الساكت عن الحقّ شيطانٌ أخرس، ونعوذ بالله أن نكون منهم…
مرّت منذ أيام الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد سماحة السيد حسن نصرالله، مع ما تحمله هذه الذكرى من ألم وحنين لفقدان شخصية فذّة ونادرة واستثنائية، في زمن كثر فيه الذكور وقلّ الرجال، لنرى محاربةً وضغينةً وأحقاداً طائفية ومذهبية وعنصرية تجاه هذه المناسبة…
لا أريد أن أقيّم على قاعدة مَن مع ومَن ضدّ في السياسة، بل على قاعدة إنسانية ودينية، بغضّ النظر عن أيّ مذهب أو طائفة انتمى إليها، لأسأل: هل فعلاً خرجنا من كلّ تقاليدنا وعاداتنا الأصيلة لنشمت بالموت، وهذه إرادة ربّ العالمين؟ عيب وألف عيب هذا المستوى المنحطّ في التعاطي مع بعضنا بعضاً، كشعب واحد نحمل الهوية نفسها والانتماء إلى هذا الوطن…
السياسة وألاعيبها وزواريبها ودواوينها لها سقف يجب أن تقف عنده، إجلالاً واحتراماً لحرمة الموت ولحرمة قضايانا الوطنية التي يجب أن تكون فوق كلّ اعتبار، وفوق كلّ الحسابات الضيّقة والدنيئة…
عندما يعترف العدو بالقيمة الكبيرة والاستثنائية لشخصية مثل شخصية سماحة السيد حسن نصرالله، هل يليق بنا التعامل مع هكذا حدث بخفّة واستهتار ومكابرة، إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على سياسة الخنوع التي لا تمتّ إلى مستوى الكرامة الوطنية بصلة؟
عيب وألف عيب على هذه السلطة الخانعة الذليلة أن تصدر عنها هكذا مواقف. ولا يفكّرنّ أحد بأنّ باستطاعة الصغير أن يصغّر الكبير، بل الكبير يكشف صغائر الصغير…
عيب يا أشاوس وجهابذة السلطة! مش هيك يُدار البلد، ومش بقلّة الحياء والأخلاق تُبنى الدول، ومش بالخنوع تُثبت الدولة سلطتها، ومش بالذلّ يُحمى الوطن…
المشكلة إنو مبلّشة من سؤال صحيح: كيف نحمي لبنان ونوقف النزيف؟ وبعدين في قفز لنتيجة مش مبرهنة: "سلّم الحزب سلاحه، بتنتهي ذريعة إسرائيل وبتنسحب".
طيب، وين الدليل؟
إسرائيل احتلت لبنان قبل ما يصير حزب الله، وقرار مجلس الأمن 425 سنة 1978 طالبها بالانسحاب من الأراضي اللبنانية. يعني الاحتلال ما كان أصلاً نتيجة وجود حزب الله.
وبالعكس، إسرائيل انسحبت سنة 2000 بعد 22 سنة من الاحتلال، وسط مقاومة مسلحة وضغوط. فكيف صار فجأة وجود السلاح هو "السبب الوحيد" لبقاء إسرائيل؟
والأخطر إنو اليوم في مسؤولين إسرائيليين عم يحكوا علناً عن السيطرة حتى الليطاني، وفي دعوات إسرائيلية صريحة لضم أجزاء من الجنوب. يعني إذا كانت إسرائيل عم تطمح لحدود أوسع، على أي أساس منسلّم إنو نزع السلاح رح يخلّيها تقول: "شكراً، خلص مننسحب"؟
هيدا مش واقع، هيدا افتراض.
وبعدين، شو يعني «إذا الحزب عاجز عن طرد إسرائيل فليسلّم سلاحه»؟ عدم قدرة طرف على تحقيق نصر كامل بحرب لا يعني إنو قدرته العسكرية بلا جدوى. الجيش الأميركي مثلاً ما بيصير بلا قيمة لأنو ما حقق كل أهدافه بكل حروبه. السلاح أداة ردع وضغط، مش عصا سحرية.
إذا المطلوب فعلاً دولة قوية، أنا مع دولة قوية. بس الدولة القوية ما بتطلب من طرف يتخلّى عن قدرته الدفاعية وبعدين بتقله: "بعدها منشوف كيف منحميك".
السؤال الحقيقي قبل نزع السلاح هو: مين بيجبر إسرائيل تنسحب؟ شو الضمانة؟ شو الآلية؟ وشو منعمل إذا سلّم لبنان سلاحه وإسرائيل قررت تبقى؟
لأنو "سلّموا السلاح وبعدها بتنحل" مش خطة دفاع عن لبنان. هيدي فرضية سياسية بدها ضمانات، مش شعارات.
وما حدا عم يقول إنو الحرب قدر لبنان الأبدي. المطلوب استراتيجية دفاع وطنية، دولة قوية، جيش قادر، مؤسسات سيادية، وضمانات حقيقية للانسحاب الإسرائيلي. أما إنو تنزعي ورقة القوة الوحيدة الموجودة قبل ما تعرفي كيف رح تحمي الأرض بعدها، فهيدا مش بالضرورة إنهاء للنزيف… ممكن يكون تسليم لمفتاح البيت قبل ما تعرف مين رح يدخل عليه.
