(هل تحب التزود من القيام، وأنت على فراشك)
ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:
"من ضن بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
#الأدب_المفرد
هذه الكلمات أحب الكلام إلى الله، وأفضل الكلام بعد القرآن، ومن كنوز الآخرة الفاخرة.
إذا تأخر النوم، فأكثر منها، ولو على فراشك، فكثرتها كمكابدة الليل بالقيام.
عند اضطرابِ الأحداث، لا تنشروا القلقَ بين أحبابكُم؛ أخبروهم أنَّ اللهَ يحفظُ مَن اعتصمَ به، ويؤمِّنُ مَن احتمىٰ بحِماه، وأنَّه لا يكونُ في مُلكِه إلا ما شاءَ وقدَ��ر .
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
في هذه الأيام .. ثلاثٌ من أعظم الزواجر لمن كان له قلب:
١-فناء الشباب قبل الشيوخ، والصغار قبل الكبار.
٢-وموت الفجأة للرجل الممتلئ نشاطاً وحيوية.
٣-وتتابع الجنائز اليومية وكثرتها، فأصبح يُصلى في الفرض الواحد على عشرين جنازة وأكثر، وهذا أمر لم يُعهد إلا في زمن الأوبئة.
ثبت في الحديث: "خياركم أطولكم أعماراً، وأحسنكم أعمالاً ".
ومن الدعاء الوجيز النافع:
-اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
-اللهم اجعلني ممن طال عمره، وحسن عمله، في صحة عافية.
في هذا الزمان ..
العبد الضعيف في طاعة ربه، لا يكاد يصمد مع مواجهة أمواج الفتن والشبهات.
وتزداد وحشة العبد كلما فتر في جانب النوافل من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة، لفقده مصدر أُنسه وقربه من ربه.
وفي الحديث الصحيح : "وما يزال عبدي يتقرب إِليَّ بالنوافل حتى أحبه".
وعبادة الصوم من أعظم أسباب ثبات العبد وحفظه، وفرحه وسروره.
فلا تغفل ولا تكسل عن مصدر فرحك وسرورك، وقوتك وثباتك.
ولا تترك : "اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
"اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
نشرُ الطمأنينة بين الناس وقت الاضطراب ، وتعسُّر الأرزاق، من العبادة المغفول عنها . فمن يُحدِّثنا عن زمنٍ مخيف، واقتصادٍ متأزِّم، حدِّثوه عن ربٍّ لطيفً وهَّابٍ، مُهيمنٍ على خلقه، لا يكون في مُلكه إلا ما شاء وقدَّر . تكفَّل سبحانه بحفظ عباده، ولو كانوا في زحام المخاوف، وسَوْقِ أرزاقهم ، ولو كانت في قاع البحار العوامق. وذلك إن هُم حقَّقوا التوحيد، وقاموا بواجب العبودية، مع الأخذ بالأسباب!
أعظمُ ثلاثةِ أيامٍ في حياة الإنسان:
يومُ ولادته، ويومُ وفاته، ويومُ بعثه من قبره.
وقد أكرم الله يحيى —عليه السلام— بالسلام عليه في هذه المواطن الثلاثة:
﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
وقال عيسى —عليه السلام—:
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
أصابت الناس زلزلة، فكتب عمر:
أما بعد فإن الله ذو قدرة غالبة، وعز قاهر، يعفو عمن يشاء، ويؤاخذ من أراد، وإن هذه الرجفة عتاب من الله لخلقه، فاعتبوه بطاعته، وخافوا عقابه، فإنه يقول:
(أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون).
(الأوقاف على الأقارب والأصحاب)
-قال أبوطلحة رضي الله عنه: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بَيْرَحاءَ (بستان عظيم)، وإنها صدقة لله (وقف)، أرجو برها وذخرها، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله.
فقالﷺ: "بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين".
فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
#متفق_عليه
- وجاء في #الصحيحين: "أن النبي ﷺ كان يذبح الشاة ويتعاهد بها خلائل خديجة". أي: صديقات خديجة .
أي: كان يكرم صديقاتها، ويهدي إليهن الهدايا -بعد موتها- من أجلها.
(رسالة للتاجر الشهم):
-أقرب الناس إليك، وأولى الناس بك، هم أقاربك وأصحابك وخاصتك.
-لو تأملنا في حال الأوقاف الضخمة لكثير من التجار، لوجدنا أن فائدة الأقارب والأصحاب منها قليلة، أو معدومة.
-لو جعل كل تاجر قسماً من وقفه على أقاربه وأصحابه وخاصته، لكان ذلك خيرا وأفضل من الصدقة المحضة على المحتاجين.
(نموذج):
-وقفٌ خاصٌ للوالدين والإخوة والأخوات وأولادهم، والأقارب: الأعمام والعمات وأولادهم، والأخوال والخالات وأولادهم.
-وقفٌ خاص للأصحاب، كلٌ بحسب منزلته وقربه.
-يُصرف الوقف على صورة مرتبات شهرية للأقارب والأصحاب ما دام الوقف قائماً لم يتعطل.
-وفي هذا العمل:
-بقاء الذكر الحسن، وتحصيل الدعاء وكثرته لصاحب الوقف في حياته وبعد موته.
-وفيه: حسن العهد، "وحسن العهد من الإيمان".
قال أهل العلم: حسن العهد: الوفاء ورعاية الحرمة، والمعرفة المتقدمة.
