مابال قلبك بالظنون مروّعُ
ويظل بعد سجوده يتوجعُ
أولست تسمع كل ماتدعو به؟
سمعُ الذي أعطاك سمعكَ أوسع
فاسكن وثق أنّ الدعاء بمأمنٍ
ماتاه صوتك إنّ ربك يسمعُ
تأتيه يملؤك الظلام فما ترى
إلا فؤادك بالمحبة يسطعُ
ماخبت حين غفلت في زمن الرخا
أتخيب حين أتيته تتضرعُ؟ "
حَييتُ بآمالي فلمّا كَذَبنَنِي
قنعتُ فلم أحفِل بِقُلٍّ ولا كُثرِ
جزى اللَه عني اليأسَ خيراً فإنه
كفاني ما ألقى من الأملِ المر
فما أنا إن ساءَ الزمانُ بساخطٍ
ولا أنا إن سر الزمانُ بِمُغتَر
"يَشقى المرء بنعيم يطلبه، فإذا ناله أنساه التعوّد لذته، وتَبَلُد التلذذ يُلهي عن التعبّد شكرًا وحمدًا، فكأنما ما عاد يستشعر فضل الله عليه، فيكون شقيًا من حيث أراد التنعم".
الله سبحانه ينظر إلى القلوب والهمم والعزائم، لا إلى صور الأعمال، وقيمة العبد: همته وإرادته. فمن لا يرضيه غير الله ــ ولو أعطي الدنيا بحذافيرها ــ له شأن، ومن يرضيه أدنى حظٍّ من حظوظها له شأن، وإن كانت أعمالهما في الصورة واحدة.
ابن القيم | مدارج السالكين
"واعلم أنّ وراء ضيق الخوف سَعة الأمن، وأنّ أوّل الفرح آخر الحزن. فلا تيأس من فرجٍ يجلي كربتك، ويطلع نجم مسرّتك. فالله أخرج يوسف من ذلًة الرِّق إلى عزّة العتق، ومن كُرب الحبس المرهق إلى روح الملك المونق، ورُبَّ أمرٍ عزّ ثمّ هان وصعُب ثم لان."
"أعزُّ مرحلة يصل إليها الإنسان في حياته ��ي: مرحلة الرضا، أن يتساوى عنده كل شيء، ولا يكترث لتأخر أمنية أو فوات فرصة، ليقينه التام أن تدابير الله هي المنجية دائمًا، وفي كل أمر يُهيئ له ما يناسبه، يُصبح ويمسي بقلب راضٍ، كأنْ لم ينقصه شيء، كأنه يملك الدنيا بحذافيرها"
{ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا }
ما يُساعد المرء لتخطّي مراحل حياته التي قد تكون صعبة، التّفكر في أنّ الله أراد هذا، وله الحكمة في ذاك، وأنّ الله إذا كلّفك كفِلك، وأنّه تعالى لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها.