قبل قليل
قصفت إسرائيل الشاب ابراهيم محسن داخل مقبرة السوارحة في النصيرات وسط قطاع غزة.. خلال زيارته قبر شقيقه !
استشهد إبراهيم ليلتحق بأربعة أشقاء استشهدوا قبله وهو خامسهم.. استشهد عند قبر أخيه ملتحقا بأخيه وإخوته.
بالأمس قصفت شابا وأحرقت جثمانه، ثم قصفت الجثمان وهو في طريقه للدفن.. هل سمعتم عن مجازر في تاري��كم بهذا الإجرام؟!
لحظة مروعة تشيب لها الرؤوس !
استهداف تحركات الإغاثة الفردية في أوقات النزاع يمثل أحد أكثر الأنماط خطورة على المستوى الإنساني، لأنه يتجاوز الفعل العسكري المباشر ليصل إلى ضرب مفهوم السلوك البشري الفطري.
عندما يتحرك طفل مثل "محمد" ب اندفاع تلقائي ونقي نحو شخص مصاب في موقع الحدث، فهو ينطلق من دافع أخلاقي مجرد لا يحمل أي طابع هجومي ولا يشكل تهديداً لأي طرف. غير أن استهدافه المباشر في تلك اللحظة بالذات يفرض حالة من الرعب المركب؛ حيث يُحول النوايا الإنسانية البسيطة، كمد يد العون أو محاولة الإنقاذ�� إلى سبب مباشر لخسارة الحياة.
هذا النمط يهدف بشكل غير مباشر إلى فرض العزلة النفسية والميدانية على الضحايا، بحيث يصبح الجري�� عبئاً خطيراً على محيطه، ويُحرم المجتمع المحلي من قيم التكافل والتضامن التي تُعتبر شريان الحياة الوحيد في الظروف القاسية.
أسبوعٌ واحد رأينا فيه أمّ الكوارث الطبيعية؛ حرائق هائلة، وفيضانات جارفة، وزلازل وبراكين..
رأينا بأعيننا كيف تتبدّل الدنيا في لحظة، وكيف تُمحى في دقائق معالم أماكن كانت قبلها تضجّ بالحياة والجمال.
وفي كل مشهد عِبرة، وفي كل كارثة تذكير بحقيقة نغفل عنها طويلًا: أن الدنيا أصغر مما نظن، وأضعف مما نتعلّق به، وأنها حقًا لا تساوي عند الله جناح ��عوضة.
كم يبدو الإنسان قويًا، حتى تهتز الأرض من تحته، أو يفيض الماء حوله، أو تشتعل النار أمامه؛ فيدرك أن الأمان كله بيد الله.
اللهم سلّمنا وسلّم أهل الأرض، والطف بنا فيما جرت به المقادير.
آمنت بالله، وت��كّلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أصعب المشاهد التي قد تراها في حياتك حدث اليوم في غزة.. مأساة لا تتوقف!
عادت الأم إلى منزلها فوجت صراخ يملأ المكان، فأدركت أن الفاجعة حدثت ، قتل الاحتلال جميع أبنائها الثلاثة
لحظة تقشعر لها الأبدان