من أسوأ أمراض منصات التواصل اليوم، هي "المزايدات الرخيصة" واستغلال المآسي الكبرى لتصفية الحسابات والطعن في النوايا بغي�� حق.
انتشر مقطع قصير للشيخ عثمان الخميس يجيب فيه ببساطة على سؤال فقهي ورده في أحد مجالسه حول (وضع بقايا الطعام للجن).
وبدلاً من أخذ الأمر بحجمه الطبيعي وتمريره كسؤال عادي طرحه سائل عامي وأجابه الشيخ، انطلقت حفلة من المزايدات، وخرج من يصرخ ويزايد على الشيخ: "ماذا عن بطون أشقائكم في غزة؟ شغلكم حكم اللقمة ونسيتم من يموت جوعاً! أنتم شيوخ ذيول وتجار منابر!"
دعونا نزن الأمور بعقل وعدل.. من حقك أن تختلف مع الشيخ عثمان في قضايا أخرى، هذا باب مفتوح للجميع ولا عصمة لأحد. لكن أن تقتطع مشهداً لعالم يجلس في درس علم، واجبه أن يجيب على ما يُطرح عليه من أسئلة الناس، لتخون ضميره وتتهمه ببيع قضية غزة، فهذه خصو��ة فاجرة وتدليس لا يليق.
لو سرنا بمنطق هؤلاء المزايدين الأعوج، لأوقفنا عجلة الحياة، وعطلنا شرائع الدين، وصادرنا أنفاس الناس!
بهذا المنطق المريض؛ لو رأوا إماماً يعلم الناس "أحكام الوضوء والطهارة" لصرخوا فيه: "أتتحدثون عن غسل الأقدام ودماء غزة تُسفك؟!"
ولو رأوا مسلماً يعتمر ويبكي عند الكعبة لزايدوا عليه: "أموال عمرتك كانت خيام غزة أولى بها!"
ولو ابتسم أبٌ في وجه طفله، أو أكل وجبة دافئة مع أهل بيته، لخرجوا من خلف الشاشات يجلدونه: "كيف تضحك وتأكل وأمهات غزة يبكين ويتضورن جوعاً؟!"
وكأن هؤلاء المزايدين لم يبتسموا، ولم يمازحوا أهلهم، ولم يذوقوا طعاماً منذ بدء الحرب!
طبعًا هذه أمثلة افتراضية ولكن الأمر سوف يصبح سخيفًا لو سرنا بهذه الطريقة والأمثلة كثير��!
استمرار الحياة الطبيعية، وتأدية كل إنسان لعمله، وإجابة العالِم لأسئلة المصلين في مسجده، لا تعني أبداً خذلان القضية أو نسيان الدماء.
ثم إن العجيب والمضحك المبكي في هذه المزايدة المفتعلة، أن الشيخ نفسه مشارك دائم بصوته وتشجيعه للناس في جميع حملات التبرع الكبرى التي تطلقها دولة الكويت لدعم غزة، كما أن جمعية (إنسان) التابعة له تقود حملات لدعم أهل غزة وآخرها حملة باسم "سند فلسطين"، وقوافلهم الإغاثية تعمل على الأرض لدعم إخواننا، بل وكانوا يوزعون الوجبات الساخنة على أهلنا المحاصرين هناك قبل يومين فقط والفيديو في حسابهم بانستغرام!
مأساة غزة وجوع أهلها جرح ��ائر ونازف في قلب كل مسلم، وكلنا نشعر بعجز قاتل يحز في النفوس الحرة ويقض المضاجع، لكن لا يجوز أبداً أن يتحول هذا العجز إلى سلاح نطعن به بعضنا البعض!
فاستخدام دماء الشهداء وأمعاء الجائعين كمادة للمزايدة، وافتعال بطولات وهمية بالكيبورد من وراء الشاشات، هو إهانة للقضية ذاتها.
كان الأجدر بهؤلاء الأشاوس أن يوجهوا حملاتهم وغضبتهم ضد من يحاصر غزة ويمنع عنها قوافل الطعام فعلياً، بدلاً من الطعن فيمن يدعمها ويغيثها!
