قد يعني: ناراً ودَم، ثمَّ هناك يَمّ؛ عذبٌ أو مالحٌ شرابهُ... لا يهم، سنكتشف ذلك سويًا بعد كأسنا الثاني، فأنا ندِيمُك هذه الليلة، طالما لن تختصر اسمي في نَدَم.
احتفظي بسلسال النجوم
وأسورة الكواكب
ولوحة القُبلة
وجاكيت الزهور
وعباد الشمس من المكعبات
ومعدات القهوة
وأكواب الغيوم
وتلك الفراشة المحنطة
داخل إطار
احتفظي بالليل كاملاً في حقيبتك
فأنا طرّزتُ لكِ منه
قميصاً..
ترتدينه حين تتساقط أزرار السماء
ولا تجدين مكاناً لتنامي فيه
أنا ماكبث
بلا نبوءات
فالعرافات امتهن الخياطة
يخطن جفون المارة
بعد أن سرقت الغربان
أعينهم الزجاجية
سقطت الستارة قبل أن أقتل الملك
والمشاهدون غادروا المسرح
ليتركوني ألوح بسيفي
في صالة فارغة
تاج من قصدير
كرسي خشب
غابة بيرنام لم تتحرك
أتت هي إليّ..
حطباً يابساً
11:11
العالم يغمض عينيه
ليتمنى
تتطابق الدقائق والساعات
كخطين متوازيين لا يلتقيان
تماماً كما أردتِ
لا سحر في الدقيقة الحادية عشرة
إنه مجرد اعتراف آخر
بأن الوقت انقسم
ولم يبق أحد
لن أنتظرك بعد اليوم
أطفأت آخر النوافذ
التي أطللت منها عليك
نزعت ساعتي
المكسورة عن معصمي
لم أعد أحسب أطوار القمر التي تفصلنا
عقلي لم يعد يعمل بالسخرة
نفيت قلبي لسيبريا
هناك لا ينبت الحب
ولا يزور الدفء عظام القتلى
تركت اسمك للذئاب تطارده
لا ضغينة
لا اشتياق
أنا الآن فارغ ومستقيم
لم أكن شجاعاً كفاية لأخسرك
فاخترت أن أقف في المنتصف
لا أنام لأحلم بك
ولا أستيقظ كي لا أواجه غيابك
صنعت من التردد بيتاً
ومن الانتظار سقفاً يوشك أن ينهار
أراقب الأيام وهي تتآكل على أطرافي
كأنني شجرة جافة
تخشى السقوط
فتتمسك بالرياح التي تقلعها
جعلتك جرحاً أطعمه كل ليلة
كي لا يلتئم
علامة الاستفهام عجوز احدودبَ ظهرها
وهي تنتظر إجابة لسؤال لم يسأل قط
تتكئ على نقطتها الوحيدة
كعكاز يوشك أن يتكسر
تجمع الغبار على منحناها
تتأمل علامات التعجب المكتفية بذاتها
كانت تقف بيننا طوال الليل
تنتظر أن ينطق أحدنا بالخوف
لكننا صمتنا
كلما مر بها عابر وشوشته..
اسألني كي أستقيم
لم تتكبد أمه عناء ولادته
فبعد ثلاثة عشر شهراً
نمت أسنانه فنهش بطن أمه للخروج
لا يمكنك أن تستعطف الله بالدعاء
لا يمكنك أن تستعطف الله بالدعاء
لم يطأ الأرض ليطلب الرحمة
لا قبلة على جبينه
ولا اسم تدعوه به الملائكة
يمشي وفي أثره رائحة الدم الأول
كأنه الإله القديم
الذي نسي كيف يعفو
من حبته الآلهة بأن جعلته يبصر ملاكاً،
لا بد أن يعاقب بالعمى..
كي لا تدنس عيناه بغير هذا الضوء،
ولا يرى شيئاً من خراب الأرض.
فكيف يقبل العودة إلى البشر؟
وكيف يمكنه أن يتنفس الغبار..
بعد أن ذاق هواء السماء؟
تسقط أجنحته الأولى،
ويصير كائناً خفيفاً..
يمشي على الماء دون أن يكسر موجة.
نداء من كوكبِ المريخ
رسالة ضاعت في هواء المجرات
تقول إن الترابَ الأحمرَ هنا
يشبهُ لونَ يديكِ
الطقسُ باردٌ جداً
فتعالي نتعلم كيفَ نرقص بلا جاذبية
ونتركُ الأرضَ تبحثُ عنا
الصوتُ خفيف والمسافة ضوئية،
لكنني لا أزال أعرف
كيفَ أصلُ إلى أذنكِ..
أشياء لم نفعلها بعد:
أن نسرق ضوءاً من شمسٍ نائمة
أن نشرب القهوة في قاع البحر
أن نخبئ أسماءنا داخل ثمرة جوز
أن نتبادل الظلال
حتى لا يعرفَ أحدٌ أيُّنا يتبعُ الآخر
أن نعلّم المطر كيف يهطل إلى الأعلى
وأن ننامَ في أغنية
لم يكتبها أحدٌ بعد
وأن نزرعَ في كفيكِ زهرةً
تتفتحُ كلما فكرتِ بي
ألمُ الصدر،
المرّة الثانية خلال أسبوع.
لا شيء يتنفسُ في الغرفة؛
لا عذراءَ ولا هلوسة..
الظلامُ طبقات،
وأنا في الدرك الأسفل.
بدلاً من الإسعاف..
بحثَ الهاتفُ عن صفحتكِ المحجوبة؛
جدارٌ جليديّ،
وحارسُ ليلٍ..
يحرسُ البرودة.
يمتدُّ الشللُ خفيفةً خطواتُه،
يتفقدُ أصابعي.. كأنَّهُ يعرفُها
الموتُ يجعلنا ملائكة،
ملائكة تحتَ الأرض،
أرجُلها للسماء،
ساقطينَ إلى الأعلى.
لا نرتدي الأبيض..
تلكَ فكرة مغلوطة؛
الملائكة هنا
مكسوّةٌ بالطين،
ولا تجيدُ الطيران.
لا تؤمنين بالأبد،
ففكرة أن اثنين
قد يبقيان معاً إلى الأبد تفزعك..
فلماذا كان رحيلكِ أَبديّاً؟
خفتِ من البقاء،
ففررتِ إلى المنارة ذاتها..
دخلتها وحدكِ،
لن تمرّ السفينة..
فقط طوى البحرُ نفسه
حلمنا بالحب
الذين يحلمون يفسدون كل شيء
للمطر خطة واقعية
للجدران
رغبة كذلك
بضم نفسها بعد ليلة هادئة
للكمنجات خصور ضائجة
بعد الرقص
تنزع السلاسل
لتعود هكذا
عدوة للغة الأنثى
هناك حرب لا تُعلن
بل تعيش بسلام
الذين يجادلون بأسم الحب يخسرون
يتوددون
كخطوة
فاتها الرقص .