دفاعاً عن لبنان، نعم.
ضد الحرب، نعم.
مع الدولة، نعم.
بس قبل كل شي: بدنا نعرف كيف رح نحمي الأرض بعد ما نسلّم السلاح، مش بس كيف نسلّم السلاح.
الناس بتحبك يا ريسة، لانك قاومتي كل الضغوط وحاربتي وحدك الكل كرمال الحق وما استسلمتي، باركي الصادمين من اهل الارض واذكريهم بصلواتك واطلبي من ربنا يقويهم وما تيأسي، ربنا معن وهني كتير قوايا .
مع كامل الاحترام @ghadaaoun4
@joellebouyounes هل كلام #جبران_باسيل المهين والمعيب بحق حزب مسلم اساسي له وزنه بالبلد يمثل التيار الوطني الحر؟
لو كان الرئيس عون على قيد الحياة هل كان ليقبل بهكذا كلام؟؟
المشكلة انو بعد وفاة #ميشال_عون ما عاد في حدا يملك القرار او حتى الجواب!!!
ملاحظة: المقصود بالوفاة سياسيا..
@joellebouyounes هل كلام #جبران_باسيل المهين والمعيب بحق حزب مسلم اساسي له وزنه بالبلد يمثل التيار الوطني الحر؟
لو كان الرئيس عون على قيد الحياة هل كان ليقبل بهكذا كلام؟؟
المشكلة انو بعد وفاة #ميشال_عون ما عاد في حدا يملك القرار او حتى الجواب!!!
ملاحظة: المقصود بالوفاة سياسيا..
من أكثر صور النفاق ابتذالاً أن يصمت المرء حين يُظلَم المظلوم وتنهال عليه الضربات، ثم يستنفر ضميره فجأة عندما يحاول المظلوم استرداد حقه، فيتباكى على الظالم ويصنع منه ضحية!
ذلك ليس أخلاقًا، بل نفاقٌ وتملّقٌ وزيفٌ مكشوف.
مجزرة كفر رمان — خمسة أيام من الصمت
مرّت على مجزرة آل فرحات التي وقعت في كفر رمان، والتي أودت بحياة 12 فردًا من عائلة واحدة، ومن ثلاثة أجيال متتالية.
لم تكن الأرقام مجرد أعداد من الضحايا.
كان بينهم الجد والجدة، والأخوان التوأم، وزوجتا كل منهما، وأطفالهما الثمانية.
كان بينهم رضيع لم يتجاوز عمره 27 يومًا، وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال آخرون، وصولًا إلى أكبر الأطفال سنًا، وهي طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.
عائلة كاملة، بثلاثة أجيال، اختفت في لحظة واحدة.
ولم ينجُ سوى طفلين، أصيبا بإصابات بالغة، فيما وجدا نفسيهما أمام واقع لا يمكن تصوره: النجاة من المجزرة، مع فقدان كامل أفراد عائلتهما.
إن مرور الأيام لا يجب أن يحوّل هذه الجريمة إلى خبر قديم أو رقم جديد في قائمة الضحايا.
بل يجب ان نعرف مصير مساءلة ضرب مدنيين وخرق القانون الدولي الإنساني، ومصير أفراد العائلة الناجين!
إذا كان هناك صديق للسعودية فعليه أن ينصحهم أن يكفوا عن سفك دماء اليمنيين وإلا فإن هذا الدم سيجرفهم إلى أبد التاريخ
شهيد الإسلام والإنسانية سماحة السيد حسن نصر الله
اليمن:
تقدم جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثية) في اليمن الى المخا وجزر استراتيجية.
- كحلفاء لايران، اذا استطاعوا تثبيت سيطرتهم على المنطقة الساحلية الاستراتيجية تلك:
1- تكون ايران بصدد تحقيق استراتيجية الخنق البحري المزدوج، اي السيطرة على نقطتي الاختناق الأكثر أهمية في الممرات البحرية العالمية للتجارة والطاقة العالمية.
2- يعطي ايران قدرة على التهديد بتنفيذ سياسة" اذا لم نصدّر نفطنا، لن يستطع أحد تصدير نفطه في الخليج.
3- تعزيز أوراق القوة التفاوضية، فبدل أن تفاوض ايران على مضيق واحد باتت تفاوض على مضيقين.
--
خيارات الأميركيين:
1- توسيع العمليات العسكرية نحو باب المندب (هذا سيشتت جهد الحصار البحري في مضيق هرمز).
2- العودة الى قصف الحوثيين من جديد - خيار تمت تجربته سابقاً وأدى الى اتفاق ثنائي لم يخرقه أحدهما لغاية الآن.
3- دعم جوي ولوجستي للقوى التي تقاتل الحوثي- سيقوم الأميركيون بذلك لكن من غير المعروف اذا كانت النتيجة ستكون مرضية (أي تحقيق الاهداف الأميركية بنزع الورقة من يد ايران).
4- اللجوء الى التهدئة: من الصعب العودة الى التفاوض قبل الانتخابات النصفية.