وللمفارقة: فإن جُل هذه الحسابات المزايدة تميل بهواها نحو محور إيران؛ ومع ذلك ابتلعوا ألسنتهم فلم يطالبوا إيران ولا ملاليها بشيء، ولم يزايدوا على شيوخهم بحرف رغم الفتاوى المخزية التي تصدر عنهم يوميًا، ويتعامون قصداً عن حقيقة ناصعة كالشمس: أن الجهد الإغاثي والإنساني الذي يضمد جراح غزة اليوم، قائم بكامله تقريباً على أكتاف وأموال أهل السنة.. وهو واجب ودين في رقابنا وليس منّة نعاير بها أحداً، لكنه الحق الذي يفضح نفاقهم!
أخلاق المسلم تفرض عليه الإنصاف حتى في ذروة الخلاف.. وقد أدبنا القرآن بقاعدة فارقة: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
اتقوا الله، ووجهوا سهامكم لصدور عدوكم الحقيقي، وكفوا عن هذه المزايدات الرخيصة التي لا تطعم جائعاً، ولا تفك حصاراً، بل تفرق الصفوف، وتوغر الصدور، وتأكل حسناتكم كما تأكل النار الحطب.
من أسوأ أمراض منصات التواصل اليوم، هي "المزايدات الرخيصة" واستغلال المآسي الكبرى لتصفية الحسابات والطعن في النوايا بغير حق.
انتشر مقطع قصير للشيخ عثمان الخميس يجيب فيه ببساطة على سؤال فقهي ورده في أحد مجالسه حول (وضع بقايا الطعام للجن).
وبدلاً من أخذ الأمر بحجمه الطبيعي وتمريره كسؤال عادي طرحه سائل عامي وأجابه الشيخ، انطلقت حفلة من المزايدات، وخرج من يصرخ ويزايد على الشيخ: "ماذا عن بطون أشقائكم في غزة؟ شغلكم حكم اللقمة ونسيتم من يموت جوعاً! أنتم شيوخ ذيول وتجار منابر!"
دعونا نزن الأمور بعقل وعدل.. من حقك أن تختلف مع الشيخ عثمان في قضايا أخرى، هذا باب مفتوح للجميع ولا عصمة لأحد. لكن أن تقتطع مشهداً لعالم يجلس في درس علم، واجبه أن يجيب على ما يُطرح عليه من أسئلة الناس، لتخون ضميره وتتهمه ببيع قضية غزة، فهذه خصومة فاجرة وتدليس لا يليق.
لو سرنا بمنطق هؤلاء المزايدين الأعوج، لأوقفنا عجلة الحياة، وعطلنا شرائع الدين، وصادرنا أنفاس الناس!
بهذا المنطق المريض؛ لو رأوا إماماً يعلم الناس "أحكام الوضوء والطهارة" لصرخوا فيه: "أتتحدثون عن غسل الأقدام ودماء غزة تُسفك؟!"
ولو رأوا مسلماً يعتمر ويبكي عند الكعبة لزايدوا عليه: "أموال عمرتك كانت خيام غزة أولى بها!"
ولو ابتسم أبٌ في وجه طفله، أو أكل وجبة دافئة مع أهل بيته، لخرجوا من خلف الشاشات يجلدونه: "كيف تضحك وتأكل وأمهات غزة يبكين ويتضورن جوعاً؟!"
وكأن هؤلاء المزايدين لم يبتسموا، ولم يمازحوا أهلهم، ولم يذوقوا طعاماً منذ بدء الحرب!
طبعًا هذه أمثلة افتراضية ولكن الأمر سوف يصبح سخيفًا لو سرنا بهذه الطريقة والأمثلة كثيرة!
استمرار الحياة الطبيعية، وتأدية كل إنسان لعمله، وإجابة العالِم لأسئلة المصلين في مسجده، لا تعني أبداً خذلان القضية أو نسيان الدماء.
