من مزرعة العصابة إلى رحاب الدولة: مطار دمشق وتفكيك ثقافة التشبيح
اليوم غادرت سوريا عبر مطار دمشق الدولي، ولأول مرة، لم أعش طقس الإهانة الوطنية المعتاد.
لعقود طويلة، كنا مستسلمين لحقيقة قذرة: المطار لم يكن واجهة لبلد، بل مسلخًا للكرامة ومنظومة ابتزاز وقحة تديرها عصابة.
من أول خطوة، تُصدم.
وجوه شابة، واثقة، ومحترمة. انقرضت نظرة التشليح: «تبَع شو مشان الحلوان يا معلم؟»، وتبخر التهديد المبطّن المكتوم في العيون.
ختمت جوازي ومررت:
من دون أن يوقفني عنصر من أحد الفروع الأمنية المتسلطة.
من دون أن يخرج لي شبيح من وراء كاونتر ويهمس: «شو معك عملة صعبة يا رفيق؟».
من دون أن يفتش أحد جيبي ليسرق السوري بحجة الحرص على العملة الوطنية.
ومن دون «خروجية» كأنها فدية لفك الأسر.
وعند جهاز التفتيش، كان العنصر يبتسم ويقول لمسافرة: «تفضلي يا مدام».
فجأة، بدأت السيدة تصرخ لمجرد أنه طلب منها أن تترك القداحة.
ظل العنصر واقفًا بكل انضباط، يمتص وقاحتها، ويقول لها بهدوء: «قوانين يا مدام، حقك عليي».
هنا تفهم حجم التشوه النفسي الذي زُرع فينا.
المواطن الذي كان يرتجف ويرتعب من أصغر عسكري في المطار، صار اليوم يتفرعن على موظف محترم ملتزم بالقانون.
غاب الخوف الأمني، فظهرت قلة الذوق عند البعض، بدل التحضر والامتنان.
خرجت إلى الطائرة، وتكمل المشهد:
طاقم في قمة الاحتراف، وبشاشة وجه حقيقية، تجعلك تصحو على حقيقة أننا كنا نعيش في مستنقع، ونقنع أنفسنا بأنه أمر طبيعي.
ما رأيته اليوم ليس مجرد كاونترات نُظفت، بل هو بداية كنس لثقافة الإذلال، ومسح لعقلية التشبيح.
وهذا بالضبط هو الفرق الجذري بين مزرعة عصابة، ودولة تبني كرامة إنسانها من الصفر.
منقول
ببالغ الحزن والأسى، ننعى ضحايا حادثة غرق العبّارة في نهر الفرات بمدينة دير الزور، ونعزّي أهلنا بهذا المصاب الأليم.
رحم الله الضحايا، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وعظيم السلوان، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، وأن يردّ المفقودين إلى أهلهم سالمين.
قلوبنا مع دير الزور وأهلها، ففي الحزن نحن أهل، وفي المصاب جسدٌ واحد.
يمثّل انطلاق مجلس الشعب محطة وطنية مهمة، نخطو بها خطوة جديدة نحو ترسيخ الشورى والمسؤولية، وبناء مؤسسات الدولة على أسس الحوار والكفاءة وسيادة القانون.
أبارك لأعضاء المجلس بدء أعمالهم، متمنيًا لهم التوفيق في النهوض بهذه الأمانة الوطنية، خدمةً لشعبنا، ودعمًا لمسيرة بناء سورية وازدهارها.
أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى دولة قطر الشقيقة حكومةً وشعبًا، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الشقيق الصبر والسلوان.
سعدت باستقبال فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون @EmmanuelMacron في دمشق، مدينة التاريخ والحضارة، في زيارة تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات السورية الفرنسية، قوامها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وقد أثمرت مباحثاتنا عن خطوات عملية لتعزيز التعاون بين بلدينا، أبرزها تبادل السفراء، وتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة وإعادة الإعمار، بما يخدم تطلعات شعبينا ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
Je viens dire l’engagement de la France auprès du peuple syrien. Pour une Syrie souveraine, unie dans sa pluralité et en paix avec ses voisins. Ensemble, ouvrons une nouvelle page de stabilité et de paix.