ليس كل من أوتي علمًا أوتي حكمة؛ فقد يصل المرء في تخصصه أعلى المراتب؛ لكنه قد لا يحسن تنزيل علمه على ال��اقع ولا تقدير العواقب ولا الموازنة بين المصالح والمفاسد.
فكم من كلمة حق أفسدها سوء توقيتها
وكم من موقف أصلحه الحكيم بصمته أكثر مما أصلحه غيره بكلامه!
الحكمة أن لا تنظر إلى ظاهر المسائل فحسب؛ بل إلى ما وراءها من نتائج وعواقب، فتعرف متى يُقال الحق، وكيف يُقال، ومتى يكون الصمت أبلغ من الكلام.
ومن هنا كان من أعظم عطايا الله لعبده أن يرزقه الحكمة؛ ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.