ثم إن العجيب والمضحك المبكي في هذه المزايدة المفتعلة، أن الشيخ نفسه مشارك دائم بصوته وتشجيعه للناس في جميع حملات التبرع الكبرى التي تطلقها دولة الكويت لدعم غزة، كما أن جمعية (إنسان) التابعة له تقود حملات لدعم أهل غزة وآخرها حملة باسم "سند فلسطين"، وقوافلهم الإغاثية تعمل على الأرض لدعم إخواننا، بل وكانوا يوزعون الوجبات الساخنة على أهلنا المحاصرين هناك قبل يومين فقط والفيديو في حسابهم بانستغرام!
مأساة غزة وجوع أهلها جرح غائر ونازف في قلب كل مسلم، وكلنا نشعر بعجز قاتل يحز في النفوس الحرة ويقض المضاجع، لكن لا يجوز أبداً أن يتحول هذا العجز إلى سلاح نطعن به بعضنا البعض!
فاستخدام دماء الشهداء وأمعاء الجائعين كمادة للمزايدة، وافتعال بطولات وهمية بالكيبورد من وراء الشاشات، هو إهانة للقضية ذاتها.
كان الأجدر بهؤلاء الأشاوس أن يوجهوا حملاتهم وغضبتهم ضد من يحاصر غزة ويمنع عنها قوافل الطعام فعلياً، بدلاً من الطعن فيمن يدعمها ويغيثها!
وللمفارقة: فإن جُل هذه الحسابات المزايدة تميل بهواها نحو محور إيران؛ ومع ذلك ابتلعوا ألسنتهم فلم يطالبوا إيران ولا ملاليها بشيء، ولم يزايدوا على شيوخ��م بحرف رغم الفتاوى المخزية التي تصدر عنهم يوميًا، ويتعامون قصداً عن حقيقة ناصعة كالشمس: أن الجهد الإغاثي والإنساني الذي يضمد جراح غزة اليوم، قائم بكامله تقريباً على أكتاف وأموال أهل السنة.. وهو واجب ودين في رقابنا وليس منّة نعاير بها أحداً، لكنه الحق الذي يفضح نفاقهم!
أخلاق المسلم تفرض عليه الإنصاف حتى في ذروة الخلاف.. وقد أدبنا القرآن بقاعدة فارقة: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
اتقوا الله، ووجهوا سهامكم لصدور عدوكم الحقيقي، وكفوا عن هذه المزايدات الرخيصة التي لا تطعم جائعاً، ولا تفك حصاراً، بل تفرق الصفوف، وتوغر الصدور، وتأكل حسناتكم كما تأكل النار الحطب.
العمل الخيري والجمعيات الخيرية من مفاخر #الكويت، وهي وجهها المشرق، وقد خدمت الكويت في الداخل وبنت جسور الإحسان التي امتدت إلى الخارج ووصلت المحسنين في هذه البلاد المباركة بإخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها.
والقائمون عليها على ثغر عظيم أسأل الله أن يكتب أجرهم، ولكنهم في النهاية بشر وليسوا بمعصومين، والخطأ منهم ومن غيرهم وار��.
📍فما هو الموقف الشرعي من ذلك؟
أولًا: من اطلع على خطأ أو سمع بتجاوز في هذه الجمعيات فالواجب عليه أولًا التثبت، لأن الله تعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ).
ثانيًا: إن تثبت ووقف على خيانة أو انتهاك = فيجب عليه السعي لإزالته.
- إما بالتواصل والتناصح مع مسؤولي هذه الجمعيات.
- فإن لم ينجح تواصل مع الجهات المختصة في الدولة منعا للفساد.
هذا صنيع المؤمن الحريص على الخير.
📍أما الموقف المخالف للشريعة, فهو:
- أن يسكت عن هذه التجاوزات بعد ثبوتها، فإن فعل = فهو (خائن) مثلهم.
- وإن تكلم بلا تثبت ولا بينة ولا برهان = فهو (كاذب) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".
- أما تعميم اللمز في العمل الخيري في العلن = فهو شأن المنافقين.
