اليوم الجميل، هو اليوم الذي لا تجد فيه وقتاً لتتابع التريندات. (خصوصاً السورية خزيت العين شو منحب التجديد).
وبتعريف آخر، اليوم التي تبقى في نهايته بطارية الموبايل السيئة شبه ممتلئة.
أنتو خليكم عم تحكوا بالسلم الأهلي واتركوني أنا وكم واحد نحكي إنه هي نتائج طبيعية لتأخر المحاسبة والعدالة.
ويا سيدي هذا أكثر وقت مناسب للحديث عن هي النقطة الي بدون حلّها مارح نحلم نشوف بلد مستقر وآمن.
ما فعله "همام حوت" بالأمس في حلب ليس مجرد مديح عابر، بل هو إهانة صارخة لكل قطرة دم سُفكت من أجل الكرامة، وصفعة في وجه السوريين الذين ثاروا ضد "تقديس البشر".
حين تُوزّع صكوك الغفران وبشارات الجنة على "مسؤولين"، وتُمنح ألقاب مثل "أم المؤمنين" لزوجاتهم في نفاق سياسي رخيص، فنحن أمام كارثة أخلاقية وبضاعة مفلسة تتاجر بالمقدسات. هذا الابتذال يعيد إنتاج أقذر أساليب النظام الذي ثار السوريون لاقتلاعه؛ زمن "الكولكة" ومسح الجوخ يجب أن يُدفن مع الماضي.
هنا الامتحان الحقيقي:
المسؤول الحقيقي هو من يزجره هذا النفاق ويضع حداً للمتملقين، أما المسؤول الفاسد فهو من ينتشي برائحة "تمسيح الجوخ".
لقد انتهى زمن التقديس بغير رجعة، فالثورة التي قامت من أجل الكرامة لا تقبل أن يُستبدل "صنم" بآخر، ومن اعتاد على الانحناء لن يفهم أبداً معنى الوقوف بكرامة.
أحمد رحال.