لقد استدار الزمان وعادت وزارة الحرب الأميركية إلى لحظة خطاب البابا أوربان يوم 26 نوفمبر 1095م.
ولا تنسوا أن هذا الوزير وشم جسده بصرخة الاستجابة التي رد بها الحاضرون على البابا معلنين جاهزيتهم للتوجه لإبادة المسلمين (: Voluntas Dei).
جاءوا وأكلوا الأطفال في معرة النعمان (باعتراف مؤرخيهم) كما يأكلونهم اليوم في جزيرة أبستين.
عصابات للتهريب باليخوت والطائرات الخاصة والسيارات الفاخرة. من كان يتخيل أن يهرب الناس من دبي بهذه الطريقة؟
هؤلاء ليسوا محاصَرين جائعين في الغوطة ولا في غزة، وليسوا لاجئين يلقون أنفسهم في قوارب الموت. هؤلاء أثرياء دبي! وهذا حال الدنيا التي لا يدوم نعيمها!
🔴��ابط المخابرات الأمريكية السابق سكوت ريتر:
قصفنا مدرستين ابتدائيتين في إيران.
أرسلت العائلات بناتها إلى المدرسة واثقةً بوعد الولايات المتحدة بأن "الدبلوماسية مستمرة".
مئة فتاة مدفونات تحت الأنقاض.
بحق الله، لماذا قصفنا مدرستين ابتدائيتين؟
النجاح يغري بالسعي لتكراره، لذا عندما نجح الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 في بداياته بتكلفة بسيطة، جاء غزو العراق بعد سنة ونصف. ووقتها انتشر الحديث في البنتاجون عن أن هذه هي المحطة الثانية في سلسلة غزو ستشمل 7 دول على الأقل، لكن سرعان ما غاصت آلة الحرب الأمريكية في دوامة حربي العراق وأفغانستان، ثم انسحبت منهما.
اليوم يبدو ترامب منتفشا بعد عملية القبض على الرئيس الفنزويلي مادورو، وبدأت تهديداته تتزايد تجاه عدة دول، من كوبا وكولومبيا والمكسيك إلى إيران مرورا بجرينلاند، فعسى أن تغريه القوة بخوض مغامرات جديدة يدفع فيها ثمنا غاليا.
وصلت رسالة متداولة بين مجموعات الناس تق��ل: "من كان عنده نفط وليس لديه سلاح نووي فالنفط لأمريكا"، وتأملت هذا القول فوجدته غالبا صحيحا فلو كان ل #فنزويلا أو #العراق سلاح نووي لما حدث لهما ما حدث. والآن #إيران في سباق بين الإعلان عن السلاح النووي وإنجازه، وإلا فإنها سوف تُغتصب كالعراق وفنزويلا.
إنها الوحشية البشرية، وخاصة الاستعمارية، التي لم تتغير منذ أن سطر تاريخ عدوانيتها ثيوسيدس في قوله: (الأقوياء يفعلون ما يريدون)
وإلى قول عمرو بن براقة:
كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ لا تَأخُذونَها *** مُراغَمَةً مادامَ لِلسَيفِ قائِمُ
متى تملك القلب الذكي وصارما *** وأنفا حميا تجتنبك المظالم
وقول #المتنبي:
الظلم من شيم النفوس *** فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم
مما قاله المحلل السياسي ونال عليه تبكيتا طويلا قوله:
المهم يا رفاق ألا تتخيلوا أن الهجوم الإسلامي الواسع على حكومةٍ [ما] كان نصرة لحكومة أخرى، ولكنه قهر مكبوت وجد فرصة للتنفيس. فالذين انتشرت سمعة عمالتهم للعدو وحربهم على #الإسلام، ودفعوا تكاليف قصف #السوريين لمن قصفهم، وقصف الغزيين في #فلسطين والتجسس عليهم، وحاربوا #الأمة بما استطاعوا، فقد بلغ السيل الزبى ولهذا انفجرت كراهية واسعة كانت مكبوتة. إنها نقمة الشعوب، نقمة مسلمين صادقين في وجه الخيانة المتكررة في كل أرض وتحت كل سماء من #أوروبا و #أمريكا ودعم #آيباك إلى #السودان و #اليمن و #الصومال، ولكل ظالم يوم ينتقم الله منه وينتقم عباد الله منه.