لأن الله تعالى قال في وصف المنافقين: ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
إلى من سكنت قلبه فوبيا اللحى
أرعني سمعك …
أنا لست ملاكًا يسير على الأرض ولا معصومًا فوق خطايا البشر .. مثلُك أنا رجل تعصف بي الذنوب كما تعصف ب��
كما أن لحيتي ليست صكًا أعبر به إلى الجنةٍ بلا حساب لكنها عهدٌ بيني وبين ربي لا أعلم أأوفيه أم أنقضه في لحظة ضعف!
مثلك أنا ..
أتعثر كما تتعثر وأسقط كما تسقط بل أنا على يقين أني أسقط أكثر منك .. فلا تجعل من سقوطي فرصة تطعن بها في ديني! ولا تجعل من زلتي ذريعةً تشهر بها سيفك على شريعة رب السماء
أنا عبدٌ مذنب أرجو رحمة ربي كما ترجوه
فلا تزن ديني بزلتي ولا تخلط بين ضعفي وعصمة الشريعة.
حين ترى اعوجاجي ادع لي ..
واعلم أن بين تلك اللحية المشتتة والجَنان المنكسر رجلًا لا يزال يحبو إلى الله وإن خانه الطريق ألف مرة.
اذا شفت مطوع وكلامه عن الدنيا والاخره
وراعي موعضه ونصيحه بإذن الله هو على خير
واذا شفت مطوع ثلاث أرباع وقته
بتويتر وينتقد ويعطي بلوكات للناس
ويداحرهم اعرف أنه ( عليه من الله ظلال )
ومهزوز الثقة وعديم الشخصية
نسأل الله له الهداية
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
يذكرني #أسطول_الصمود بحلف الفضول ، وكيف أن النبي ﷺ اعت��ر شهوده لهذا الحلف قبل الإسلام من المشاهد النفيسة، وقال ﷺ : " لو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت " .
وقد كان العنوان الكبير لهذا الحلف ( رفع الظلم عن المظلوم ورد المظالم ) ..
كيف وقد تضافر الوحي قرآناً وسنةً على مسألة الولاء بين المؤمنين بالنصرة وعدم الخذلان .
فاللهم كن لأخواني في غزة وعليك بمن يمكر بهم يا قوي يا عزيز .. أنت مولانا فنعم المولى ونعم النصير.. اللهم آمين
هل تعلم
أنه أثناء الحروب الصليبية قامت في بلاد
الشام أربع إمارات صليبية "إسرائيليات"
وهي كالتالي:
١- إمارة الرها: قامت 1098م وتحررت على يد البطل عماد الدين زنكي 1144م،
بعد احتلال دام 46 عام
٢- إمارة انطاكيا: قامت 1098م وتحررت
على يد البطل الظاهر بيبرس 1268م
بعد احتلال دام 170 عام
٣- إمارة طرابلس: قامت 1109م وتحررت
على يد البطل المنصور قلاوون 1289م
بعد احتلال دام 180 عام.
٤- إمارة بيت المقدس: قامت 1099
وحرر صلاح الدين الأيوبي عاصمتها القدس1187م وبعض مدنها، لكنها كامارة ستمرت وانتقلت عاصمتها إلى مدينة عكا التي تحررت على يد البطل الملك الاشرف خليل 1291
بعد احتلال دام 192عام.
ولم يعترف المسلمون للصليبيين
بشرعية احتلال الأرض رغم المدد الطويلة
فكيف يريد البعض اليوم منا التنازل
عن فلسطين والاعتراف بحق اسرائيل
بحتلالها وعمرها فقط 77 سنة.
من يقرأ التاريخ يع��ف أهمية الصبر
واستمرار المقاومة وأن النصر حليف امتنا
شاركوا في هاشتاق "المجاعة في غ��ة" باللغة الانجليزية نصرة لأهلنا في غزة وسيكون ترند الآن في :
بريطانيا
امريكا
فرنسا
هولندا
بلجيكا
#Famine_in_Gaza
وانشروا الصور والمقاطع فهذا أقل شي ممكن نعمله لاخواننا في غزة بعد الدعاء
انشروا
يتعرض الشيخ الفاضل فيصل بن قزار الجاسم لحملة تشغيب ووشاية من خلال قوم يعشقون الكذب والتحريش واجتزاء المقاطع وبتر الكلام لا لشيء إلا لثباته على مواقفه المناصرة لقضايا الأمة وفضحه لزيغهم وبيان عوار منهجهم وإنها سنة الله في الدعا�� الصادقين فهم يؤذون ويبهتون وحسبهم أن الله يدافع عنهم
الشيخ لافي العازمي -هدانا الله وإياه- وإن كنا نحسن فيه الظن، ونحسبه على خير، ونعتقد أنه ليس ممن يطلب الدنيا بالدين، كحال بعض المرتزقة والمستأجرين، إلا أن كلامه في أحداث غزة، القديم منه والحديث، مليء بالأغلاط والمغالطات، والدعاوى العريضة، وفيه ضعف تصور للواقع، وللمسائل الفقهية، وقلة اطلاع على أقوال العلماء ومذاهبهم، وفتاوى المعاصرين، وفي بعض كلامه نوع من السطحية في تصوير المسائل والوقائع وبحثها.
ومع ذلك لا نرضى بسبه ولا الوقيعة فيه، وإنما يُرد عليه خطؤه مع حفظ مكانته.
وقد سبق الكلام والجواب على الشبهات المثارة حول جهاد حماس والفصائل للصهاينة الغاصبين، سواء ممن أثارها هو أو غيره، فلا حاجة لتكراره وإعادته، ومن طلبه وجده.
لكنني أحب التنبيه هنا على غلط جديد من أغلاط الشيخ لافي، وزعم باطل من مزاعمه:
فإنه ادعى وجوب تسليم المسلم نفسه للكفار للأسر (الاستئسار) إذا احتمل الأمر بقاءه وعدم قتله، ونقل ذلك عن العلماء وذكر بعض الكتب.
أقول: وهذا خطأ كبير، ووهم ظاهر، وزعم باطل، فإن العلماء من جميع المذاهب متفقون على أنه لا يجب على المسلم أن يسلم نفسه للكفار، حتى لو تيقن أنهم لن يقتلوه.
وإنما اختلفوا في جوازه إذا غلب على ظنه عدم القتل، فمنهم من أجازه وهم الأكثر، وقالوا: هو أولى من الهلاك، ومنهم من منع منه ولو غلب على ظنه الهلاك، وقالوا: لا يسلم نفسه مطلقا حتى لو ظن النجاة، لئلا يكون تحت ذل وقهر الكافر، ولأن الكافر لا يُؤتمن.
فدعوى الشيخ إيجاب تسليم المسلم نفسه للأس�� إذا ظن البقاء وعدم القتل، ونسبة ذلك للفقهاء: قول خطأ، ووهم كبير.
والعجيب أن الشيخ أحال إلى كتب ليس فيها ما ذكر، بل فيها نقيضه.
وإليك بعض نصوص العلماء في عدم إيجاب تسليم المسلم نفسه للكفار، وأنه دائر بين الجواز والمنع.