(والله، لا يخزيك الله أبداً)
من أكبر وسائل الثبات، وأظهر أمارات التأييد والحفظ، ودفع المكروه ورفع البلاء: الإحسان إلى الناس، وكثرة البذل والإنفاق، وإطعام الطعام، والصدقة.
لا يُخذل عبدٌ يتحرى الإحسان أبدا.
قالت خديجة رضي الله عنها للنبي ﷺ :"والله، لا يخزي�� الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
#متفق_عليه
أنا شعرت قبل مدة بفتور في العبادة، وضعف في اليقين والإيمان-ولا زال-، وأخشى ما بعد الفتور.
فأنا أستنصحك في طريقة معالجة الفتور والغفلة والقسوة.
الجواب:
الفتور أمر طبيعي جداً .. ويعتري السالك إلى الله من وقت لآخر، مهما كان حاله، ومهما كانت رتبته ومكانته.
ومن أهم الأمور المجربة لمجاوزة هذا الحال، والترقي في كريم الخصال-بعد لزوم الفرائض-:
١-كثرة التلاوة وكثرة الذكر، ومجاهدة النفس على ذلك، كالمجاهدة على الدواء.
٢-كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار، والمثابرة والمجاهدة والملازمة لذلك.
٣-لزوم الصحبة الفاضلة، وتتبع مجالسهم، فالبيئة لها أثر كبير جداً في سلوك الشخص دون شعور منه، والرفقة الفاضلة طوق نجاة -بإذن الله-.
٤-الإحسان للناس وكثرة الصدقة "فالمحسنُ المتصدق يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه" كما قال ابن القيم، والمحسن لا يُخذل أبداً.
٥-الاستماع لدرو�� العلامة ابن عثيمين رحمه الله خاصة تفسير القرآن، فالشيخ له أسلوب مؤثر جداً، يعمل عمله في سامعه، شاء أم أبى.
وتذكر دائما أن الثبات والزيادة من الصالحات لا تكون إلا بالمجاهدة المجاهدة: ﴿والَّذين جاهدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا﴾.
هل تخيلت يوماً أن يسقط صحابيٌّ مغشياً عليه من شدة الخوف وهو يحاول تحديث شخص بحديث؟
هذا ما حدث مع أبي هريرة رضي الله عنه!
حينما سُئل عن حديث لم يستطع نطقه فوراً
شهق وغاب عن الوعي..
ثم أفاق وحاول..
فشهق وسقط مغشياً عليه ثانية..
وفي الثالثة سقط خارّاً على وجهه من شدة الرعب
قال ﷺ
حافظ على أذكارك؛ ومن أكثر الأذكار أجورا وأعظمها جزاء الأدعية الثابتة في الصباح والمساء فإن فيها من النفع والدفع ما هي مشتملة عليه،
فعلى من أحب ��لسلامة من الآفات في الدنيا والفوز بالخير الآجل والعاجل أن يلازمها
في كل صباح ومساء، فإن عسر عليه الإتيان بجميعها أتى ببعض منها.
الشوكاني
الحديثُ جدًا مُرعب.. جدًا مُرعب!
يا لَلخزي والعار والله.. إنَّ أوّل مَن تُسعَّرُ بهم النّار يوم القيامة ليس الكافر ولا المُلحد.. لا!
بل هم أصحاب الصّدارَة في الطّاعات
قارئُ القرآن والمُنفِق و��لمُجاهد!
عَمِلوا عظائم الأعمال لكنّهم حُرِموا القَبول لأنّهم ..
#يوم_عرفة يومٌ عظيمٌ مشهود؛ يتفضّل الله فيه على كثيرٍ من عباده بالمغفرة والعتق من النار، وإجابة كثيرٍ من الدعوات، ويدنو من الحجيج -دنوًّا يليق بجلاله وعظمته- ويباهي بهم ملائكته، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: «يوم عرفة هو يوم العتق من النار؛ فيعتق الله من النار مِمَّن وقف بعرفة، ومِمَّن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين؛ فلذلك صار اليوم ال��ي يليه عيدًا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم».
صيام يوم #عرفة ينبغي أن يحرص عليه المسلم (إذا لم يكن حاجًّا)؛ فهو عملٌ يسير، وأجره عظيم.
قال رسول الله ﷺ: «صيامُ يومِ عرفةَ أحتسبُ على الله أن يُكفِّر السنةَ التي قبله، والسنةَ التي بعده».
رواه مسلم.
أتمَّت الدَّولة السُّعوديَّة الثَّالثة قرنًا وزيادةً (١٣٤٣-١٤٤٧) وهي تتولى إمارة الحجِّ وترعى الحجَّاج، فادعوا الله أن يرزق ولاتها الهدى والسَّداد في الإشراف على حجٍّ تحوطه أعلام التَّوحيد والسُّنَّة، ويُؤدِّيه المسلمون في أمنٍ وطمأنينةٍ، ويُسلِّمهم من شرور الكائدين.
لا أحدَ هذه الأيَّام أسعدُ من عبدٍ يجتهد في طاعة الله، ويجول قلبه ولسانه وجوارحه في رياض ما يرضاه، فيذوق حلاوة الإيمان، ويجد لذَّة الإحسان، ومن حُرم ذلك فليتدارك نفسه.
.
إفطار صائم يــوم عـرفة
قال ﷺ: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ"
اغتنم أجر إفطار صائم في خير أيام الدنيا يوم عرفة
وساهم عنك وعن من تحب بما تجود به نفسك بتفطير الصائمين
بالبلد الحرام ولك مثل أجورهم ���
ساهم بالنشر فالدال على الخير كفاعله
.