أحيانا تقابل شخصا تشعر في حضرته بهيبة تُشع منه حتى لو كان عامل نظافة أو سائق تاكسي، لدرجة أنه قد يجعلك ترتبك لأنك لا تستطيع فهم تلك الصفة السامية "المحتجبة" التي تجذبك وتستحوذ على انتباهك، حاول بعض الحكماء فهمها فأطلقوا عليها اسم "الحضور الداخلي الأصيل"، وهي فكرة تحتاج إلى توضيح.
عميق هذا الاقتباس:
« في الواقع، كلما زاد عاطفة المرأة، زادت احتمالية تورطها مع رجل مضطرب. لأنها تفهم ألمه وظلامه جيدًا، تجد نفسها عاجزة عن الرحيل، وتستمر في الانجراف معه نحو الهاوية.
هذا يعكس عمق حبك، لكنني أعتقد أن ما تحتاجين إلى تعلمه هو كيفية التحدث بسوء عن الآخرين. فالأشخاص الذين يعشقون بصدق يميلون إلى التصرف كالملائكة، مما يؤدي غالبًا إلى تدمير حياتهم. لذلك، فإن امتلاك الشجاعة لإدراك أن الشخص السيئ سيئ فحسب هو ما يهم حقًا. »
الاقتباس يتحدث عن "المرأة الحنونة" تملك قدرة عالية على "التفهم". هي لا ترى الرجل السيئ كمجرد شخص مؤذٍ، إنما ترى "الطفل الجريح" بداخله أو الظروف الصعبة التي مر بها، وهذا التعاطف يصبح القيد الذي يمنعها من تركه.
محاولة لعب دور "الشخص المتسامح الذي لا يخطئ في حق أحد" (Saint-like behavior) هي فخ. الشخص الذي يرفض رؤية العيوب أو تسمية الأمور بمسمياتها ينتهي به الأمر بتبرير الأذى لنفسه.
لذلك مهم الشجاعة في النقد: يجب أن تملكي الجرأة لتقولي "هذا الشخص سيئ ويعاملني بشكل سيء" دون الشعور بالذنب أو محاولة إيجاد أعذار له. حماية حياتكِ واستقراركِ النفسي تتطلب أحيانًا أن تكوني "حازمة" وغير متسامحة مع التجاوزات، بدلاً من التضحية بنفسكِ في سبيل إصلاح شخص آخر.
We need science to help us meet reality on its own terms, and we need poetry to help us broaden and deepen the terms on which we meet ourselves and each other. At the crossing point of the two we may find a way of clarifying our experience and of sanctifying it; a way of harmonizing the objective reality of a universe insentient to our hopes and fears with the subjective reality of what it feels like to be alive, to tremble with grief, to be glad. https://t.co/fLMzVnl6Og
”بدون لغة معقدة وغنيّة ودقيقة، ودون حديثٍ وكتابةٍ بوضوح وإحكام.. لن تكون هناك مُدن، ولا فلسفة، ولا علم، ولا أكتاف لنبكي عليها، ولا تنظيم سياسي، ولا مُجادلات نكسبها أو نخسرها، ولا رسائل حُب، ولا نكات، ولا فهم. لن تكون هناك إنسانيّة..“
——— ديڤيد شارياتماداري
ما اتذكر قابلت في حياتي شخص مبدع وعظيم إلا وله جانب طفولي يغلب عليه احياناً، مزاجيه واندفاع من النوع البريء، ربما هي رشة الملح التي تغلف روحه وعقله وتمنعه من أن يشيخ أو يتعفن! وربما أيضاً هي سبب استمرار وهج الحياة وبريقها في عينيه وكأنه للتو بدأ أول خطواته داخل هذا العالم.
يرى بيير بورديو -عالم اجتماع فرنسي- أن الذائقة ليست أمرًا عشوائيًا، بل هي "رأس مال ثقافي"، فصاحب الذائقة الرفيعة، هو شخص قضى وقتًا طويلًا في مراقبة وتحليل الجودة، حتى تشكلت لديه قدرة تمييز عالية قد لا يمتلكها الآخرون.
"أحيانًا أنحدر إلى نسخةٍ بليدة من نفسي: لا أقرأ، لا أكتب، لا أدرس، لا أنتج، لا أُعمل فكري. أكتفي بالتلفاز، وأغرق في هاتفي؛ وأدع نفسي تذبل. وبعد أيامٍ قليلة أعود إليّ؛ كأنني أُبعث من جديد. أغيب عن نفسي قليلًا كي أكتشف كم أنا محتاجٌ إليها".
الاختلاط بالنّاس ومعرفتهم من كثب تُعرّف الإنسان بالكثير عنهم وتحميه من مكايدهم و حيلهم، تقول مي زيادة:
أنا امرأة قضيت حياتي بين قلمي وكتبي، وانصرفت بكل تفكيري إلى المَثل الأعلى، والحياة المثالية التي حييتها، وهذا جعلني أجهل ما في هذه البشر من دسائس.
يعلمني الكتاب أكثر مما تفعله المؤسسات التعليمية بكافة أشكالها التقليدية والحديثة، ومما يحاول نقله المعلمون البارعون بتبسّط، ومما تلدغ به التجارب الحية عقول المارين بها، ومما تقدمه الملاحظة الحادة من بصيرة متقطعة، ومما يستخرجه التفكير العميق من وعي خام، ومما تتركه الأخطاء الموجعة من ندبات، لم أجد من يعلمني بذات الطريقة البديعة التي يفعلها كتاب قادتني إليه الإرادة أو الصدفة.