قال ابن قدامة في المغني: (وإذا خشى الأسر، فالأولى له أن يقاتل حتى يقتل، ولا يسلم نفسه للأسر؛ لأنه يفوز بالثواب والدرجة الرفيعة، ويسلم من تحكم الكفار عليه بالتعذيب والاستخدام والفتنة. وإن استأسر جاز). 188/13
وقال ابن مفلح في المبدع: (قال الإمام أحمد: «ما يعجبني أن يستأسر». وقال: «فليقاتل أحب إلي، الأسر شديد». وقال عمار: «من استأسر برئت منه الذمة»، فلهذا قال الآجري: يأثم، وأنه قول أحمد). 440/4
وقال المهلب: (إذا أراد أن يأخذ بالرخصة في إحياء نفسه؛ فعل كفعل هؤلاء، وعن الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يغلب. وقال الثوري: أكره للأسير المسلم؛ أن يُمكَّن من نفسه إلا مجبورا. وعن الأوزاعي: لا بأس للأسير المسلم ��ن يأبى أن يمكن من نفسه، بل يأخذ بالشدة والإباء من الأسر والأنفة من أن يجري عليه ملك كافر -كما فعل عاصم-). شرح العيني 294/14
وقال ابن أبي زيد القيرواني: (ومن أحاط به العدو وهو وحده، وهو يدعى إلى الأسر، فله أن يقاتل، وله أن يستأسر). النوادر والزيا��ات 54/3
وقال ابن رشد: (وأما إن اضطر إلى ذلك بإحاطة العدو به، ففعله -أي: الانغماس في العدو- مخافة الأسر، فلا اختلاف في أن ذلك من الفعل الجائز، إن شاء أن يستأسر، وإن يشاء أن يحمل على العدو ويحتسب نفسه على الله). البيان والتحصيل 564/2
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (الاستئسار في هذه الحالة مرخص فيه. وقال الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يُغلب. وإلى هذا اتجه كل من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة). 214/4
ونصيحتي للشيخ لافي أن يحفظ نفسه بترك الخوض في هذه المسائل، وألا ينخدع بمن يريد استدراجه لمثل هذه المواقف والكلمات خدمة لأغراض سياسية ومصالح دنيوية
والله الموفق
حفر الأنفاق والتحصن بها ليس جُبناً بل عبقرية فذّة فالمجاهدون في غزة لا يملكوا طائرات ولا دبابات وإنما صنعوا من العدم سلاحاً ومن الظلام طريقاً إلى النور فكانت الأنفاق وسيلة للتفوق والثبات لا للهروب والفرار.
أما الفأر الحقيقي فهو ذلك الذي ترك نصرة الأمة وأخذ يخذلها واكتفى بالهمز واللمز وتفرّغ للطعن في أطهر الناس بينما المجاهدون يتقدمون الصفوف ويُقدّمون أبناءهم وأرواحهم لله رب العالمين.
قال حبيبي ﷺ : حُرمةُ نساءِ المجاهدين على القاعدين كحُرمةِ أمهاتِهم ..( كيف بالجاهد نفسه؟!)
لا يعرف قدر المجاهدين إلا العلماء الربانيون فهم يرون فيهم سنام الأمة وفي بندقيتهم عزها وفي دمهم حياتها فلا يخدعهم الإعلام الفاسد ولا تنطلي عليهم شبهات الأقزام لأنهم علموا أنهم صفوة الأمة وأبطالها الصادقون وعنوان عزها في زمن الذل المبين.
ويأتيك سفيه جالسٌ في خِدره
ليقول لكَ: لا يوجد جهاد في غزَّة
والمقاتلون مختبئون كالجرذان في الأنفاق!
يحفظ كتب التوحيد
يتشدق بنصوص الولاء والبراء
ثم لا ولاء ولا براء
كالحمارِ يحملُ أسفاراً!
هذه هي طريقة العلماء الربانيين:
يتوجعون لمصاب المسلمين
ويصفون حالهم ويوضحون ما حل بهم
ويكشفون مكر الكافرين وتناصرهم
ويبينون ما في المسلمين من تقصير
ويحثون الدول والحكومات على
نصرة المسلمين
قارن بين مواقف هؤلاء الأئمة
ومواقف كثير من الدعاة ممن لا تسمع منها الا لوم الضحية المبتلى
ويجبن الواحد منهم عن توجيه الحكومات وحثها على النصرة والإعانة، وبيان ما يجب عليها تجاه المسلمين، وإذا ذكرها لا يذكرها إلا على سبيل المدح والثناء، أو التماس الأعذار المُتكلفة، مؤكدا قيامها بالواجب مع شدة تقصير بعضها، وعظم تخاذلها، بل وتواطئ بعضها
مصابنا في دعاتنا أعظم من مصابنا في غيرهم
والله المستعان