رضي الله عن سيدنا ومولانا وإمامنا وخليفتنا الرابع الراشد، علي بن أبي طالب، أبي الحسنين السبطيْن، وأستاذ الأمة في باب الفتن والتعامل مع الفرق الزائغة الضالة.
ولعله، لهذا السبب، أي كونه أستاذ الأمة في التعامل مع الزيغ والانحراف والضلال، كثرت الأحاديث الواضحة الصريحة في فضائله ومناقبه، لأنه سيقف مواقف قد لا تفقهها العقول، فكان نبينا يؤكد مرارا أن عليا مولى من كان النبي مولاه، وأنه منه بمنزلة هارون من موسى، وأنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبي على تنزيله، وأنه زعيم الفئة الأدنى إلى الحق، وأنه لا يبحه إلا مسلم ولا يبغضه إلا منافق... إلى آخر الأحاديث الكثيرة الصحيحة المشتهرة في فضله ومناقبه!
ومناسبةُ ذلك الكلام الآن، موت ربيع المدخلي، زعيم الفئة الضالة المبتدعة التي أرادت تعبي�� الأمة للملوك والحكام.. ولما امتشقت السلاح لم تقتل به غير المسلمين.. حتى إن الصهاينة أعلنوا غير مرة عن فكرة أن يكون المداخلة أصدقاء أوفياء لإسرائيل!!
وذلك أن عليا رضي الله عنه انفرد بأمرٍ بين الخلفاء والملوك والسلاطين جميعا.. (ولكل واحد من الخلفاء الراشدين بصمة في تاريخ الدنيا انفرد بها بين الحكام كلهم).. وتلك هي أنه: قتل من غلا فيه حتى أَلَّهَه، بينما هو الذي أعلن عن حقوق الذين خرجوا عليه وكفَّروه، ولم يقاتلهم إلا بعد أن أحدثوا وسفكوا الدم الحرام.
ولك أن تتخيل -أيها القارئ العزيز- حاكما يقتل من غلا فيه حتى بلغ به مرتبة الألوهية والربوبية.. وهو الأمر الذي يتمناه كل حاكم ويسعى إليه أكثرهم!! بل يقتلهم حرقا بالنار.. وهي العقوبة التي وافقه عليها حبر الأمة ابن عباس، أي: القتل، غير أنه أنكر الحرق لحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم "لا يعذب بالنار إلا رب النار".
بل أدق من هذا.. أن عليًّا أنكر على من يفضله على أبي بكر وعمر.. وهل من حاكم في العالمين، يستنكر أن يفضله الناس على الحكام السابقين؟!.. إن كل حاكم يرجو أن يمح�� ذكر السابقين لينفرد هو بالذكر الحسن.. فقد روي عنه "من أكثر من ثمانين وجها أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر"، وقال: "لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفتري".
لقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أسبق الناس انتباها لضلالة الفرق التي تدعو إلى طاعة الحكام والغلو في ذلك.. ونحن في عصر نرى فيه النبتة المرة لهذا الفكر العفن الذي ضل به فئام من المسلمين، حتى ملأ قلوبهم حقدا وبغضا لأئمة الدين والمصلحين والمقاتلين في سبيل الله.. ثم ملأها حبا وذلا وطاعة وخضوعا وإنابة للحكام الذين بدلوا الدين وغيره وطاردوه وقتلوا علماءه وسجنوهم و��ذلوهم!!
رضي الله عنك يا أبا الحسن وأرضاك.. نشهد الله أننا نحبك ونتولاك! سائلين الله عز وجل أن يمتعنا برؤياك مع النبي والشيخين وذي النورين وبقية السابقين والصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين.