننتظر الظروف المثالية حتى نستمر في إنجازاتنا... مشاريعنا مستمرة واقتصادنا في نمو ��أسواقنا تعمل بكامل طاقتها... وفعالياتنا تستقبل العالم... الإمارات لا تتوقف... ولن تتوقف.
رسالتنا الثانية: بدأنا العمل في أكبر مشروع تحولي للخدمات الحكومية عن طريق الذكاء الاصطناعي المساعد... مشروعنا استراتيجي ووطني ومستقبلي ونراهن عليه في إحداث نقلة نوعية حكومية... ورسالتنا لجميع فرق العمل أن تكون جزءاً من هذا التحول الاستراتيجي لحكومة الإمارات.
رسالتنا الثالثة: الثقة التي بنتها دولة الإمارات عبر عقود هي العملة التي نراهن عليها… ثقة تم بناؤها عبر تطوير التشريعات والأنظمة والسياسات وعبر موارد ضخمة في أفضل بنية تحتية في العالم... وعبر سمعة تم ترسيخها وعلاقات دولية تم بناؤها.
كما اطلعنا اليوم في مجلس الوزراء على برنامج تطوير قدرات المعلمين والتربويين بأدوات الذكاء الاصطناعي... الهدف تدريب 22 ألف معلم وتربوي على توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في التعليم والتقييم وتحليل المناهج وتخطيط الدروس وتعزيز روح الابتكار لدى الطلاب... التحولات التقنية الكبيرة ستغير من واقع وعمليات التعليم وأدواته... وحتى يمارس المعلم دوره الجديد لا بد أن يتحول أيضاً إلى متعلم دائم... لأننا إذا علمنا أبناءنا اليوم كما علمناهم بالأمس فإننا نسلب منهم الغد... دولة الإمارات من أولى دول العالم التي طورت مناهج متكاملة لتعليم الذكاء الاصطناعي للطلاب عبر كافة المراحل... واعتمدنا اليوم أيضاً آلية لتو��ير هذا المنهج لوزارات التربية في كافة دول العالم ليستفيد الجميع من التجربة الإماراتية.
واعتمدنا اليوم أجندة الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي ستُعقد من 8 إلى 10 نوفمبر المقبل... المنصة الوطنية التي نراجع فيها ما تحقق... ونرسم فيها المرحلة المقبلة لمسيرتنا الحكومية... دورة هذا العام عنوانها الجاهزية والمرونة... جاهزية في اقتصادنا... وفي إمداداتنا وخدماتنا اللوجستية... وفي مواردنا... وفي أسرنا... كما سنراجع خلالها تقدم الجهات في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملها وخدماتها... وسنحتفي خلالها بالفائزين في الدورة الأولى من "جائزة أعوام الإمارات"... وندعو الجميع للمشاركة بقصصهم.. والإمارات اليوم أقوى بفرقها وإرادة أبنائها... وطموحنا لا تحده سماء بإذن الله.